إفريقيا

الحويج: هدف عملية طرابلس توفير المناخ السليم لإجراء انتخابات وإنهاء الأزمة

كشف وزير الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة، عبدالهادي الحويج، أن أزمة ليبيا الحقيقية هي أمنية بالدرجة الأولى وليست اقتصادية أو سياسية، وذلك خلال لقائه بنائب رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي اغناسيو لاروسا.
وتحدث الحويج عن انتشار ما يزيد على 21 مليون قطعة سلاح بين أيدي مُسلحين وإرهابيين جزء منهم جاء من خارج البلاد.
وعبّر وزير خارجية المؤقتة عن دعم الحكومة لعملية طرابلس بقيادة المشير خليفة حفتر ،مشيرا إلى أن معركة طرابلس هي الحرب الأخيرة ضد الإرهاب والفوضى في ليبيا، بسبب سيطرة أكبر المجموعات المسلحة والإرهابيين عليها، مذكرا بأن القضاء عليهم يُعتبر انتصاراً كبيراً للجيش الوطني في حربه ضد الإرهاب وتابع الوزير “نريد حكومة مستقرة وقوية بمشاركة الجميع يحكمها القانون الذي يحترم حقوق الإنسان ويحمي الشعب الليبي ليعيش بسلام”.
وأضاف أنه سيتم إجراء انتخابات حرة على قاعدة أمنية صلبة تضمن نزاهة وسلاسة هذه الإنتخابات ليقرر الشعب الليبي مصيره.
وأكد الحويج أن الهدف من عمليات الجيش الوطني ليس فرض حكومة من الأعلى، وإنما توفير المناخ السليم للوصول إلى اتفاق بين الليبيين حول من يستلم زمام الأمور في البلاد والبدء بالحوار والعمل على إحلال السلام.
وأضاف: “هذه العملية ستكون الأخيرة ليقرر بعدها الليبيون مصيرهم بأنفسهم نحو دولة ديمقراطية ذات سيادة بكل الألوان دون إقصاء أو تهميش، دولة الحقوق والحريات العامة، وسيودع الليبيون فوضى السلاح”.
ويمكن رسم ملامح الصراع في ليبيا بأطراف داعمة لحفتر سياسيا وعسكريا، وهي بدرجات متفاوتة، بينما تتفاوت أشكال الدعم لحكومة الوفاق التي يقودها فائز السراج، بين تأييد سياسي ينطلق من كونها المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، وهو الموقف الذي تصطف فيه دول الجوار الأوروبي والمغاربي وراء الأمم المتحدة، بينما تقدم بعض الدول، وعلى رأسها تركيا،دعما عسكريا معلنا، وذلك لأسباب أيديولوجية وجيواستراتيجية،ويشكل الإرتباك والتذبذب حالة مشتركة في الموقفين الأوروبي والأمريكي وفي ظل استعصاء حسم الصراع حول العاصمة طرابلس وارتفاع حصيلة ضحاياه، تتزايد المخاوف من تداعياته على الجوار بأوروبا وشمال إفريقيا، لذلك اتسمت ردود فعل القوى الأوروبية والأمريكية بسعي بعضها إلى محاولة التأثير في مجريات الصراع من أجل تسريع حسمه، بينما توخى آخرون، بسبب العجز أو لعدم الرغبة بالإستثمار في الصراع الليبي، انتظار أن يرجح ميزان القوى لأحد الطرفين.
تكتم وحذر شديد في العاصمة برلين، يحيط بمجريات التحضيرات لهذا المؤتمر، في محاولة لتوفير أقصى شروط النجاح للمبادرة الألمانية التي توصف بـ”الفرصة الأخيرة” للحل السلمي وإيقاف النزيف الليبي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق