أخبار العالماخترنا لكم

وزير الخارجية القطري الأسبق:سياسيون وصحفيون عرب يتقاضون رواتب من قطر

نقلا عن صحيفة:ليفانت 

كشف رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل جبر، عن تخصيص بلاده رواتب لصحافيين وسياسيين عرب، خلال لقائه مع برنامج الصندوق الأسود الذي يديره الإعلامي الكويتي، عمار تقي، ويُنشر عبر تطبيق صحيفة “قبس” الكويتية.

ومن ضمن الأسئلة التي وجهها المحاور تقي، للشيخ حمد: إذا ما أبدت وسائل إعلام وصحافيين استعدادهم لأن يكونوا يد قطر الضاربة، بما معناه، أن يسلطوا أقلامهم وأعمالهم على خصوم قطر، وأن يتغاضوا ولا يأتوا على ذكر أخطاء الدوحة؟

 أجاب حمد بن جاسم، إن كثيراً من الصحافيين كانوا يتقاضون رواتب من قطر، والبعض منهم أصبحوا أعضاء برلمانات في بلدانهم، وآخرون رجال سياسة، وهناك دول عربية عديدة تدفع للكثير من الصحافيين، وأن هذا الأمر بات معتاداً ولا يخفى على أحد.

وفي هذا الصدد، تحدث حمد بن جاسم، عن توزيع السفارة العراقية في المغرب مبالغ كبيرة على الصحف والكتاب المأجورين لتأييد الرئيس العراقي السابق “صدام حسين” خلال فترة احتلال الكويت عام 1991. محاولاً الوزير القطري السابق، من خلال هذا المثال، أن يثبت صحة كلامه، وبأنّ هذه العادة متبعة منذ عقود من قبل الأنظمة العربية.

وكررّ المسؤول القطري السابق عدة مرات بأن صدام حسين اشترى الصحافة العربية، وذمم صحافيين كثر، من بينهم جريدة “الوطن العربي” لمؤسسها الراحل وليد أبو ضهر، مشيراً أنّ تلك الجريدة كانت تتناول العراق وصدام بأشنع الأوصاف، لكنها بعد فترة وجيزة غيّرت خطها وانقلبت رأساً على عقب؛ بل أكثر من ذلك، وضعت على غلافها مانشيتاً عريضاً (عنواناً رئيساً) “لبيك يا صدام”، بحسب ابن جاسم.

واعتبر عدد من الصحافيين في مجموعات خاصة بتطبيقات وسائل التواصل، أولئك العاملين مع وكالات وصحف ممولة من قطر، بأنَّ كلام الوزير السابق، حمد بن جاسم، مسيئاً، وبيّنوا أنهم يقومون بعملهم المهني وفقاً لعقود تربطهم مع مؤسسات إعلامية، وليس مع دولة أو جهة ما.

وقال أحد الصحافيين السوريين، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أنّ قطر تدعم ما يقرب من 400 وسيلة إعلامية موزّعة بين مرئية ومقروءة وإلكترونية، فأينما نولّي وجهنا، نجد أنفسنا محاطين بمؤسسات ووكالات ممولة قطرياً.

وتابع، بأن الصحافيين الذين هجرّوا من بلدانهم نتيجة لقمع الأنظمة فيها بعد انطلاق ثورات الربيع العربي، بداية العقد الماضي، لا يملكون خيارات عديدة لتأمين عمل لهم، فيضطرون للتعاقد مع أي وسيلة تؤمن لهم استقراراً وظيفياً، لتغطية مصروفهم في بلاد اللجوء، وخاصة تلك الدول التي لا تقدم مساعدات للاجئين.

وأردف، أن خيارات التمويل أصبحت محدودة بعد جائحة كورونا، وهناك وسائل إعلامية عديدة قامت بتخفيض رواتب موظفيها، والبعض الآخر استغنى عن موظفين آخرين بسبب قلة التمويل.

وأكمل الصحفي السوري: “كان حرياً برئيس الوزراء القطري الأسبق، وهو يدلي بشهادة تاريخية في برنامج حقق نجاحاً باهراً، خلال العامين الماضيين، ويتمتع بشفافية كبيرة، أن يذكر المستفيدين من الرواتب القطرية الذين أومأ إليهم في حديثه، فالشهادة التي أدلى بها حمد بن جاسم، وضعت العاملين مع الإعلام الممول قطرياً في دائرة المرتزقة، مما يسيء لنا ولهذه المهنة النبيلة.

قناة الجزيرة

وفي سياق متصل، بيّن الشيخ حمد بن جاسم للبرنامج ذاته “الصندوق الأسود”، أن فكرة تأسيس قناة الجزيرة جاءت من قبل أمير قطر الأسبق، حمد بن خليفة آل ثاني، وكان على عجالة من أمره بتشييد المقر وشراء المعدات وتجهيزها والتعاقد مع الكوادر، وكان ذلك قبل إغلاق قناة بي بي سي عربي في لندن.

وأوضح حمد بن جاسم معلومة كانت شبه راسخة عند كثير من الناس، بأنّه لا يوجد أي صلة بين إغلاق قناة بي بي سي عربي وافتتاح الجزيرة، سوى من خلال تعاقد القطريين مع بعض الإعلاميين المغادرين للقناة الناطقة بالعربي في بريطانيا.

وبما أنّ موضوع تأسيس الجزيرة كان موكلاً إلى حمد بن جاسم، فقد تم تصميم شعار القناة في مكتبه، وسط أجواء لا تعبّر عن جدّية مطلقة، سوى أن الفريق المشكل كان ينفذ أوامر أمير البلاد.

وأضاف، أنّه فيما بعد أصبحت القناة عبئاً على الخارجية القطرية؛ بسبب محاولة بعض الدول بتغلغل مخابراتها في القناة نتيجة للانتشار الواسع للجزيرة، ووقعت تلك الدول في حيرة من أمرها، وإذا ما كانت القناة تدار من قبل أحد الحمدين، ابن جاسم أو ابن خليفة، وإذا كان لهما دور في توجيه إدارة القناة وسياساتها التحريرية.

وقال المسؤول السابق في حديثه، إن الشيخ حمد بن خليفة، أمير قطر الأسبق، كان يؤمن بأفكار ثورية، بينها “حرية الإعلام”.

ومع مرور الوقت، باتت قناة الجزيرة متابعة في البيت الأبيض بواشنطن، بل ومؤثرة بمراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، وأفشى سراً، أنه ذات يوم طالب الأمريكيين بإغلاق القناة، وأنّ هناك من فكر بقصفها بالقنابل؛ واختتم حديثه حول فقرة تأسيس قناة الجزيرة بأنها كالمارد وبالتالي أثرت عليه بشكل مباشر، وفقاً للشيخ حمد بن جاسم.

ويُشار إلى أن قطر تدعم مجموعة من القنوات التلفزيونية والصحف والمواقع الإلكترونية الإعلامية، بل أبعد من ذلك، تقوم بتمويل مراكز للدراسات والأبحاث، موزعة في عدة دول، بينها دولٌ أوروبية.

وفي اليوم التالي لتخلّي أمير قطر الأسبق، حمد بن خليفة، عن الحكم لصالح ابنه، تميم بن حمد آل ثاني، منتصف عام 2013، تقدم الشيخ حمد بن جاسم آل جبر باستقالته، بعد أن شغل مناصب عديدة في الدولة، بينها رئيس الوزراء ووزير الخارجية قرابة 21 عاماً.

وفي عام 2010، منحته الجامعة اللبنانية في بيروت الدكتوراة الفخرية تقديراً لجهود بلاده في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين، بعد ترأسه لجلسات الحوار في الدوحة، الذي أفضى لاتفاق بين السياسيين اللبنانيين وطي صفحة أزمة كانت تهدد بعودة لبنان إلى الحرب الأهلية.

ليفانت – خاص

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق