أخبار العالمالشرق الأوسط

تجدد الاشتباكات في حلب.. إسرائيل وتركيا تدخلان على الخط

تجددت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة حلب، بعد انهيار حالة الهدوء النسبي وفشلِ المفاوضات بين الطرفين.

وأسفر القصف المتبادل عن وقوع 12 قتيلا وجريحا.كما شهد حيا الأشرفية والشيخ مقصود حركة نزوح واسعة للسكان عبر معبرَيْ العوارض وشارع الزهور، وذلك بعد إعلان الجيش فتح ممرات للمغادرين.كما أوردت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن عناصر قسد استهدفت بالمدفعية حي الشيخ طه وبالرشاشات الثقيلة منطقة الليرمون ودوار شيحان في حلب.

وبحسب المصدر الذي تنقل عنه «واصل تنظيم قسد خروقاته للاتفاقات مع الحكومة السورية، مصعّدا من «استهدافاته لقوى الأمن الداخلي والأحياء السكنية في محيط المناطق التي يسيطر عليها».وكانت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد تجددت منذ ساعات فجر أمس الأربعاء، وقال مدير إعلام حلب، عبد الكريم ليلى «قوات قسد بدأت منذ ساعات الفجر باستهداف أحياء السليمانية والسريان وبستان الباشا والشيخ طه بالقذائف الصاروخي وأن قوات وزارة الدفاع تستهدف مواقع إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية».

وأضاف ليلى أمس لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): «بدأت المحافظة بإجلاء المدنيين من الذين خرجوا من حيي الشيخ مقصود والأشرفية والأحياء المجاورة لها إلى مناطق أمنة في مدينة حلب».وتقدر مصادر محلية في مدينة حلب أن عدد سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحوالي 100 ألف مدني.

وأكدت الحكومة السورية أن ما ورد في بيان قوات سوريا الديمقراطية بشأن الأوضاع في مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، يتضمن مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، ويخالف اتفاقية الأول من أبريل 2025.وقالت الحكومة في بيان اليوم، إن تأكيد قوات سوريا الديمقراطية عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب، كما ورد في بيانها، يُعد إقراراً صريحاً يُعفيها كلياً من أي دور أو تدخل في الشأن الأمني والعسكري للمدينة، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية، وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

وحذرت هيئة العمليات في الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية من استهداف الأهالي الذين يرغبون بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات التي أعلنت عنها محافظة حلب.

وأضافت «تلقّت محافظة حلب مناشدات من العائلات المحاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بعد قيام تنظيم قسد بمنع الكثير من الأهالي من الخروج يوم أمس ومحاولته استخدامهم كدروع بشرية لاستمرار عملياته ضد الجيش العربي السوري».وأعلنت المحافظة عن فترة جديدة لخروج الأهالي الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه المناطق الآمنة عبر ممري (العوارض) و(شارع الزهور) المعروفين لدى أهالي المنطقة، على أن تستمر عملية الخروج ثلاث ساعات، من الساعة 10:00 صباحاً وحتى الساعة 01.00 ظهراً.

في السياق ذاته، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إن أنقرة تتابع المستجدات في مدينة حلب السورية ساعة بساعة.وأضاف رئيس البرلمان التركي أن بلاده مستعدة لتقديم الدعم لإنهاء الصراع في أعقاب التطورات التي تشهدها حلب.أما في إسرائيل، فاعتبر وزير الخارجية غدعون ساعر أن «الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري ضد الأقلية الكردية في مدينة حلب خطيرة وجسيمة».

وأضاف «المجتمع الدولي عموما، والغرب على وجه الخصوص، مدين بواجب أخلاقي تجاه الأكراد الذين قاتلوا بشجاعة ونجاح ضد تنظيم داعش».ورغم ممارسات إسرائيل والمجازر التي ترتكبها بشكل يومي وممنهج قال ساعر إنّ «القمع المنهجي والدموي الذي تتعرّض له الأقليات المتعددة في سوريا يتناقض مع الوعود بإقامة سوريا جديدة».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق