أخبار العالمأمريكاأوروباالشرق الأوسط

“ملك المتعة”… كيف قدم الأمير أندرو “إبستين” لشيوخ الإمارات؟

كشفت الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكي أن الأمير البريطاني أندرو قدم دعما للمدان بجرائم الاتجار بالبشر جيفري إبستين خلال زيارة رسمية إلى الإمارات بصحبة الملكة الراحلة اليزابيث في عام 2010.

وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، فقد كتب الأمير السابق إلى إبستين في الرابع والعشرين من نوفمبر من ذلك العام عن اجتماع مع “عبد الله”، في إشارة إلى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات.

وكتب أندرو الذي كان يشغل حينها منصب دوق يورك: “لقد دخلت بقوة. إنه يعتقد أنك رائع ويرغب في تقديمك إلى الشيخ محمد، ولي العهد”.

وكان الأمير أندرو في ذلك الوقت في زيارة دولة إلى الإمارات مع والدته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، ووالده الأمير فيليب، ووليام هيج الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية البريطاني آنذاك.

وكان محمد بن زايد آل نهيان ولياً لعهد أبو ظبي في ذلك الوقت، وأصبح في عام 2022 حاكماً للإمارة ورئيساً لدولة الإمارات.

وذكرت الصحيفة، أن هذه الرسائل تعد أحدث الكشوفات التي تبين كيف تداخلت علاقة مونتباتن-ويندسور “أندرو” مع إبستين مع أدواره الرسمية كفرد عامل في العائلة المالكة وممثل خاص للتجارة والاستثمار في المملكة المتحدة.

وشغل أندرو الأخ الأصغر للملك تشارلز الثالث، منصب الممثل التجاري من عام 2001 حتى عام 2011، وكان فرداً عاملاً في العائلة المالكة حتى تخليه عن واجباته العامة في أعقاب الجدل بشأن علاقته بإبستين في عام 2019.

أدين إبستين بتهمة التحريض على ممارسة الدعارة مع قاصر في عام 2008، وأكمل الممول فترة الإقامة الجبرية بسبب تلك الجريمة في يوليو 2010، قبل أشهر فقط من بعض المناقشات الواردة في رسائل البريد الإلكتروني.

وتضمنت الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية من تحقيقها في قضية إبستين كميات كبيرة من المعلومات المتعلقة بالأمير أندرو.

وأشارت الملفات إلى أن إبستين نفسه التقى بعبد الله بن زايد، قبل فترة وجيزة من زيارة الدولة التي شاركت فيها الملكة، وأنه قدم لمونتباتن-ويندسور حججاً لاستخدامها من أجل تشجيع وزير الخارجية على العمل معه.

وكانت هذه الحجج تتمثل في أن الأمير الإماراتي يمكنه الوثوق بإبستين، وأنه يمتلك خبرة مالية، وأنه “ممولي للعلوم المتطورة”، أما الحجة الرابعة فكانت كلمة واحدة: “المتعة”.

ورد إبستين على رواية الأمير أندرو للاجتماع مع وزير الخارجية باقتراح أن يذهب الثلاثة في عطلة معاً، حيث كتب: “اسأل عبد الله عن موعد يمكننا فيه الذهاب جميعاً في عطلة”.

وأوضحت الصحيفة، أنه لا يوجد ما يشير إلى أن مثل هذه العطلة قد تمت، رغم أن رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 3 ديسمبر 2010 أظهرت أن مساعد إبستين كان يسعى لترتيب مكالمة هاتفية ثلاثية بين الرجال الثلاثة. كما أظهرت الملفات أن إبستين زار الإمارات في أغسطس 2011، مع وجود عدة رسائل بريد إلكتروني تشير إلى اجتماع مخطط له بينه وبين وزير الخارجية، أُلغي في اللحظة الأخيرة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق