الصين تدعو إلى عدم تعطيل الملاحة في مضيق هرمز ووقف التصعيد فورا…

قسم الأخبار الدولية 13/04/2026
دعت الصين، اليوم الاثنين، إلى عدم تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد يوم على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، مطالِبةً بضرورة وقف إطلاق النار والأعمال العدائية لضمان أمن الملاحة في المضيق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جيا كون، إن بكين تحث الولايات المتحدة وإيران على التزام الهدوء وضبط النفس، وذلك ردًا على سؤال بشأن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة على مضيق هرمز عقب فشل المحادثات مع إيران.وذكر كون، خلال مؤتمر صحفي دوري، أن الحفاظ على أمن هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي، قائلًا: «مضيق هرمز ممر تجاري دولي مهم للسلع والطاقة، والحفاظ على أمنه واستقراره والحركة فيه من دون عوائق أمر يصب في المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي».
وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات دون أية عراقيل، موضحًا: «يجب وقف إطلاق النار والأعمال العدائية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز».
وشدد المتحدث باسم الخارجية الصينية على أن «الحفاظ على أمن وسلامة مضيق هرمز يخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي».وأضاف: «نأمل أن تلتزم واشنطن وطهران بترتيبات وقف إطلاق النار، وبذل الجهود السياسية لتفادي الصراع».
يبدأ، اليوم الاثنين، حصار أعلنت الولايات المتحدة نيتها فرضه على الموانئ الإيرانية، بعد فشل المفاوضات بينهما في إسلام آباد، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من اليوم، ويطال جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.
وأكد الرئيس ترمب الموعد، وكتب على منصة «تروث سوشال»: «ستفرض الولايات المتحدة حصارًا على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها من 13 أبريل عند الساعة العاشرة صباحًا» بتوقيت واشنطن.
وأثار الإعلان المفاجئ عن الحصار، إضافة إلى فشل المفاوضات في إسلام آباد، قلقًا جديدًا حول إمدادات النفط العالمية.فبعد هدوء في الأيام الأخيرة، عاد سعر برميل النفط ليتجاوز عتبة المئة دولار، إذ قفز برميل خام برنت أكثر من 7%، وبرميل خام تكساس الوسيط أكثر من 8%.
وأحيا فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق، بعد أكثر من عشرين ساعة من المفاوضات في إسلام آباد، مخاوف من استئناف الهجمات، بعد أكثر من ستة أسابيع أسفرت عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وعن اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي.
ولا يُعرف ما إذا كان وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين سيبقى ساريًا حتى موعد انتهائه في 22 نيسان/أبريل؛ فبينما دعا الوسيط الباكستاني إلى الاستمرار في الالتزام به، لم يصدر عن الطرفين أي موقف بشأنه.وفي أول تصريح بعد عودة الوفد الأميركي من باكستان، أعلن ترمب، الأحد، حصارًا على مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال، والذي كانت واشنطن تطالب إيران بإعادة فتحه.
لكن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قالت إن السفن التي لا تتجه إلى إيران أو تُبحر منها سيُسمح لها بالعبور.
وقال ترمب أيضًا لشبكة «فوكس نيوز» إن دولًا من بينها بريطانيا سترسل كاسحات لإزالة الألغام التي زرعتها إيران في مياه المضيق، من دون أن يوضح كيفية تنفيذ هذه العملية.إلا أن إيران سارعت إلى الرد، إذ قال رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، إن بلاده «لن ترضخ» لأي تهديد، فيما حذر الحرس الثوري من أن «العدو سيعلق في دوامة قاتلة في مضيق هرمز».



