“بي بي سي”: خيارات ترامب لإنهاء الحرب على إيران ضيقة في ظل تماسك النظام في طهران وخطورة نتائج التصعيد

قسم البحوث والدراسات 24-03-2026
تحدثت شبكة “بي بي سي” البريطانية، في تقرير لها، عن أنّ الضغط العسكري لم يوقف تقدم إيران، ما يتعارض مع الادعاءات الأميركية والإسرائيلية بالقضاء على القدرات العسكرية الإيرانية.
وقالت الشبكة إنّه “على مدى أسابيع، أصرت الولايات المتحدة وإسرائيل على أن القدرات العسكرية الإيرانية قد تراجعت بشكل كبير، وبحسب روايتهم، كان من المفترض أن يكون الصراع قد بدأ بالفعل في طريقه نحو النهاية”.
لكنها رأت أن “العكس هو ما يحدث، فالتصعيد مستمر بوتيرة أسرع وأكثر حدة، مع وجود عدد أقل من نقاط الخروج الواضحة”.
ولفت التقرير إلى أنّه “سواء كان تصعيد إيران يعكس قدرة لم يجرِ الكشف عنها سابقاً، أو قدرة جرى تطويرها تحت وطأة القصف، فإن الدلالة واحدة: الضغط العسكري لم يوقف تقدم إيران”.
غموض بشأن حالة مجتبى خامنئي
وأشارت “بي بي سي” إلى أنّ تصرفات إيران “توحي بكل شيء سوى الانهيار”، معتبرة أنّ “الإجراءات التي تتبعها إيران تشير إلى وجود تنسيق لا ارتباك، حيث يبدو الآن أن الافتراض الذي تقوم عليه الاستراتيجية الأميركية والإسرائيلية، والمتمثل في أن إزاحة كبار القادة ستؤدي إلى شلل تام، غير مؤكد”.
وتعتمد فكرة “الصدمة والترويع” على انهيار سريع لهياكل صنع القرار، وفق ما أورد التقرير، الذي قدم تساؤلاً: “ماذا لو كانت هذه الهياكل أكثر مرونة مما كان متوقعاً؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن مشكلة أكثر إلحاحاً تظهر: مع من تفاوض؟”.
كما لفتت الشبكة البريطانية إلى أنّه “منذ صعود مجتبى خامنئي إلى السلطة، لم ينطق إلا بالقليل، ما زاد من تضييق الخيارات الدبلوماسية”، مشيرةً إلى أنهّ “ومن وجهة نظر طهران، لا تُبشّر الأحداث الأخيرة بأي مكسب يُذكر في المفاوضات”.
وبالنسبة لصناع القرار الإيرانيين، الرسالة واضحة: “التفاوض لا يمنع الهجمات، بل قد يدعو إليها”، يضيف التقرير.
التهديدات المتبادلة ونتائجها المحتملة
ويعتبر التقرير أن ترامب “يتحرك بسرعة في اتجاه يُقلّل من الخيارات المتاحة. فمن دون وجود قوات برية، لا تملك الولايات المتحدة وإسرائيل سوى شنّ ضربات جوية، مُلحقةً أضراراً، ولكن ليس بالضرورة تحقيق هدف الاستسلام الكامل”، وفقاً للتقرير.
وفي الوقت نفسه، قد تُؤدي هذه الضربات إلى ردود فعل انتقامية أوسع، من دون إعادة فتح مضيق هرمز، بحسب التقرير الذي يحتمل أنّ “هذا التبادل قد وضع كلا الجانبين على مسار مباشر نحو مرحلة أكثر خطورة من الصراع”.
وخلص التقرير إلى أنّه “ومع محدودية قنوات التفاوض، فإن خيارات الرئيس ترامب تتقلص”.



