إيران تهدد بردّ حاسم على أي تصعيد إسرائيلي مدعوم من واشنطن وسط مخاوف من مواجهة شاملة

قسم الأخبار الدولية 24/02/2025
توعدت إيران بتوجيه ردّ حاسم على أي تهديد إسرائيلي لمصالحها، محذرة من أن أي استهداف إسرائيلي سيتم التعامل معه على أنه مدعوم من الولايات المتحدة، مما يزيد من احتمالات تصعيد المواجهة الإقليمية.
وقال الجنرال غلام علي رشيد، قائد غرفة عمليات الأركان المسلحة الإيرانية، إن “أي تهديد من الكيان الصهيوني ضد مصالح إيران سيُعتبر جزءًا من مخطط أميركي-إسرائيلي، وسيواجه بردّ حازم من قواتنا المسلحة”، مضيفًا أن إيران ستستهدف ليس فقط مصادر العدوان، بل أيضًا “المرافق والقواعد المساندة لإسرائيل في المسارات الجوية والفضائية المستخدمة”.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه التهديدات الإسرائيلية ضد طهران، حيث أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى أن إسرائيل “وجهت ضربة قوية لإيران” منذ اندلاع الحرب في غزة، مؤكدًا أن دعم واشنطن يُعزز موقف تل أبيب في مواجهة إيران.
وفي السياق ذاته، حذرت تقارير استخباراتية أميركية من أن إسرائيل تدرس توجيه ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلة الوضع الداخلي الإيراني الذي يشهد ضغوطًا اقتصادية متزايدة وسخطًا شعبيًا. كما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب احتمال قيام إسرائيل بقصف إيران، لكنه أبدى تفضيله لخيار التفاوض بهدف منع طهران من تطوير سلاح نووي.
ويواجه النفوذ الإقليمي الإيراني تحديات متزايدة، حيث يرى محللون أن إيران باتت مضطرة للبحث عن تسويات سياسية في ظل تراجع قدراتها العسكرية وتفكك حلفائها في المنطقة، لا سيما مع الضربات المتكررة التي استهدفت “حزب الله” اللبناني، إضافة إلى خسائر محور المقاومة بعد سقوط نظام الأسد.
ومع تصاعد المخاوف من مواجهة مباشرة، يترقب المراقبون مدى جدية طهران في تنفيذ تهديداتها، وما إذا كانت ستتجه نحو المواجهة العسكرية المفتوحة أو ستعيد حساباتها باتجاه التفاوض مع واشنطن، في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة عليها.