السعودية تعلق بناء ناطحة سحاب عملاقة في الرياض: إعادة تقييم لتمويل المشروع وجدواه

قسم الأخبار الدولية 27-01-2026
السعودية تعلق أعمال البناء المخطط لها لناطحة سحاب عملاقة على شكل مكعب، تمثل محور برنامج تطوير وسط العاصمة الرياض.
أكدت وكالة “رويترز”، نقلاً عن 4 مصادر مطلعة، أن السعودية علّقت أعمال البناء المخطط لها لناطحة سحاب عملاقة على شكل مكعب، تمثل محور برنامج تطوير وسط العاصمة الرياض، وذلك لحين إعادة تقييم تمويل المشروع وجدواه.
لماذا عُلّق العمل لبناء المكعب؟
وبحسب الوكالة، فإن المكعب، الذي يقع في قلب مشروع المربع الجديد في الرياض، هو أحدث مشروع ضخم من المشاريع المرتبطة برؤية السعودية 2030، التي تم تقليصها أو تأجيلها في الوقت الذي يقلل فيه صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي للمملكة الذي تبلغ قيمة الأصول التي يديرها 925 مليار دولار، طموحاته لإدارة التكاليف وتحديد أولويات الإنفاق.
وتتحول المملكة عن الإنفاق الضخم على مشاريع مستقبلية هيمنت على رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مثل “المدينة الخطية – ذا لاين” في نيوم، إلى مبادرات تعتبر أكثر إلحاحاً وربما أكثر ربحية، وفقاً للوكالة.
وقالت خمسة مصادر مطلعة لـ”رويترز”، إنّ المشاريع التي يجري التركيز عليها الآن تشمل البنية التحتية لمعرض “إكسبو” العالمي 2030 ونهائيات كأس العالم لكرة القدم 2034، ومنطقة الدرعية الثقافية متعددة الاستخدامات والمترامية الأطراف التي تبلغ تكلفتها 60 مليار دولار، ومشروع القدية السياحي الضخم.
ويعكس هذا أيضاً تزايد الضغوط المالية، إذ لا تزال أسعار النفط أقل بكثير من المستويات اللازمة لتمويل برنامج التحول الطموح.
ما هو مشروع المكعب المعدني؟
جرى تصميم مشروع المكعب المعدني بأبعاد 400 متر في 400 متر، وهو يحتوي قبة مزودة بشاشة عرض تعمل بالذكاء الاصطناعي، هي الأكبر على هذا الكوكب، والتي يمكن للزوار مشاهدتها من برج على قاعدة حلزونية يزيد ارتفاعه على 300 متر داخله.
وقال الرئيس التنفيذي 3مايكل دايك3 للحضور في مؤتمر الرياض في ديسمبر: “عندما تدخلون إلى المكعب، فإنكم تدخلون عالماً آخر”، لكنه أقر بصعوبات تواجه تحقيق المشروع.
وأضاف: “محاولة إيجاد حلّ لشيء غير موجود اليوم هي أمر صعب للغاية”.
وقالت ثلاثة مصادر إن مستقبل المشروع بات غامضاً، إذ توقف العمل بعد أعمال حفر التربة ووضع الركائز. وقال خمسة أشخاص مطلعين على الخطط إن من المقرر مواصلة تطوير العقارات المحيطة بالمشروع، بحسب رويترز.
وتشمل المصادر أشخاصاً مطلعين على تطور المشروع وآخرين مطلعين على المداولات الداخلية في صندوق الاستثمارات العامة.
استراتيجية جديدة
وأشارت “رويترز” في أكتوبر إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يغير استراتيجيته للتركيز على الخدمات اللوجستية والتعدين والذكاء الاصطناعي وغيرها من القطاعات التي تبشر بعوائد أفضل على المدى القريب، وذلك مع تزايد الضغوط بعد شطب 8 مليارات دولار من استثمارات المشاريع الكبرى في نهاية عام 2024.
وتجري المملكة حالياً مراجعة شاملة لعدد من المشاريع الكبرى ضمن رؤية 2030.
وقال وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم لـ”رويترز” الأسبوع الماضي: “نتبنى نهجاً شفافاً للغاية. لن نخجل من القول إننا اضطررنا إلى تغيير مشروع أو تأجيله أو تعديل حجمه”، وذلك دون أن يشير إلى مشروع محدد.
ومطلع الأسبوع، قالت السعودية إنها ستؤجل إلى أجل غير مسمى استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 التي كان من المقرر إقامتها في تروجينا، وهو مشروع آخر ضمن نيوم واجه تأخيرات.
لكن المكعب هو أول مشروع في العاصمة السعودية يرد أنه يخضع لإعادة التقييم من حيث الجدوى. وجرى الترويج للهيكل على أنه كبير بما يكفي لاستيعاب 20 مبنى على غرار إمباير ستيت، وأنه سيضم نحو مليوني متر مربع من المساحات الداخلية، ما يجعله أكبر هيكل مُشيد منفرد في العالم.



