أخبار العالمأوروبا

مراكز الإنقاذ الأوروبية تتعمد تتجاهل نداءات الإستغاثة من المهاجرين العالقين في مياه المتوسط

جنيف-سويسرا-09-5-2020


أعربت مفوّضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء التقارير الأخيرة التي تفيد بفشل عمليّات إنقاذ القوارب التي تحمل على متنها مهاجرين وتجوب منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط، والتي تعد أكثر طرق الهجرة خطرا في العالم.

وأعرب المتحدّث باسم المفوضية روبرت كولفيل، في إحاطة من جنيف، عن قلق شديد إزاء التقارير التي تفيد بأن السلطات المالطية طلبت من السفن التجارية دفع القوارب التي تحمل مهاجرين منكوبين، إلى أعماق البحار.

وأعربت المفوضية أيضا عن القلق من أن سفن البحث والإنقاذ الإنسانية، التي عادة ما تجوب منطقة وسط البحر المتوسط، مُنِعَت من دعم المهاجرين المنكوبين..

وقال كولفيل: إنه ما من سفينة بحث وإنقاذ إنسانية ناشطة حاليا وسط البحر الأبيض المتوسط، بعد تجميد أعمال إنسانية لسفينتَيْ إنقاذ ، مشيرا إلى التقارير التي تفيد بأن التنظيمات والتدابير الإدارية تستخدم لتعطيل عمل المنظمات الإنسانية غير الحكومية.

ودعا المتحدث باسم المفوضية إلى رفع القيود المفروضة على عمل هؤلاء المنقذين على الفور، مشيرا إلى أن هذه التدابير، من الواضح أنها تعرّض الأرواح للخطر.

وأفاد كولفيل بارتفاع عدد الأشخاص المغادرين شواطئ ليبيا إلى أربعة أضعاف في الأشهر الثلاثة الأولى من العام،مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2019، قائلا إن للمهاجرين مجموعة متنوعة من شروط الحماية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحمي جميع المهاجرين من الطرد أو الإعادة إلى بيئات خطرة، بغض النظر عن وضعهم من الهجرة أو اللجوء.

وكانت المفوضية قد ذكرت في في 15 أبريل الماضي أن بعثة الأمم المتّحدة للدعم في ليبيا تحقّقت من إعادة سفينة على متنها 51 مهاجرا وطالب لجوء، بينهم 8 نساء و3 أطفال، إلى ليبيا على متن قارب مالطي خاص بعد أن انتشلتهم من المياه المالطية. وقد أرسلت السلطات الليبية المهاجرين إلى سجن السكّة. وخلال الأيام الستة التي قضوها في البحر، لقي خمسة أشخاص مصرعهم وفُقِد سبعة آخرون ويفترض أنهم غرقوا..

كما أشارت المفوضية إلى ادعاءات تفيد بأنّ مراكز تنسيق الإنقاذ البحري المعنية لم تردّ على نداءات الاستغاثة التي وصلتها أو أنّها تجاهلتها. وفي حال ثبوت هذه الادّعاءات، فإنها تشكك بجدية في التزامات الدول المعنية بإنقاذ الأرواح واحترام حقوق الإنسان.

وفي غضون ذلك، أوضحت المفوضية أن خفر السواحل الليبي يواصل إعادة القوارب إلى الشواطئ من حيث انطلقت، واعتقال المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في مرافق احتجاز تعسفي حيث يواجهون ظروفا مروّعة، بما في ذلك التعذيب، وسوء المعاملة، والعنف الجنسي، وانعدام الرعاية الصحية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان. كما أن هذه المرافق المكتظة معرّضة من دون أدنى شكّ لخطر تفشي كوفيد-19 على أوسع نطاق ممكن.

ودعت المفوضية إلى وقف جميع عمليّات اعتراض القوارب وإعادتها إلى ليبيا، مجددة التأكيد على ضرورة امتثال الدول دوما لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق