أخبار العالمأمريكا

بوريل يدعو إلى “الإستقلال الإستراتيجي”عن الولايات المتحدة

بروكسل-بلجيكا-12-11-2020


عبر الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عن اقتناعه بأن العلاقات بين بروكسل وواشنطن في عهد الرئيس المنتخب جو بايدن ستكون أكثر تناغماً مما كانت عليه في عهد دونالد ترامب، ولكنها لن تعود للوراء، داعياً إلى ما سماه “الإستقلال الإستراتيجي”.

وحذر بوريل، في مقابلة أجراها مع عدة صحف أوروبية، ومن بينها “لوسوار” البلجيكية نُشرت اليوم، من مغبة الظن بأن العلاقات بين الطرفين ستعود إلى الوراء، داعياً أوروبا إلى أن تجد مكاناً مستقلاً لنفسها.

وتطرق المسؤول الأوروبي إلى مستقبل العلاقة الأوروبية الأمريكية مع بايدن، موضحاً أن الأخير لا ينظر لأوروبا كمنافس أو ككيان خُلق ضد المصالح الأمريكية، بل كحليف وصديق وشريك، ما سيؤدي إلى نشوء علاقة بناءة.

إلا أن بايدن استطرد قائلاً: “علينا أن نكون واقعين، فهناك متغيرات في الولايات المتحدة الأمريكية التي أصبحت أكثر تركيزاً على الداخل كما تحولت أنظارها نحو منطقة المحيط الهادئ، ولهذا علينا أن نطور ما يُسمى الإستقلال الإستراتيجي”.

ووصف بوريل بـ”الخطأ” تصور الإستقلال الإستراتيجي كمفهوم عسكري فقط، فهو يتضمن الثقافة، التقنيات، التجارة، المال، القدرة على ضبط الهجرة، وعلينا أن نتمتع القدرة على التصرف بمفردنا”، وفق تعبيره.
واعتبر ممثل السياسة الخارجية أن على التكتل الموحد التحرك بوسائله الخاصة بدون أن يطلب من الولايات المتحدة، في كل مرة دعمه ومساندته، مشدداً على أن الأمر لا ينفي قيام شراكة قوية وتحالف من نوع جديد بين الطرفين.

ووصف المسؤول الأوروبي بـ”المحبط” وجود رؤى ومقاربات مختلفة بين الدول الأعضاء في التكتل الموحد للعلاقات مع واشنطن.

وأقر بوريل بأن المقاربات الأوروبية الأمريكية لكثير من المواضيع مثل ايران والتغير المناخي ستكون مختلفة مع بدء عهد الرئيس الجديد في 20 يناير المقبل.

أما بشأن العلاقة مع الصين، فيعتقد بوريل أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستتبنى مقاربة أكثر اعتدالاً مع بكين مع الإستمرار بالسعي إلى تطويقها كقوة اقتصادية وتكنولوجية كبرى، مشيرا إلى أن ” ترامب أخطأ عندما أعلن حرباً تجارية على الصين لم يتمكن من ربحها”، على حد قوله.

وفي رده على سؤال بشأن إمكانية إبرام اتفاق شراكة شامل بين الطرفين الأوروبي والأمريكي مستقبلاً، اعتبر بوريل أن الأمر لا يشكل أولوية بالنسبة للإدارة الجديدة، ملاحظاً أن إدارة ترامب سبق ورفضت فكرة اتفاق شراكة شاملة أو حتى جزئية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق