البنتاغون يعترف بعجزه عن تحييد ترسانة الحوثيين رغم التصعيد الجوي وتكاليف الحملة الضخمة

قسم الأخبار الدولية 04/04/2025
أقر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية، وفقاً لما نقلته نيويورك تايمز، بأن الضربات المكثفة التي نفذها الجيش الأميركي ضد مواقع جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن لم تُحقق نتائج ملموسة في تدمير ترسانة الجماعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة والقاذفات، رغم استنزاف موارد ضخمة.
التحصينات أحبطت الأهداف العسكرية
وكشف ثلاثة مسؤولين في الكونغرس وآخرون من الحلفاء، أن الحوثيين تمكنوا من تعزيز تحصيناتهم وإخفاء مواقعهم العسكرية ومخابئ الأسلحة، وهو ما أعاق عمليات الرصد والاستهداف الدقيقة، وأضعف فعالية الغارات الأميركية التي استُخدمت فيها ذخائر بلغت قيمتها 200 مليون دولار خلال 3 أسابيع فقط، وفق الصحيفة.
توسيع الحملة الجوية وسط شكوك في الجدوى
وترافق الهجوم الجوي مع نشر حاملتي طائرات أميركيتين، وقاذفات استراتيجية، ومنظومات دفاع متقدمة مثل “باتريوت” و”ثاد”، في مؤشر على مدى التصعيد العسكري. ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولين في البنتاغون أن الضربات الجوية قد تستمر لفترة تمتد إلى 6 أشهر، دون ضمان نتائج حاسمة.
بالتوازي مع التقارير الأميركية، أعلنت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله عن غارات جوية أميركية جديدة استهدفت مناطق العصايد وكهلان بمحافظة صعدة شمالي اليمن، إضافة إلى ضربات سابقة على محافظات الحديدة وصنعاء وصعدة، شملت 17 غارة متفرقة شرقي المدينة.
تهديدات متبادلة وصراع مفتوح
وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منتصف مارس الماضي، أنه أمر بتنفيذ “هجوم كبير” على الحوثيين وهدد بـ”القضاء التام عليهم”، بينما ردت الجماعة بأن هذه التهديدات لن تثنيها عن “دعم غزة”، في إشارة إلى استمرارها في استهداف مواقع داخل إسرائيل وسفن متجهة إليها في البحر الأحمر.
وفي أحدث فصول التصعيد، أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن الدفاعات الجوية الأميركية اعترضت صاروخاً أُطلق من اليمن في اتجاه إسرائيل، مما يشير إلى استمرار التوتر الإقليمي وتشابك مسارات المواجهة من غزة إلى البحر الأحمر واليمن.
ورغم الكثافة النارية والانتشار العسكري الأميركي، لا تزال فاعلية الحملة ضد الحوثيين محل شك داخل أروقة البنتاغون، وسط مخاوف من طول أمد العمليات وتكاليفها المالية والبشرية، في مشهد يُنذر باستمرار التصعيد دون حسم واضح في الأفق.