الإمارات تدعو لحل الخلاف البحري بين الكويت والعراق عبر الحوار

قسم الأخبار الدولية 23/02/2026
دعت الإمارات، مساء الأحد، إلى معالجة الخلاف المتعلق بالإحداثيات البحرية بين الكويت والعراق عبر “الحوار البناء والقنوات الدبلوماسية” بهدف تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الإماراتية، نُشر على حسابها بمنصة شركة “إكس” الأمريكية، عقب استداعاء الخارجية الكويتية، السبت، القائم بأعمال سفارة العراق لديها زيد شنشول، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على قيام العراق بإيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة.لكن بيانا للخارجية العراقية، الأحد، أكد أن قرار الحكومة تحديد المجالات البحرية جاء متوافقا مع “التطور الحاصل في القانون الدولي للبحار”.
الخارجية الإماراتية، قالت في بيانها، إنها “تؤكد تضامنها الكامل والثابت مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، مجددة وقوفها إلى جانبها في مواجهة أي مساس بسيادتها أو بمصالحها الوطنية”.وأعربت عن “قلقها واستنكارها” لما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة، وما قد يترتب عليها من مساس بحقوق الكويت في مناطقها ومياهها البحرية، بما في ذلك منطقة القيد منطقة العيج، الواقعة في منطقة الخليج.
وأكدت الخارجية الإماراتية، على أهمية أن تأخذ العراق بعين الاعتبار العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، وأن يتم التعامل مع المسألة بروح المسؤولية والجدية.وشددت على ضرورة الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية.
كما دعت إلى معالجة أي مسائل ذات صلة عبر الحوار البنّاء والقنوات الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.وفي بيانها، قالت الخارجية الكويتية إن “تلك الإحداثيات والخارطة تضمنت مساسا بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محل أي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها”.
ودعت الكويت، العراق إلى “الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين”.
في المقابل، قالت الخارجية العراقية إن تحديد المجالات البحرية يُعد “شأنا سياديا، ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مع التأكيد على احترام العراق لأحكام ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة”.وفي 1990، غزا العراق إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين، الكويت، قبل أن يتم إخراج القوات العراقية من هناك بعد 7 أشهر على يد قوات دولية قادتها الولايات المتحدة خلال “حرب الخليج الثانية”.واستأنفت بغداد والكويت علاقاتهما الدبلوماسية عام 2003 في أعقاب إسقاط نظام صدام حسين.



