القيادة الجنوبية الأميركية تعلن تنفيذ ضربة ضد قوارب في المحيط الهادئ بزعم “مكافحة تهريب المخدرات”

قسم الأخبار الدولية 01-01-2026
واشنطن تتمدى في ضغطها على فينزويلا

قال مسؤولون أميركيون، أمس الأربعاء 31 ديسمبر 2025، إن خفر السواحل الأميركي يواصل البحث عن ناجين عقب ضربة عسكرية نفذتها الولايات المتحدة ضد مجموعة قوارب يُشتبه في أنها كانت تنقل مخدرات في المحيط الهادئ.
وأفادت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي، في بيان في منصة “إكس”، بأن الجيش نفّذ ضربة استهدفت 3 قوارب، موضحةً أن 3 أشخاص قُتلوا على متن القارب الأول خلال الهجوم الأول، فيما قفز بقية من كانوا على القاربين الآخرين إلى البحر وابتعدوا قبل أن تؤدي الهجمات اللاحقة إلى إغراق القاربين.
وفي بيان لاحق، أعلنت القيادة الجنوبية أنها نفذت ضربة على قاربين، من دون تحديد مكان تنفيذ العملية، مشيرةً إلى مقتل 5 أشخاص نتيجة ذلك.
وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن 8 أشخاص تركوا القاربين ويجري البحث عنهم، فيما أكد خفر السواحل الأميركي لوكالة “رويترز” أنه نشر طائرة للمشاركة في عمليات البحث، وهو يعمل بالتنسيق مع السفن الموجودة في المنطقة.
تأتي هذه الضربات ضمن حملة أوسع تزعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها تهدف إلى “قطع طرق تهريب المخدرات”، إذ نفذت الإدارة أكثر من 30 غارة ضد قوارب يُشتبه في نقلها مخدرات في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ منذ سبتمبر 2025، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 110 أشخاص.
في المقابل، يشكك خبراء في القانون وأعضاء في الحزب الديمقراطي بشرعية هذه الضربات، التي تتزامن مع حملة ضغط أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ونشر الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية كبيرة في المنطقة.
وفي وقتٍ سابق، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنّ “القناع سقط” (في إشارة إلى الولايات المتحدة)، موضحاً أنّ القضية ليست تهريب المخدرات، “إنه النفط الذي يريدون سرقته”.
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شركات وناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا
كما فرضت واشنطن اليوم عقوبات على 4 شركات نفطية وتحدّد أربع ناقلات كممتلكات محظورة لارتباطها بفنزويلا.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على أربع شركات تعمل في قطاع النفط في فنزويلا، وحدّدت أربع ناقلات نفط مرتبطة بهذه الأنشطة بوصفها “ممتلكات محظورة”.
وقالت الخزانة إن هذه السفن، وبعضها جزء مما وصفته بـ”أسطول الظل” الذي يخدم فنزويلا، لا تزال توفّر موارد مالية تُسهم في “تغذية نظام الرئيس نيكولاس مادورو”.
وأشارت إلى أن الحكومة الفنزويلية تعتمد بشكل متزايد على “أسطول ظل” من السفن المنتشرة في مختلف أنحاء العالم.
وأضافت أن “إجراء اليوم يؤكد أن الأطراف المنخرطة في تجارة النفط الفنزويلية ما زالت تواجه مخاطر كبيرة بفرض عقوبات”.
وأكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، مواصلة الوزارة تنفيذ حملة الضغط التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب ضد مادورو.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، أمس الأربعاء 31 ديسمبر 2025، رفض بلاده “الإجراءات القسرية الأحادية الجديدة التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة الأميركية ضدّ فنزويلا وإيران”.
وأضاف رودريغيز، في تغريدة في منصة “إكس”، أن الإجراءات الأميركية “تتعارض مع القانون الدولي، وتهدف إلى زيادة الضغوط وتصعيد الاعتداءات ضدّ كلا البلدين”.



