أخبار العالمالشرق الأوسط

بغداد تواصل تنسيقها مع “قسد” لإخلاء مخيم الهول برعاية أميركية وسط جهود أمنية وإنسانية متكاملة

واصلت السلطات العراقية تنسيقها مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وشركاء دوليين لإخلاء مخيم الهول الواقع شمال شرقي سوريا، في إطار جهود متعددة الأطراف يقودها التحالف الدولي والأمم المتحدة وبرعاية أميركية مباشرة، بهدف إنهاء ملف العوائل المرتبطة بتنظيم داعش.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أن هذا التنسيق “ليس جديداً”، بل يجري منذ سنوات، ضمن حلقة معقدة من التعاون تشمل الجهات الأمنية العراقية، والتحالف الدولي، والبعثة الأممية المعنية بالملف، إضافة إلى السلطات المحلية في مخيم الهول التي تديره “قسد”.

وأوضح المسؤول، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن العراق يولي أهمية قصوى لإنهاء ملف الهول، لما يحمله من تبعات أمنية وإنسانية، مشيراً إلى أن التنسيق يتم عبر قيادة العمليات المشتركة وجهازي الأمن الوطني والمخابرات لتدقيق بيانات العائدين، ثم تتولى وزارة الهجرة مهام الإيواء والتأهيل في مراكز خاصة داخل العراق، أبرزها مخيم الجدعة في محافظة نينوى.

وأشار إلى أن العراق استقبل حتى الآن 28 دفعة من العائدين من المخيم، بلغ عددهم نحو 16 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، بينما لا يزال ما بين 4 و5 آلاف عراقي داخل المخيم، الذي يُعد أحد أخطر التجمعات التي تضم عوائل منتمية لتنظيم داعش، ويعاني من هشاشة أمنية وأوضاع إنسانية بالغة التعقيد.

ويُنظر إلى استمرار هذا التنسيق على أنه جزء من استراتيجية أوسع لإغلاق المخيم تدريجياً، في ظل تحذيرات أممية متكررة من تحوّل “الهول” إلى بؤرة للتطرّف، خاصة مع وجود أجيال جديدة من الأطفال تعيش في ظروف معزولة ومحرومة من التعليم والرعاية النفسية والاجتماعية.

وتواجه الحكومة العراقية تحديات كبيرة في إعادة دمج هؤلاء العائدين، في ظل حساسية الملف داخلياً، وممانعة شعبية في بعض المناطق التي شهدت فظائع على يد داعش. ومع ذلك، تواصل بغداد العمل مع الشركاء الدوليين لتنفيذ برامج إعادة تأهيل دقيقة تتضمن دعمًا نفسيًا ومتابعة أمنية لصيقة، بهدف قطع الطريق على أي محاولات لإحياء التنظيم داخل البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق