أخبار العالمإفريقيا

النيجر تعيد رسم سياستها الأمنية وتنسحب من تحالف مكافحة الإرهاب في بحيرة تشاد

أعلنت النيجر، في خطوة مفاجئة، انسحابها من القوة متعددة الجنسيات التي تشكلت عام 2015 لمكافحة الجماعات المسلحة في منطقة بحيرة تشاد، والتي تضم نيجيريا وتشاد والكاميرون إلى جانبها. وجاء القرار في سياق إعادة تقييم استراتيجيتها الأمنية عقب الانقلاب العسكري عام 2023، مما أثار ردود فعل متباينة على المستويين الإقليمي والدولي.

أسباب الانسحاب وإعادة التوجه الأمني

عزت النيجر قرارها إلى تغييرات داخلية جوهرية أعقبت الإطاحة بالحكومة السابقة، حيث تسعى سلطاتها الحالية إلى تبني نهج جديد في مكافحة الإرهاب يعزز سيادتها الأمنية. وأكد رئيس النيجر أن القرار يندرج ضمن “إعادة تقييم إستراتيجي” للسياسات الدفاعية، مع التزام بلاده بمواصلة جهود محاربة الجماعات المسلحة، مثل “بوكو حرام” وتنظيم الدولة الإسلامية، عبر آليات بديلة تتناسب مع مصالحها الوطنية.

تداعيات إقليمية ودولية

أثار هذا الانسحاب مخاوف لدى دول الجوار، إذ حذرت تشاد والكاميرون من احتمال تراجع فعالية التنسيق الأمني في المنطقة. في المقابل، أكدت نيجيريا استمرار التعاون مع النيجر في مجالات أخرى، مثل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز الأمن الحدودي.

على الصعيد الدولي، أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما من تأثير هذا القرار على استقرار المنطقة، وسط مخاوف من تزايد التهديدات الإرهابية في الساحل الإفريقي. كما تابعت القوى الغربية الوضع عن كثب، نظرًا لأهمية التحالفات العسكرية في احتواء الجماعات المتشددة.

الخطوات المستقبلية للنيجر

رغم انسحابها من التحالف، تعهدت النيجر بتكثيف جهودها في مكافحة الإرهاب عبر تعزيز التعاون الأمني الثنائي مع الدول المجاورة، وتطوير استراتيجيات دفاعية أكثر استقلالية. كما أكدت الحكومة على أهمية استمرار الدعم الدولي، مشيرة إلى أن مقاربتها الجديدة ستظل متوافقة مع الجهود الإقليمية لمحاربة التهديدات الأمنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق