إسرائيل توسع عمليتها العسكرية في غزة وتواجه انتقادات أممية بشأن الأوضاع الإنسانية

قسم الأخبار الدولية 02/04/2025
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الهدف هو السيطرة على مساحات واسعة وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية. جاء ذلك بالتزامن مع تقارير فلسطينية أكدت مقتل 15 شخصًا في غارتين استهدفتا منازل بالقطاع، إلى جانب بدء عملية عسكرية في مدينة رفح جنوبًا.
وأكد كاتس في بيان أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بإجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال، داعيًا سكان غزة إلى القضاء على “حماس” وإعادة الرهائن الإسرائيليين، باعتبار ذلك “الطريق الوحيد لإنهاء الحرب”. وكان الوزير الإسرائيلي قد توعد الأسبوع الماضي بأن الجيش “سيعمل بكامل قوته” في مناطق إضافية داخل القطاع.
وفي سياق متصل، استأنفت إسرائيل القصف المكثف على غزة في 18 مارس، قبل أن تطلق هجومًا بريًا جديدًا، منهية بذلك وقفًا لإطلاق النار استمر نحو شهرين. وتزامن ذلك مع تعثر المفاوضات بشأن المراحل التالية للاتفاقات السابقة. ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها “حماس” مقتل أكثر من 1042 شخصًا نتيجة الهجمات الإسرائيلية.
الأمم المتحدة ترفض التصريحات الإسرائيلية بشأن المخزون الغذائي في غزة
على صعيد آخر، رفضت الأمم المتحدة بشدة تصريحات إسرائيلية تفيد بأن قطاع غزة يمتلك مخزونًا غذائيًا يكفي لفترة طويلة. وكانت الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية (كوجات) قد أعلنت أن الإمدادات متوفرة، لكن “حماس تمنع المدنيين من الحصول عليها”، وفقًا لزعمها.
وصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك هذه الادعاءات بأنها “سخيفة”، مؤكدًا خلال مؤتمر صحفي في نيويورك أن إمدادات الأمم المتحدة والمساعدات القادمة عبر الممر الإنساني “على وشك النفاد”. وأوضح أن برنامج الأغذية العالمي اضطر إلى إغلاق جميع المخابز الـ25 التي يدعمها في غزة بسبب نقص الوقود والدقيق، مما يعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.
تصاعد التوتر وسط دعوات لاحتواء الأزمة
مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واتساع نطاقها، يزداد القلق الدولي من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. ومع ذلك، لا تلوح في الأفق بوادر تهدئة قريبة، في ظل استمرار الخلافات حول مسارات التسوية وغياب حل يضمن حماية المدنيين وتوفير المساعدات الأساسية لهم.