صراع المعادن: هل تنجح محادثات ترامب في كسر هيمنة الصين على كنوز الكونغو؟

إعداد الدكتورة جيهان عبد الرحمن جاد باحثة متخصصة في الشؤون الإفريقية
قسم البحوث والدراسات الاستراتجية والعلاقات الدولية 05-04-2025

مقدمة:
في إطار سعيها لتأمين إمدادات المعادن الإستراتيجية الحيوية لصناعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة؛ تُجري الولايات المتحدة مباحثات حاليًّا مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بشأن صفقة تعدين محتملة، وذلك في ظل التنافس العالمي المتزايد على هذه الموارد.
في هذا السياق، قدّمت جمهورية الكونغو الديمقراطية، -التي تمتلك احتياطيات المعادن الإستراتيجية كالنحاس والكوبالت واليورانيوم-، مقترحًا رسميًّا للولايات المتحدة في 21 فبراير 2025 يتضمن المقترح الكونغولي منح الولايات المتحدة حقوق استكشاف واستغلال هذه المعادن وفي المقابل تلتزم الولايات المتحدة بتعزيز القدرات الدفاعية لحكومة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي؛ من خلال تقديم برامج تدريب متقدمة، وتوفير المعدات العسكرية الحديثة للقوات الكونغولية.
وقد أبدى المسؤولون الأمريكيون استعدادهم لدراسة هذه المقترحات المقدَّمة من الكونغو الديمقراطية، واستجابةً لهذا المقترح، عقد الرئيس تشيسيكيدي لقاءً مُهمًّا مع النائب الأمريكي روني جاكسون في 17 مارس الحالي. يعكس هذا اللقاء الاهتمام الأمريكي المتزايد بالثروات المعدنية للكونغو، ويشير إلى جدية الطرفين في المُضي قُدمًا في هذه الشراكة الإستراتيجية.
خلال هذا اللقاء، ناقش الرئيس تشيسيكيدي والنائب جاكسون القضايا الأمنية المُلِحَّة التي تُواجه شرق البلاد، بالإضافة إلى استكشاف فرص الاستثمار الأمريكي في قطاع التعدين.
يأتي هذا الاجتماع في توقيتٍ بالغ الأهمية، بعد أسبوع واحد فقط من إعلان واشنطن عن استعدادها لتعزيز شراكاتها في قطاع المعادن الحيوية مع الكونغو، مما يشير إلى اهتمامها بتعزيز التعاون مع “كينشاسا” في مجالات الاستثمار والموارد الطبيعية، في الوقت نفسه، لم يقدموا ردًّا مباشرًا أو التزامًا واضحًا بشأن هذه المقترحات.
لماذا الآن؟
في ظل وضع سياسي متأزم تشهده جمهورية الكونغو الديمقراطية، تتصاعد حدة الخلافات السياسية وتتزايد محاولات الخصوم لاستغلال ما يعتبرونه ضعفًا متزايدًا للرئيس فيليكس تشيسيكيدي، يأتي ذلك في وقتٍ تُواجه فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية جمَّة، تشمل تهديد الجماعات المسلحة وسيطرة المتمردين، وعلى رأسهم حركة “إم 23” المدعومة من رواندا، والتي تُعدّ واحدة من حوالي 100 جماعة متمردة تنشط في البلاد، خاصةً في مناطق شمال وجنوب كيفو الغنية بالموارد الطبيعية.
وهذا التوجُّه ليس جديدًا على الرئيس تشيسيكيدي، الذي لطالما أظهر ميلاً واضحًا نحو الغرب، وهو أمر يعود إلى قضائه جزءًا كبيرًا من حياته في بلجيكا، فضلاً عن الدعم الذي تلقَّاه من الولايات المتحدة خلال انتخابات عام 2018 التي شابها الجدل. وبالتالي، فإن محادثات صفقة المعادن تجري في وقتٍ حرجٍ بالنسبة لجمهورية الكونغو الديمقراطية؛ حيث تتداخل فيه التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، مما يجعل هذه الصفقة ذات أهمية إستراتيجية للبلاد ([1]).
مع تعثُّر المفاوضات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتصاعد التحديات الجيوسياسية الراهنة؛ اتجهت الولايات المتحدة نحو البحث عن بدائل لتأمين إمدادات المعادن الأساسية والنادرة. وقد وقع اختيارها على جمهورية الكونغو الديمقراطية، الدولة التي مزَّقتها الحرب وتُواجه هجومًا غازيًا، لتكون خيارًا إستراتيجيًّا بديلًا. ومن هنا يهدف ترامب الساعي لاستعادة الريادة الأمريكية، إلى تكوين مخزون إستراتيجي من المعادن الحيوية والنادرة، لا سيما تلك الضرورية للصناعات التكنولوجية والعسكرية المتقدّمة، مثل الكوبالت والليثيوم والمعادن الأرضية النادرة والنحاس ([2]).
يُمثّل هذا التوجه تحديًا إستراتيجيًّا واضحًا للصين، خاصةً في مجال صناعة بطاريات السيارات الكهربائية؛ حيث تعتمد هذه الصناعة بشكل كبير على النحاس والليثيوم المتوفرين بوفرة في الكونغو الديمقراطية وزامبيا. وقد أثارت هذه التطورات تكهنات واسعة النطاق حول فرص نجاح واشنطن في تأمين هذه الموارد وتقليل اعتمادها على الصين في هذا القطاع الحيوي، مما يُعزِّز مكانة الولايات المتحدة في السباق الجيوسياسي على الموارد الطبيعية ([3]).
وتثير هذه الاتفاقية تساؤلات حاسمة حول ما إذا كانت ستُسهم في إنهاء الصراع المستمر في شرق البلاد، والذي يُعيق التنمية والاستقرار. بالإضافة إلى ذلك، يبرز التنافس الشديد مِن قِبَل قوى عالمية أخرى، وعلى رأسها الصين، على موارد الكونغو المعدنية الإستراتيجية، مما يزيد من تعقيد المشهد.
أهداف المحادثات:
أولًا: بالنسبة للكونغو:
تُشير تقديرات مؤسسة بانزي، وهي منظمة غير ربحية مقرها جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتعمل على تعزيز التنمية المستدامة في البلاد، إلى أن قيمة الموارد المعدنية المتاحة في البلاد تتجاوز 20 تريليون دولار أمريكي، وتتنوع هذه الموارد لتشمل الذهب والنحاس والليثيوم واليورانيوم، بالإضافة إلى الكوبالت الذي تُعتبر الكونغو المُنتِج الأكبر له عالميًّا، وهو عنصر حيوي في التطبيقات الدفاعية والفضائية، ومُكوّن رئيسي في بطاريات السيارات الكهربائية والهواتف المحمولة ([4]).
وتتركز المعادن موضع النقاش في جنوب وشرق البلاد، وتحديدًا في مقاطعتي كيفو الشرقية والجنوبية، اللتين تشهدان سيطرة واسعة للمتمردين، مما يُعيق تصدير المعادن عبر القنوات الحكومية في مواجهة تصاعد وتيرة التحديات الأمنية، لا سيما الحرب الدائرة ضد متمردي حركة “إم 23″؛ الذين حققوا مكاسب ميدانية مفاجئة في الأسابيع الأخيرة؛ حيث استولوا على مدينتين رئيسيتين جوما وبوكافو في تقدُّم خاطف، ويتقدمون حاليًّا نحو المدينة الثالثة واليكالي، وهي مركز تعدين رئيسي([5]).
تستمد كينشاسا قوتها في عرض الصفقة على الولايات المتحدة من الشراكات الراسخة التي تجمع الحكومة الكونغولية بشركات التعدين الأجنبية، بما في ذلك الشركات الصينية، والتي تمتلك حصصًا كبيرة في المناجم الكبيرة والشرعية. هذه المناجم، التي تُشرف عليها كينشاسا من خلال تراخيصها، تمنحها الحق والقدرة على عرض صفقة إستراتيجية على الولايات المتحدة ([6]).
ورغم بدء المناقشات التمهيدية، لا تزال تفاصيل التسوية غامضة للغاية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وما إذا كانت ستُسهم حقًّا في تحقيق الاستقرار والتنمية في الكونغو الديمقراطية. وتُواجه هذه الاتفاقية المحتملة تحديات كبيرة؛ أهمها: ضعف البنية التحتية المتهالكة، وتفشّي انعدام الأمن في مناطق التعدين، وانتشار الفساد المستشري ([7]).
ثانيًا: بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية:
أبرمت الولايات المتحدة اتفاقيات إستراتيجية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا في عام 2022، لإنشاء سلسلة توريد متكاملة لبطاريات السيارات الكهربائية، تهدف إلى تأمين إمدادات مستقرة من النحاس والليثيوم والكوبالت، وهي معادن حيوية لصناعة السيارات الكهربائية. ولتعزيز هذه الشراكة، قامت الولايات المتحدة بتمويل إعادة تأهيل ممر السكك الحديدية لوبيتو، الذي سيُسهّل نقل المعادن من الكونغو وزامبيا وأنجولا إلى الساحل الغربي، مما يُقلّل من الاعتماد على طرق النقل الحالية.
وتسعى واشنطن، من خلال هذه المحادثات، إلى تحقيق عدة أهداف اقتصادية رئيسية، من أهمها ما يلي:
أولاً: تقليل الاعتماد على الصين:
حيث تهيمن بكين على سلاسل التوريد العالمية للمعادن النادرة، وخاصة المعادن الأرضية النادرة؛ حيث تسيطر على النسبة الأكبر من عمليات التكرير والمعالجة، باعتبار أن الكونغو الديمقراطية تنتج نحو 70% من الكوبالت العالمي، وموارد هامة أخرى مثل الليثيوم والنيكل، ولذا فإن أيّ اتفاق أمريكي مع كينشاسا قد يساعد في تقليل النفوذ الصيني على هذه المواد الحيوية، وتنويع مصادر الإمداد.
ويأتي هذا في وقتٍ تُعزّز فيه بكين حضورها الاقتصادي في إفريقيا منذ عقود، وخاصةً عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية مقابل الوصول إلى الموارد الطبيعية. لذلك فإن المساعي الأمريكية للتقارب مع الكونغو تأتي ضمن إستراتيجية “إعادة التوازن” لمواجهة الهيمنة الصينية على المعادن الإفريقية، وتعزيز الأمن الاقتصادي للولايات المتحدة ([8]).
ثانيًا: منافسة النفوذ الروسي:
لا تقتصر المنافسة في إفريقيا على الصين فحسب، بل تمتد لتشمل روسيا أيضًا، التي تَستخدم شركاتها الخاصة لعقد صفقات التعدين مع بعض الدول الإفريقية، وتسعى لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي.
في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى تقليل مساحة النفوذ الروسي في القارة؛ من خلال إقامة شراكات اقتصادية إستراتيجية، وتقديم بدائل جذابة للدول الإفريقية. وتأتي هذه المساعي في إطار إستراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة النفوذ في إفريقيا، وتعزيز الأمن الاقتصادي للولايات المتحدة وحلفائها.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تحاول تقليل هيمنة الصين وروسيا على المعادن الإفريقية؛ إلا أن نجاحها في ذلك سيعتمد بشكل كبير على مدى قدرتها على تقديم بدائل اقتصادية واستثمارية جذابة لشركائها الأفارقة، تشمل استثمارات في البنية التحتية، وتكنولوجيا التعدين المستدامة، ونقل المعرفة، في ظل بيئة جيوسياسية معقدة ومتنافسة.
ثالثًا: ضمان إمدادات مستقرة للصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة:
فالمعادن الحيوية مثل الكوبالت والليثيوم والنيكل والمعادن الأرضية النادرة تُعدّ ضرورية لتصنيع البطاريات الكهربائية وأشباه الموصلات، وهما قطاعان أساسيان في التحوُّل العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، وامتلاك النفوذ على هذه المعادن يُتيح للولايات المتحدة ميزة تنافسية كبيرة في صناعة التكنولوجيا المستقبلية، وتعزيز الأمن الاقتصادي ([9]).
رابعًا: تشجيع الاستثمار الأمريكي في التعدين:
حيث تهدف واشنطن إلى دفع شركاتها نحو الاستثمار المباشر في قطاع التعدين الإفريقي، وخاصة في مجال المعادن الإستراتيجية مثل الكوبالت والليثيوم والنيكل. مما يُعزّز من الوجود الاقتصادي الأمريكي في القارة، ويفتح فرصًا جديدة للشركات الأمريكية بعيدًا عن سيطرة المنافسين الآسيويين والأوروبيين. وتهدف هذه الخطوة إلى تنويع مصادر المعادن الحيوية، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد التي تهيمن عليها دول منافسة([10]).
خامسًا: تعزيز الشراكات الغربية:
حيث تأتي هذه التحركات ضمن جهود أوسع لتشكيل تحالفات إستراتيجية مع أوروبا ودول أخرى حليفة، لضمان تنويع مصادر المعادن الحيوية، وعدم وقوعها تحت سيطرة خصوم واشنطن الجيوسياسيين. وتهدف هذه التحالفات إلى تعزيز الأمن الاقتصادي الغربي، وضمان إمدادات مستقرة للصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة، في ظل التنافس العالمي المتزايد على هذه الموارد الإستراتيجية ([11]).
السيناريوهات المتوقعة:
– السيناريو الأول: الخلاف الجوهري حول نشر قوات أمريكية على الأراضي الكونغولية
قد يؤدي الخلاف الجوهري حول نشر قوات أمريكية على الأراضي الكونغولية إلى طريق مسدود في المفاوضات حيث تُصِرّ الكونغو على وجود عسكري أمريكي لتأمين المناجم التي سيتم تشغيلها في مشروع مشترك، واستبدال قوات الأمم المتحدة الموجودة حاليًّا.
وعلى الرغم من أن هذا الخيار قد يكون مقبولًا لدى ترامب؛ إلا أنه يُمثّل معضلة كبيرة لإدارته التي تدعو علنًا إلى إنهاء الحروب، وليس إشعالها، مما قد يؤدي إلى خلافات أو نقاشات ساخنة مع الكونغو، وبالتالي فشل المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تُفضِّل واشنطن نهجًا أقل تدخلًا في الاتفاقية، مع التركيز على الدعم اللوجستي والاستخباراتي وتوفير المعدات العسكرية للقوات الكونغولية بدلاً من نشر قوات على الأرض.
–السيناريو الثاني: تعثُّر المفاوضات نتيجة الضغوط الصينية
من المحتمل أن تواجه الكونغو ضغوطاً صينية كبيرة للحفاظ على عقودها الحالية مع الشركات الصينية، التي تستحوذ على ما بين 75 و80% من عمليات التعدين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وخاصة في قطاعَي النحاس والكوبالت، مما لا يترك مجالًا كبيرًا لاتفاقية واسعة النطاق مع الولايات المتحدة.
وقد تتضمَّن هذه الضغوط تهديدات بسحب الاستثمارات أو تقييد التجارة، مما قد يؤدي إلى عرقلة أي اتفاق أمريكي. وتَعتبر الصين شريكًا تجاريًّا رئيسيًّا للكونغو، ولديها نفوذ كبير في قطاع التعدين، مما يجعل من الصعب على كينشاسا تجاهل مصالحها.
–السيناريو الثالث: نجاح الولايات المتحدة في توقيع اتفاق إستراتيجي
إذا تمكَّنت واشنطن من تقديم حوافز اقتصادية مُغرية لحكومة الكونغو، تشمل استثمارات في البنية التحتية وتكنولوجيا التعدين المستدامة، فقد يتم توقيع اتفاق يمنح الشركات الأمريكية حق الوصول إلى المعادن الإستراتيجية، مما سيُعزّز الاستقلال الأمريكي عن سلاسل التوريد الصينية، ويضمن إمدادات مستقرة للصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.
–السيناريو الرابع: توجُّه الكونغو إلى سياسة تنويع الشراكات
ففي ظل التنافس الجيوسياسي المتزايد على مواردها المعدنية الإستراتيجية؛ قد تحاول كينشاسا تحقيق أقصى استفادة من هذا التنافس من خلال تبني سياسة تنويع الشراكات، وتوقيع اتفاقيات متعددة مع كلٍّ من الصين والولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى مثل دول الاتحاد الأوروبي، بدلاً من الانحياز لطرف واحد. وتهدف هذه الإستراتيجية إلى ضمان تدفق الاستثمارات والتكنولوجيا من مصادر متنوعة، وتعزيز الأمن الاقتصادي للكونغو، وتقليل الاعتماد على أيّ طرف واحد.
الخاتمة:
تجد جمهورية الكونغو الديمقراطية نفسها في مأزق حقيقي؛ حيث تضطر إلى تقديم تنازلات في قطاع التعدين مقابل الحصول على مساعدات أمنية وعسكرية من الولايات المتحدة. هذا الوضع يعكس الضغوط التي تواجهها البلاد في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في شرق البلاد؛ حيث تنشط الجماعات المسلحة وتسيطر على مناطق غنية بالمعادن، ومما يزيد من تعقيد الوضع: التحوُّل المحتمل في السياسة الاقتصادية للبلاد؛ حيث يبدو أن الرئيس فيليكس تشيسيكيدي يتَّجه نحو تقليل الاعتماد على الصين وتنويع الشراكات الاقتصادية.
في ظل هذه المعضلة، يظل التساؤل قائمًا:
هل يهدف تشيسيكيدي من هذا التحوُّل في السياسة الاقتصادية إلى خدمة المصالح الوطنية للكونغو، أم أنه مجرد استجابة للضغوط الأمنية التي تواجهها البلاد؟
وإذا كان الأمر كذلك فيجب عرض مثل هذه الصفقات على البرلمان؛ لما قد يكون لها من تأثيرات بعيدة المدى على السكان، فقرارات بهذا الحجم تتطلب نقاشًا مستفيضًا وتدقيقًا برلمانيًّا لضمان حماية مصالح الشعب.
وإلى جانب ذلك، يبقى السؤال الأهم:
ما طبيعة التدخل الأمريكي الذي سيتم تقديمه؟
وهل سيقتصر على تزويد القوات الحكومية بالأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة؟
أم أنه سيتجاوز ذلك إلى وجود عسكري أمريكي مباشر على الأراضي الكونغولية؟
هذه التساؤلات ستكشف الأيام القادمة عن إجاباتها.
………………………………..
([1]) Rich, David, Trump to DR Congo’s rescue? What we know about a proposed US-Congolese mining deal, 13 Mar. 2025.
https://www.france24.com/en/africa/20250313-trump-to-dr-congo-s-rescue-what-we-know-about-a-proposed-us-congolese-mining-deal
([2]) Congo president meets US lawmaker amid talk of mineral deal, March 17, 2025.
https://www.reuters.com/world/africa/congo-president-meets-us-lawmaker-amid-talk-mineral-deal-2025-03-17/
([3]) Hermant, Norman, Donald Trump looks to The Democratic Republic of the Congo for potential deal on rare earth minerals, March 19, 2025.
https://www.abc.net.au/news/2025-03-19/trump-drc-cobalt-mining-rare-earth-mineralschina/105063278
([4]) Rich, David, Op. Cit.
([5]) Tilsley, Paul, Congo’s mineral offer to US raises questions of ownership amid bloody civil war, major China presence, March 15, 2025.
https://www.foxbusiness.com/fox-news-world/congos-mineral-offer-us-raises-questions-ownership-amid-bloody-civil-war-major-china-presence
([6]) Ibid.
([7]) Congo president meets US lawmaker amid talk of mineral deal, Op. Cit.
([8]) Congo-Kinshasa: Tshisekedi Offered US Access to Minerals in Exchange for Support Against M23, March 19 2025.
https://www.agenzianova.com/en/news/congo-kinshasa-tshisekedi-offered-usa-access-to-minerals-in-exchange-for-support-against-lm23/
([9]) Nyabiage, Jevans, A battle is playing out over Congolese cobalt. China is well ahead, 15 Mar 2025. https://www.scmp.com/news/china/diplomacy/article/3302351/battle-playing-out-over-congolese-cobalt-china-well-ahead
([10]) Congo-Kinshasa: Tshisekedi Offered US Access to Minerals in Exchange for Support Against M23, Op. Cit.
([11]) Nyabiage, Jevans, Op. Cit.
المصدر: قراءات إفريقية