وسط أزمة إمدادات هرمز: بريطانيا تُخفّف عقوبات على نفط روسيا

قسم الأخبار الدولية 20-05-2026
صحيفة “فايننشل تايمز” البريطانية تنشر تقريراً يفيد أنّ الحكومة البريطانية تخفف القيود المفروضة على بعض واردات النفط والغاز الروسيين، بهدف معالجة اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة.
خفّفت الحكومة البريطانية، بعض العقوبات المفروضة على النفط والغاز الطبيعي الروسيين، في خطوة قالت إنّها تهدف إلى الحد من اضطرابات الإمدادات خلال الأزمة المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “فايننشل تايمز” البريطانية، يشمل القرار، الذي أُعلن مساء الثلاثاء، تخفيف القيود على الوقود المكرر من النفط الخام الروسي في دول ثالثة، لإنتاج وقود الطائرات والديزل، في خطوة مشابهة لإجراء اتخذته الولايات المتحدة مؤخراً.
ومن المقرر أن يدخل الإعفاء حيّز التنفيذ اليوم الأربعاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الوقود نتيجة حصار مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب.
وكانت المملكة المتحدة قد حظرت في أكتوبر 2025، استيراد الوقود المكرّر، المصنوع من النفط الروسي، بما في ذلك الديزل ووقود الطائرات، وذلك في إطار توسيع القيود المفروضة على الطاقة الروسية منذ ديسمبر 2022.
كما رفعت لندن القيود المتعلقة بشحن الغاز الطبيعي المسال من محطتين روسيتين إلى دول أخرى.
انتقادات داخل بريطانيا: القرار جنوني
ووصفت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوخ، القرار بأنه “جنوني”، معتبرة أنّ حكومة حزب العمال تسمح عملياً باستيراد النفط الروسي المكرر عبر دول ثالثة، في وقت ترفض فيه توسيع تراخيص النفط والغاز داخل المملكة المتحدة.
وقالت بادينوخ عبر منصة “إكس”: “نستورد من روسيا بدلاً من التنقيب في بحر الشمال”.
خطوة مشابهة لإدارة ترامب: إعفاء أولي لاستمرار تدفق النفط الروسي
ويأتي القرار البريطاني بعد خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة، التي مددت إعفاءً من العقوبات يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً لدعم الدول المهددة بنقص الطاقة.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إنّ واشنطن ستصدر ترخيصاً جديداً لمدة 30 يوماً لتأمين وصول الدول “الأكثر ضعفاً” إلى النفط الروسي العالق في البحر.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد منحت في مارس الماضي إعفاءً أولياً سمح باستمرار تدفق النفط الروسي إلى الأسواق العالمية، بهدف الحد من ارتفاع أسعار النفط.
اضطرابات الطاقة العالمية
وأشارت الصحيفة إلى أنّ الرخصة البريطانية الجديدة تتضمن استثناءات للوقود المعالج في دول ثالثة، مع فرض متطلبات تتعلق بحفظ السجلات على الشركات المستفيدة.
وأكدت الحكومة البريطانية أنّ الإجراءات الجديدة ستخضع لمراجعات دورية، مع إمكانية تعديلها أو إلغائها.
وقبل تشديد القيود العام الماضي، شكّل استيراد الوقود المنتج من النفط الروسي في دول ثالثة جزءاً أساسياً من نظام تحديد الأسعار الذي اعتمدته مجموعة السبع للحد من عائدات موسكو النفطية.
وكانت القيود الغربية تستهدف تقليص الإيرادات الروسية، عبر الحد من وصول موسكو إلى خدمات التأمين والشحن الغربية، مع الحفاظ على استقرار الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، استفادت مصافي التكرير في الهند وتركيا من شراء النفط الروسي بأسعار منخفضة، وإعادة بيع الوقود المكرر وفق أسعار السوق العالمية.
ويرى محللون أنّ هذه الآلية ساهمت في الحد من ارتفاع أسعار النفط، ومنعت تحقيق مكاسب إضافية لروسيا، كان من الممكن أن تؤثر على الاقتصادات الغربية والدعم المقدم لأوكرانيا.
وأشار التقرير إلى أنّ أسعار النفط والوقود ارتفعت بشكل حاد منذ الحرب على إيران، ما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض في عدد من الدول، بينها المملكة المتحدة.
وقال وزير الخزانة البريطاني دان توملينسون إنّ لندن “تواصل التصدي لعدوان بوتين ودعم أوكرانيا”، لكنها تدرس “إجراءات مؤقتة ومحددة” لضمان أمن الإمدادات العالمية خلال الأزمات الدولية.



