أخبار العالمإفريقيا

مسؤول أممي:الوضع الأمني في منطقة الساحل يتدهور بمعدل ينذر بالخطر

نيويورك- الأمم المتحدة – 16-01-2020

جددت الأمم المتحدة في مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، عزمها على العمل مع جميع شركائها لمكافحة الأسباب الجذرية للإرهاب وعدم الإستقرار والعنف في مالي ومنطقة الساحل.
وحذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، في اجتماع المجلس من أن الوضع الأمني في مالي وفي منطقة الساحل بأكملها يتدهور بمعدل”ينذر بالخطر”. وذكر أنه في الأسبوع الماضي، أصيب 18 شخصا من عناصر حفظ السلام التابعين لبعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) في هجوم على معسكرهم في تيساليت، شمالي البلاد.
ويوم الخميس الماضي، قتل 89 جنديا نيجيريا في شيناغودر، بالقرب من الحدود المالية، في هجوم أعلن تنظيم داعش في الصحراء الكبرى مسؤوليته عنه يوم الثلاثاء وفي 4 يناير، لقي 14 طفلاً حتفهم في هجوم على حافلة في شمال بوركينا فاسو بالقرب من الحدود المالية.

وأخبر لاكروا، أعضاء المجلس بأن الجماعات الإرهابية تنتشر في منطقتي ميناكا وغاو في مالي.
وقال “لقد شهدنا زيادة في الهجمات بواسطة الأجهزة المتفجرة المرتجلة ضد قوافلنا، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا بين صفوف قوات حفظ السلام، مشيرا إلى أن هذه الحوادث تحدث يوميا تقريبا. وحذر وكيل عمليات السلام من أن “الإرهاب لا يزال يؤجج العنف بين المجتمعات في وسط مالي”، مضيفا أن عدد النازحين الجياع ارتفع في منطقة موبتي عن السابق.
وقد بدأت السلطات المالية في 6 يناير بنشر أول كتيبة أعيد تشكيلها من باماكو إلى كيدال عبر غاو. ومن المتوقع أن تصل الكتيبة إلى كيدال بحلول نهاية الشهر.

وقال السيد لاكروا: “هذه خطوة مهمة نحو استعادة سلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد”. وكانت السلطات المالية قد وقعت مع اثنين من تحالفات الجماعات المسلحة المنفصلة اتفاق السلام بعد ثلاث سنوات من إنشاء مينوسما عام 2012 في أعقاب القتال الذي دار بين القوات الحكومية والطوارق في يناير 2012 ، مما أدى إلى احتلال شمال مالي من قبل الإسلاميين المتطرفين.
وقال جان بيير لاكروا “لا يزال التنفيذ السريع والشامل لاتفاق السلام هو السبيل الوحيد السليم لتحقيق الإستقرار في مالي، إذ يوفر إطارا للإصلاحات السياسية والمؤسسية اللازمة لاستعادة سلطة الدولة وتحقيق اللامركزية فيها، وبناء دولة ماليّة تعكس تنوع ومصالح جميع مواطنيها”.
وينص اتفاق السلام أيضا على وضع آليات لمعالجة مظالم هؤلاء الماليين الذين يشعرون بأنهم مستبعدون من الحياة السياسية والتطور الإقتصادي في البلاد والذين يرون القليل من الأمل في الأفق.
وفي الأشهر الأخيرة، بذلت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الإستقرار في مالي (مينوسما) قصارى جهدها لتنفيذ أولويتها الإستراتيجية الثانية في وسط مالي، في ظل الإستمرار بتنفيذ مهام تدعم أولويتها الإستراتيجية الرئيسية في شمال البلد.
وأوضح وكيل الأمين العام “لقد ساعد الوجود المتزايد للبعثة وأنشطتها في منطقة موبتي على منع مزيد من التصعيد في العنف المجتمعي والمذابح، على نطاق واسع”. وحذر لاكروا من أنه “لا يمكن للبعثة المتكاملة تنفيذ أولوياتها الاستراتيجية الإضافية دون موارد إضافية”.
وأضاف أن القوات الوطنية والدولية تلعب دورا أساسيا ولا تزال مساهمتها ضرورية، حتى لو لم يكن الحل العسكري وحده كافيا لحل المشكلات التي تواجه مالي،مشيرا إلى أن القوة المشتركة لم تتمكن من الإستفادة الكاملة من هذا الدعم لأنها لا تستطيع تحمل نقل المواد الإستهلاكية الأساسية التي توفرها البعثة المتكاملة إلى جميع قطاعاتها ووحداتها”.
وقالت الأمم المتحدة إنها مستعدة لتنفيذ “حلول أكثر إبداعا واستباقية” لضمان وصول الدعم اللازم إلى القوة المشتركة لدول الساحل الخمس، ضمن إطار الولاية الحالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق