أخبار العالمإفريقيا

هوس فرماجو بالسلطة..هل يقود الصومال إلى حرب أهلية؟

مقديشو-الصومال-17-9-2021


أعلن الرئيس الصومالي المنتهية ولايته، محمد عبد الله فرماجو، في بيان أصدره أمس الخميس، أنه قام بتعليق صلاحيات رئيس الوزراء محمد حسين روبلي، وبخاصة الإقالات والتعيينات التي اتخذها هذا الأخير.

يأتي إعلان فرماجو الذي انتهت ولايته منذ فبراير الماضي،ليزيد من حدة الصراع المرير على السلطة في وقت تواجه البلاد أيضا وضعا أمنيا هشا وتنافرا بين السلطة المركزية وعديد الأقاليم.

ويقول خبراء القانون إن الرئيس فرماجو الذي انتهت ولايته الدستورية لا يملك أية صلاحات تنفيذية بينما رئيس الوزراء هو المخول بإدارة شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات وتشكيل مؤسسات تشريعية وتنفيذية جديدة.

من جهته،اتهم روبلي، الرئيس فرماجو بمحاولة التدخل في السلطات الدستورية للحكومة الصومالية وخلق الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد، ووصف القرار الذي أصدره بأنه”غير قانوني”.
.
وأوضح القائم بأعمال رئيس الوزراء أن فرماجو فشل في إيصال البلاد إلى الانتخابات مما أدى إلى التوصل إلى اتفاق 27 سبتمبر 2020 بشأن الانتخابات التي قال إن الرئيس حاول عرقلتها، ثم لجأ إلى تمديد غير قانوني في ولايته مما أدى إلى اندلاع صراع دموي في مقديشو.
ولفت روبلي إلى أن فرماجو اتخذ خطوات لتقويض سلطاته الدستورية وحاول إلغاء اتفاق 17 مايو 2021، مشيرا إلى أنه لم يتخل عن طموحه في البقاء في السلطة بطريقة غير قانونية أو جر البلاد إلى الحرب الأهلية.

وطالب القوات المسلحة بعدم التدخل في الشؤون السياسية وبدعم سيادة القانون وحماية الدستور والحفاظ على أمن المواطنين، وأثنى على شجاعتها وتفانيها في خدمة الوطن وأكد التزامه بتوفير حقوقها وتقديم الدعم اللازم لها في الدفاع عن الشعب الصومالي وعن البلاد.

ودعا روبلي الشعب الصومالي إلى التزام بالهدوء والحفاظ على الأمن ودعم الحكومة في استكمال الانتخابات، وقدم الشكر إلى المجتمع الدولي على مساعدته لحكومته في إجراء الانتخابات ومنع أي محاولة لتعطيلها وحثه على مراقبة أولئك الذين يحاولون إفشالها ويسعون إلى خلق حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

الصراع الحالي يمكن أن يتطور إلى أزمة سياسية تهدد استقرار البلاد، سياسياً وأمنيا،وقد يجر الأطراف المتنافرة إلى عودة الحرب الأهلية، وهو المناخ “المناسب” الذي تستفيد منه الجماعات المسلحة المتطرفة لمزيد من تثبيت وجودها وخدمة أجندتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق