أخبار العالمأمريكاالشرق الأوسط

البيت الأبيض يقر صفقة بنادق هجومية لإسرائيل رغم تحذيرات من استخدامها ضد الفلسطينيين

مضت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في تنفيذ صفقة أسلحة مثيرة للجدل تضمنت بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل بقيمة 24 مليون دولار، وفق وثيقة أُرسلت إلى الكونغرس مطلع مارس الماضي. ورغم تعليق إدارة الرئيس جو بايدن لهذه الصفقة لاحقًا، بسبب مخاوف من وصول الأسلحة إلى مستوطنين متطرفين، فقد أظهرت الوثائق أن وزارة الخارجية صنفت الشرطة الإسرائيلية كمستخدم نهائي لتلك البنادق.

وجاء في إخطار الخارجية الأميركية أن الصفقة راعت “الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من الأسلحة”، دون أن توضح ما إذا كانت إدارة ترامب طالبت إسرائيل بضمانات حول وجهة استخدام الأسلحة. وبالرغم من أن الصفقة تُعد صغيرة مقارنة بالمساعدات العسكرية الأميركية السنوية لإسرائيل، إلا أنها أثارت جدلاً واسعاً، خاصة مع تزايد الهجمات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية.

ورغم اعتراض مشرعين ديمقراطيين على الصفقة ومطالبتهم بمعلومات إضافية، فإن لجان الكونغرس وافقت عليها، في حين استمرت إدارة بايدن بتجميدها لفترة بسبب القلق من استخدامها في أعمال عنف ضد الفلسطينيين. ومع ذلك، اتخذ ترامب موقفًا مغايرًا منذ اليوم الأول من ولايته، حين ألغى بأمر تنفيذي العقوبات التي كانت مفروضة على مستوطنين إسرائيليين.

وتتزامن الصفقة مع سياسة وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني إيتمار بن غفير الذي يسعى إلى تعزيز “تسليح الفرق الأمنية المدنية”، خاصة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وقد أقامت عليها مستوطنات تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، رغم تمسك تل أبيب بوجود روابط دينية وتاريخية على حد زعمها.

وفي السياق نفسه، رفض مجلس الشيوخ الأميركي محاولة لوقف بيع صفقة أسلحة ضخمة لإسرائيل بقيمة 8.8 مليار دولار، تشمل قنابل ومعدات هجومية، رغم تقديم الاعتراض من قبل السيناتور بيرني ساندرز. وصوّت المجلس بأغلبية ساحقة (82 مقابل 15 و83 مقابل 15) ضد تعطيل الصفقة.

ويأتي استمرار التدفق العسكري الأميركي إلى إسرائيل في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية وجماعات إنسانية الجيش الإسرائيلي بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، معظمهم من النساء والأطفال، وفق الإحصاءات الفلسطينية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق