أخبار العالمالشرق الأوسط

إيران تؤكد: “لا نزال نسعى لتسوية الأمور عبر الدبلوماسية رغم تعامل بعض الأطراف معنا بنهج عدائي”

أكدت الحكومة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أنها “لا تزال تسعى لتسوية الأمور عبر الدبلوماسية، رغم تعامل بعض الأطراف معها بنهج عدائي”.

وقالت الحكومة الإيرانية إن “موضوع الحرب يلقي بظلاله على البلاد، لكن إيران في حالة جاهزية كاملة، مع تنسيق واستعداد كامل بين جميع السلطات لتخطي المرحلة الراهنة”.

وأضافت أن “كل الخيارات على الطاولة”، مشيرة إلى أن البلاد تتمتع بأعلى مستوى من الجاهزية لمواجهة أي سيناريو محتمل.

وطالب مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في وقت سابق اليوم، “مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم إزاء استمرار التهديدات الأمريكية باستخدام القوة ضد دول ذات سيادة، ومحاولات فرض السيطرة على أراضٍ أجنبية”.

وأوضح إيرواني، في تصريحات أدلى بها، أن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أطلق مرارًا تهديدات علنية ضد إيران بالتدخل العسكري”، معتبرًا أن “هذه التصريحات والممارسات تشكل خرقًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وذلك حسب وكالة أنباء “فارس”.

ودعا المندوب الإيراني، مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته، مطالبًا بـ”تسمية الانتهاكات الأمريكية بوضوح”، محذّرًا من أن “التغاضي عنها قد يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار الدوليين”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صرح أمس الاثنين، أن “الأسطول الأمريكي المتمركز بالقرب من إيران، ضخم ويفوق حجم الأسطول قرابة سواحل فنزويلا”، مؤكدًا أن “هذه القوة البحرية تمثل جزءًا من استراتيجية الردع في المنطقة”، وفق تعبيره.

وأضاف ترامب، في تصريحات لصحيفة “أكسيوس”، أن “إيران أبدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق”، مشيرًا إلى أنها “اتصلت به مرارًا وأبدت استعدادها للحوار، مع التأكيد على أن الدبلوماسية ما تزال خيارًا مطروحًا للتعامل مع الملف الإيراني”.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن “وصول الأسطول الأمريكي إلى المنطقة أسهم في دفع طهران نحو البحث عن تسوية”، لكنه شدد على أن “الولايات المتحدة ستواصل الحفاظ على موقفها الدفاعي القوي لضمان أمن المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة”.

وحذّر التلفزيون الإيراني، في وقت سابق من اليوم، من أن “أي تهديد يستهدف الأمن القومي للجمهورية الإسلامية سيخضع لرصد دقيق”، مؤكدًا أن “طهران ستتخذ القرار المناسب في التوقيت الذي تراه ملائمًا”.

وأوضح التلفزيون الإيراني أن “التصورات التي تتحدث عن إمكانية تنفيذ عملية محدودة وسريعة ونظيفة ضد إيران، تستند إلى تقديرات خاطئة لقدراتها الدفاعية والهجومية”، مشددًا على أن “هذه الحسابات لا تعكس الواقع العسكري للجمهورية الإسلامية”.

وأشار إلى أن “أي سيناريو يعتمد على عنصر المفاجأة أو على التحكم في نطاق الاشتباك سرعان ما سيفلت من سيطرة مخططيه منذ مراحله الأولى”، محذرًا من “تداعيات غير محسوبة لأي تصعيد محتمل”.

كما أكد التلفزيون الإيراني أن “البيئة البحرية المحيطة بإيران تعد بيئة محلية معروفة، وتقع بالكامل تحت إشراف وسيطرة القوات المسلحة الإيرانية”، لافتًا إلى أن “حشد القوات والمعدات القادمة من خارج المنطقة، في هذا النطاق، لن يشكل عامل ردع”.

وأضاف أن “مثل هذا الحشد من شأنه أن يزيد من هشاشة تلك القوات، ويحوّلها إلى أهداف سهلة وفي متناول القدرات العسكرية الإيرانية”.

وكانت الاحتجاجات في إيران، اندلعت في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، التومان الإيراني.

وتحولت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية إلى مواجهات مع الشرطة، وترافقت مع هتافات مناهضة للنظام السياسي في إيران. وأفيد بسقوط ضحايا من جانب القوات الأمنية وكذلك من بين المشاركين في الاضطرابات.

وصرّح دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، في وقت سابق، بأن “أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيؤدي إلى زعزعة وحالة عدم استقرار في المنطقة”.

وقال بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي، إن “هذا (الهجوم على إيران) سيكون بلا أدنى شك، خطوة أخرى من شأنها أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة بشكل خطير”.

وأضاف: “كما تعلمون، تواصل روسيا بذل الجهود للمساعدة في خفض حدة التوتر، وبالطبع، في هذه الحالة، نتوقع ضبط النفس من جميع الأطراف المعنية، والالتزام التام بالمفاوضات السلمية”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق