برلين تُصعّد إجراءاتها الإلكترونية وتوجه 482 أمر إزالة لمحتويات “إرهابية” خلال عام واحد

قسم الأخبار الدولية 04/04/2025
أظهرت بيانات رسمية ألمانية تصعيداً ملحوظاً في جهود مكافحة المحتوى المصنف بـ”الإرهابي” عبر الإنترنت خلال عام 2024، حيث أصدر المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية (BKA) بالتعاون مع الوكالة الاتحادية للشبكات، 482 أمراً بإزالة محتويات من مواقع إلكترونية، وهو ما يمثل ضعف عدد الحالات المسجلة في عام 2023، والتي بلغت 249 حالة فقط.
أوامر ملزمة واستجابة سريعة من شركات الاستضافة
استهدفت أوامر الإزالة في المقام الأول مزودي خدمات استضافة أجانب، وطُلب منهم حذف المحتويات خلال مدة لا تتجاوز الساعة، وهي مهلة تم الالتزام بها دون تسجيل مخالفات جسيمة، وفقاً لما ورد في التقرير. في المقابل، لم تُوجَّه أوامر مماثلة لمقدمي الخدمات المحليين داخل ألمانيا، رغم تلقيهم 11 طلب إزالة من سلطات أجنبية، أي بزيادة 9 أوامر عن العام الماضي.
وتعتمد هذه الإجراءات على لائحة الاتحاد الأوروبي لعام 2021، والتي تهدف إلى منع الجماعات المتطرفة من استخدام الإنترنت كأداة لبث الخوف والتجنيد والتحريض على العنف. وتتبع السلطات الألمانية نهجاً تصاعدياً، يبدأ بطلبات حذف طوعية، ثم يتطور إلى أوامر إلزامية في حال عدم الاستجابة.
ارتفاع كبير في الطلبات الطوعية ومخاوف من تصاعد الظاهرة
أشار التقرير إلى أن عدد طلبات الحذف الطوعية ارتفع إلى 17,045 طلباً في 2024، مقارنة بـ7240 فقط في العام السابق. وقد امتثلت الشركات لهذه الطلبات في الغالبية العظمى من الحالات، ما يعكس تعاوناً متزايداً في مواجهة المخاطر الرقمية.
رغم ذلك، لم يحسم التقرير ما إذا كانت هذه الزيادة ناتجة عن تشديد الرقابة والمراقبة التقنية، أم تعكس بالفعل تزايداً في المحتوى المتطرف على الإنترنت. ويُرجّح أن تكون الزيادة نتاج مزيج من العاملين.
تحذيرات سياسية من التراخي الرقابي
وعلّق كونستانتين فون نوتس، السياسي عن حزب الخضر والمتخصص في السياسات الداخلية والرقمية، قائلاً إن “الأرقام الأخيرة تؤكد أن خطر المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت لا يزال قائماً وبقوة”، داعياً إلى الاستمرار في تطوير الأدوات القانونية والتقنية لمواكبته.
وتعكس هذه التطورات قلقاً متزايداً في الأوساط السياسية والأمنية الأوروبية بشأن كيفية استخدام الشبكة العنكبوتية لنشر أفكار متطرفة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة الجماعات الإرهابية إلى الواجهة الرقمية في ظل النزاعات الدولية الراهنة.