الصين تتصدر إنتاج الغواصات النووية في العالم بإطلاق 10 وحدات في 5 سنوات

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية الأمنية والعسكرية 27-02-2026
كشف International Institute for Strategic Studies أن الصين أطلقت 10 غواصات نووية بإزاحة إجمالية بلغت 79 ألف طن خلال الفترة 2021–2025.
تجاوز هذا الرقم إنتاج الولايات المتحدة من حيث العدد والإزاحة خلال نفس الفترة. يعكس ذلك تسارعًا ملحوظًا في قدرات التصنيع البحري الصيني وتطور أسطول الردع النووي.
بناء الغواصات النووية الصينية
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن معهد دولي متخصص في الدراسات الاستراتيجية أن الصين عززت وتيرة بناء الغواصات النووية بشكل غير مسبوق خلال خمس سنوات فقط.
هذا التطور يأتي ضمن سياق أوسع من التنافس البحري العالمي، خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ حيث تتزايد أهمية الردع البحري والقدرات تحت سطح البحر.
تفوق عددي وإزاحة أكبر.
وفقًا لتقرير IISSأطلقت الصين 10 غواصات نووية بين 2021 و2025 ليبلغ إجمالي الإزاحة 79 ألف طن.
خلال الفترة نفسها، أطلقت الولايات المتحدة 7 غواصات بإزاحة إجمالية أقل.
هذا التحول يمثل تغيرًا واضحًا مقارنة بالفترة 2016–2020، عندما كانت الولايات المتحدة متقدمة عدديًا.
توسع البنية التحتية في هولوداو
تتم معظم عمليات البناء في حوض السفن التابع لشركة Bohai Shipbuilding Heavy Industry في مدينة هولوداو. وقد أدى توسع المرافق منذ 2019 إلى زيادة الطاقة الإنتاجية.
تشير صور الأقمار الصناعية إلى وجود عدة هياكل قيد البناء، مما يعكس معدل إنتاج مستمر. ويؤكد محللون أن هذا التوسع الصناعي يدعم هدفًا استراتيجيًا لتعزيز الردع البحري.
الغواصات الرئيسية في الإنتاج
يشمل التوسع الصيني:
- غواصات الصواريخ الباليستية من فئة Type 094 Jin-class.
- غواصات الهجوم النووي من فئة Type 093 Shang-class.
تمثل هذه الفئات جزءًا من الثالوث النووي الصيني، إلى جانب الصواريخ الباليستية الأرضية والقاذفات الاستراتيجية.
مقارنة مع الولايات المتحدة.
تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق هدف إنتاج سنوي يُعرف بمعادلة “1+2” بحلول 2028.
ويتضمن:
- غواصة صواريخ باليستية واحدة من فئة Columbia-class submarine.
- غواصتين هجوميتين من فئة Virginia-class submarine.
لكن الإنتاج الأمريكي يواجه تحديات تشمل نقص العمالة وضغط سلاسل التوريد.
وفقًا لموقع Defense News فإن الصناعة البحرية الأمريكية تعمل على توسيع قدراتها لمعالجة التأخير في الجداول الزمنية.
الأبعاد الاستراتيجية
- زيادة إنتاج الغواصات تمنح الصين
- قدرة ردع نووي بحري أكبر.
- انتشارًا أوسع في بحر الصين الجنوبي.
- تعزيزًا لقدرات الضربة بعيدة المدى عبر صاروخ JL-3.
كما يعكس هذا التوسع استثمارًا طويل الأمد في التفوق تحت سطح البحر.
تأثير ذلك على التوازن البحري.
يشير الخبراء إلى أن سباق الغواصات لا يتعلق بالعدد فقط، بل أيضًا بـ:
- مستوى الضوضاء.
- تقنيات التخفي.
- أنظمة القيادة والسيطرة.
- القدرة على البقاء في أعماق المحيط لفترات طويلة.
الخلاصة:
ورغم التقدم الكمي الصيني، ما تزال الولايات المتحدة تحتفظ بتفوق تقني في بعض الجوانب النوعية.
تكشف بيانات 2021–2025 عن تحول مهم في ميزان إنتاج الغواصات النووية عالميًا.
فقد نجحت الصين في تجاوز الولايات المتحدة عدديًا وبإجمالي الإزاحة خلال هذه الفترة.
ويعكس ذلك تسارعًا صناعيًا واستراتيجيًا يعزز الردع البحري الصيني ويزيد من حدة المنافسة البحرية في العقد الحالي.



