الجيش الباكستاني يحبط هجومًا إرهابيًا ويقضي على 10 مسلحين وسط تصاعد التوترات في بلوشستان

قسم الأخبار الدولية 14/03/2025
أعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، نجاحه في التصدي لهجوم إرهابي استهدف نقطة تفتيش عسكرية في منطقة تانك بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، حيث تمكنت القوات من القضاء على 10 مسلحين حاولوا اقتحام الموقع بعد تفجير انتحاري قربه. وأكد بيان صادر عن الجيش أن العملية تأتي ضمن جهود التصدي لخطر الإرهاب الذي يهدد الأمن والاستقرار الوطني.
تصاعد أعمال العنف في بلوشستان وسط عمليات التمرد
يأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من عملية أمنية معقدة نفذها الجيش الباكستاني لإنقاذ 339 راكبًا من قطار تعرض للاختطاف من قبل جماعة “جيش تحرير بلوشستان” الانفصالية في إقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد. وأسفر الهجوم الدموي عن مقتل 25 شخصًا، بينهم 21 رهينة، قبل أن تتمكن قوات الأمن من القضاء على 33 مسلحًا واحتواء الوضع.
وفي تصريحات متلفزة من مدينة كويتا، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بالقوات المسلحة لنجاحها في التصدي للمتمردين، معربًا عن قلقه من تصاعد الهجمات الإرهابية في مناطق خيبر بختونخوا وبلوشستان. وأكد شريف أن باكستان لا يمكن أن تحقق التنمية دون القضاء على الإرهاب وضمان المساواة في تطوير الأقاليم.
اتهامات بالتخطيط للهجوم من داخل أفغانستان
في بيان صدر خلال الليل، أعلن الجيش الباكستاني أن الهجوم على القطار تم التخطيط له وقيادته من قبل زعماء إرهابيين داخل أفغانستان، مشيرًا إلى أن المهاجمين كانوا على تواصل مباشر مع قادتهم أثناء تنفيذ العملية. وتعد هذه الاتهامات جزءًا من تصاعد التوترات بين إسلام آباد وكابول، حيث تتهم الحكومة الباكستانية بعض الجماعات المسلحة باستخدام الأراضي الأفغانية كقاعدة لتنفيذ عمليات داخل باكستان.
الصين تدعم جهود مكافحة الإرهاب في باكستان
أعلنت جماعة “جيش تحرير بلوشستان” مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أنها تخوض تمردًا مسلحًا منذ سنوات ضد الحكومة الباكستانية. وتستهدف هذه الجماعة بشكل متكرر قوات الأمن والمشروعات الاقتصادية، بما في ذلك تلك التي تنفذها الصين ضمن الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني.
وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، دعم بلادها لجهود باكستان في مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن بكين تتابع عن كثب الوضع الأمني، خاصة مع وجود آلاف العمال الصينيين في بلوشستان لتنفيذ مشروعات تنموية كبرى.
تداعيات أمنية واقتصادية في ظل استمرار التهديدات
يعد إقليم بلوشستان، الأكبر مساحة والأقل سكانًا في باكستان، غنيًا بالنفط والمعادن، لكنه يشهد اضطرابات مستمرة بسبب نشاط الجماعات الانفصالية التي تطالب بمزيد من الاستقلال والموارد. ويرى المراقبون أن تصاعد العنف في الإقليم يؤثر على الاستثمارات الأجنبية والاستقرار الداخلي، مما يضع الحكومة الباكستانية أمام تحديات كبيرة في الحفاظ على الأمن والتنمية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس بالنسبة لإسلام آباد، التي تسعى لجذب الاستثمارات الخارجية وتحقيق الاستقرار السياسي، وسط تحديات أمنية واقتصادية متزايدة، ما يجعل مكافحة الإرهاب أولوية قصوى في سياسات الحكومة والجيش.