أخبار العالمأمريكا

تكاليف المعيشة ضغطت سياسياً على ترمب رغم مؤشرات تباطؤ التضخم

واجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدياً سياسياً متصاعداً بفعل استمرار ضغوط تكاليف المعيشة، على الرغم من توقعات «الاحتياطي الفيدرالي» بتباطؤ التضخم خلال العام المقبل. وأظهرت التقديرات الاقتصادية أن مسار التضخم واصل التراجع في معظم قطاعات الخدمات، مع توقع تسارع النمو الاقتصادي، غير أن هذه المؤشرات لم تنعكس مباشرة على شعور المستهلكين.

وركّز الناخبون، بحسب التقديرات، على الأسعار اليومية التي تمس حياتهم المباشرة، مثل أسعار الغذاء والكهرباء والإسكان، أكثر من تركيزهم على المؤشرات الكلية. ورغم أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل ارتفاعاً محدوداً منذ تولي ترمب منصبه، فإن الأسعار لم تنخفض كما كان مأمولاً، ما أبقى الإحساس بغلاء المعيشة قائماً.

وساهمت أسعار بعض السلع الأساسية في تعميق هذا الشعور، إذ ارتفعت أسعار اللحوم والكهرباء، كما واصلت أقساط التأمين على المنازل صعودها بوتيرة لافتة. وفي الوقت نفسه، بقي سوق الإسكان تحت ضغط واضح نتيجة ارتفاع معدلات الرهن العقاري ونقص المعروض السكني، وهو ما حدّ من قدرة الأسر، خصوصاً الشابة، على شراء المنازل.

وأشار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول إلى أن أدوات السياسة النقدية لا تكفي لمعالجة النقص الهيكلي في المساكن، رغم خفض أسعار الفائدة. ومع تراجع وظائف في قطاعات البناء والتصنيع، لم تنجح الزيادات في الأجور وحدها في تحسين معنويات الجمهور.

وعكست استطلاعات الرأي هذا الواقع، حيث تراجعت ثقة المستهلكين، ما وضع إدارة ترمب أمام معادلة صعبة بين تحسن المؤشرات الاقتصادية واستمرار الضغوط المعيشية اليومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق