الاتحاد الأوروبي ينتقد التصعيد الإسرائيلي في غزة ونتنياهو يصرّ على استمرار العمليات العسكرية

قسم الأخبار الدولية 19/03/2025
أثار القصف الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ردود فعل أوروبية غاضبة، حيث وصفت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الهجمات بأنها “غير مقبولة”، منتقدة بشكل خاص سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الجوية التي تُعد الأعنف منذ وقف إطلاق النار في 19 يناير.
الاتحاد الأوروبي يطالب إسرائيل بتبرير القصف
خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، طالبت كالاس بتوضيح أسباب التصعيد العسكري، قائلة: “لماذا تقومون بذلك؟”، مشددة على أن الخسائر البشرية بين المدنيين أمر غير مقبول. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق متزايد بشأن تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية على الاستقرار في المنطقة، خاصة مع استمرار القصف على المناطق السكنية المكتظة في غزة.
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن الاستمرار في مثل هذه الهجمات قد يؤثر على علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، في وقت تواجه فيه الأخيرة انتقادات متزايدة بشأن تعاملها مع الأزمة الإنسانية في القطاع.
نتنياهو يرفض الانتقادات ويؤكد أن العمليات “مجرد بداية”
في مواجهة هذه الضغوط الدولية، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتهامات بأن الضربات الجوية لها دوافع سياسية داخلية، مؤكدًا أن الهجوم العسكري سيتواصل. وقال في خطاب متلفز مساء الثلاثاء:
🔹 “حماس شعرت بقوتنا خلال الساعات الـ24 الأخيرة، وأريد أن أؤكد لكم ولهم: هذه مجرد بداية.”
🔹 “المفاوضات حول الإفراج عن الرهائن لن تُجرى إلا تحت النار.”
🔹 “الضغط العسكري لا غنى عنه لضمان عودتهم.”
ووفقًا لمصادر إسرائيلية، جاءت الغارات الأخيرة ردًا على تصاعد هجمات المقاومة الفلسطينية وإطلاق الصواريخ من غزة، فيما تقول فصائل فلسطينية إن القصف استهدف مواقع مدنية وتسبب في مقتل عدد من النساء والأطفال.
خلاف أوروبي – إسرائيلي بشأن إدارة الصراع
لم يكن الخلاف بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل حول سياسات تل أبيب تجاه غزة وليد اللحظة، لكنه تصاعد بشكل ملحوظ بعد الهجمات الأخيرة التي وصفت بأنها الأكثر دموية منذ أسابيع. ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بعد تحذيرات متكررة من الاتحاد الأوروبي بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع، حيث تعاني غزة من أزمة إنسانية خانقة ونقص حاد في الغذاء والدواء نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي.
وتشير تقارير أوروبية إلى أن الانتقادات العلنية من الاتحاد الأوروبي لإسرائيل تعكس تحولًا تدريجيًا في مواقف بعض الدول الأوروبية، التي بدأت في مراجعة دعمها المطلق لإسرائيل بسبب تزايد الضغوط الشعبية والانتقادات الحقوقية الدولية.
قلق دولي من توسع دائرة الصراع
يأتي هذا التوتر في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من أن استمرار القصف الإسرائيلي قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، خاصة مع تصاعد الهجمات في الضفة الغربية والبحر الأحمر. وفي ظل التحذيرات من كارثة إنسانية متزايدة في غزة، تتزايد المطالبات بوقف إطلاق النار والعودة إلى مسار تفاوضي يضمن إنهاء العنف المستمر منذ أشهر.
ورغم التحذيرات الأوروبية، لا يبدو أن إسرائيل ستتراجع عن نهجها العسكري الحالي، ما ينذر بمزيد من التوتر بين تل أبيب والاتحاد الأوروبي، في وقت تسعى فيه أطراف دولية إلى احتواء الأزمة ومنع توسع رقعة النزاع.