الأمم المتحدة تحذر من أزمة غذائية حادة تهدد 4.4 مليون شخص في الصومال وسط تفاقم الجفاف والصراع

قسم الأخبار الدولية 27/02/2025
حذرت وكالات الأمم المتحدة من تدهور الوضع الإنساني في الصومال، حيث يواجه 4.4 مليون شخص خطر الجوع بحلول يونيو المقبل بسبب تفاقم الجفاف، واستمرار الصراع، وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وأشارت التقييمات إلى أن ربع السكان قد يواجهون مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي بين أبريل ويونيو 2025، ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بـ 3.4 مليون شخص يعانون الجوع الحاد حالياً.
وأرجعت التقارير الأممية الأزمة إلى عوامل مناخية متتالية، أبرزها انخفاض هطول الأمطار أواخر 2024، ما أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي، واستنزاف مصادر المياه، وخسائر واسعة في الثروة الحيوانية. كما أن الأمطار غير المنتظمة والفيضانات النهرية دمرت المحاصيل في مناطق حيوية مثل هيران وشبيلي الوسطى وجوبا الوسطى، ما فاقم أزمة الغذاء في بلد يعاني أصلاً من الفقر والنزوح الناجم عن الصراع.
ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، فإن الأزمة ستكون أشد وطأة على النازحين والرعاة وأسر المزارعين الذين استنفدوا إمداداتهم الغذائية. وتشير التقديرات إلى أن 1.7 مليون طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء التغذية الحاد في 2025، بينهم 466 ألفاً في حالة حرجة، بزيادة 9% عن العام الماضي، مع تمركز ثلثي الحالات في جنوب البلاد.
من جانبه، أكد نثار سيد، ممثل منظمة “يونيسيف” في الصومال، أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، مشدداً على ضرورة تنفيذ تدابير وقائية عاجلة تجمع بين الاستجابة الإنسانية الفورية والاستثمارات طويلة الأجل لتعزيز المرونة والصحة.
وتواجه جهود الإغاثة عقبات عدة، إذ أعاق القتال في وسط وجنوب الصومال وصول المساعدات والأسواق، مما زاد من صعوبة حصول المتضررين على الغذاء والخدمات الأساسية. وحذرت الأمم المتحدة من أن 6 ملايين شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في 2025، داعية إلى توفير تمويل بقيمة 1.43 مليار دولار لتغطية الاحتياجات العاجلة لـ 4.6 مليون شخص.
على الصعيد الأمني، أعلنت وزارة الإعلام الصومالية مقتل أكثر من 70 عنصراً من “حركة الشباب” خلال عملية عسكرية مدعومة من قوات محلية في ولاية هيرشبيلي. وأسفرت العملية عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة وتدمير مركبات قتالية يستخدمها المسلحون. وتأتي هذه الحملة رداً على الهجمات التي تنفذها الجماعة المتطرفة، والتي تستهدف مقديشو ومناطق أخرى من البلاد.