لماذا تقترح أندونيسيا نشر ثمانية ألآف جندي في قطاع غزة؟

قسم الأخبار الدولية 02/03/2026
تستعد إندونيسيا لنشر ألف جندي في غزة ضمن خطة ترامب، لتدخل، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، ساحة شديدة الحساسية. يرى خبراء أن جاكرتا قد تكون عامل توازن رغم القلق من هذه الخطوة. فما الذي يدفع جاكرتا إلى ذلك؟قبل أيام من توجه الرئيس الإندونيسي إلى واشنطن لحضور أول اجتماع لـ”مجلس السلام” الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنت جاكرتا استعدادها لإرسال ألف عسكري إلى قطاع غزة ضمن قوة مقترحة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.
وجاء الإعلان الإندونيسي على لسان الناطق باسم الجيش، الذي قال إن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو، مضيفا أن إجمالي عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ ثمانية آلاف جندي بحلول جوان المقبل.
وذكرت: “لا يزال جدول المغادرة خاضعا بالكامل للقرارات السياسية للدولة والآليات الدولية ذات الصلة”.وجود إندونيسيا جاء بشكل مفاجئ عندما دعا الرئيس ترامب مجموعة من الدول إلى حضور اجتماع على هامش قمة الأمم المتحدة في نيويورك، ضم دولا إقليمية معنية مثل تركيا و قطر والإمارات ومصر والأردن”.وأضاف: “كانت دعوة إندونيسيا غريبة، لكن بما أن إندونيسيا أكبر دولة إسلامية (من حيث عدد السكان)، فإن ترامب يريد لخطته أن تحظى بدعم إسلامي واسع، وربما يكون هذا هو المبرر. إندونيسيا دولة بعيدة، لكنها مقبولة من كافة الأطراف، بما في ذلك إسرائيل، التي التزمت الصمت حتى الآن تجاه كل هذه البيانات الإندونيسية بشأن المشاركة في قوة حفظ السلام”.وتابع: “إسرائيل لا تقبل بوجود تركيا في قوة حفظ السلام المزمع نشرها في غزة رغم اعتراف أنقرة بإسرائيل ووجود علاقات معها وكونها عضوا في الناتو، لكن إسرائيل قد تقبل بإندونيسيا، رغم أنها لا تعترف بها وتناصر القضية الفلسطينية وليس لها علاقات مع إسرائيل”.
وقالت الخارجية الإندونيسية إن مشاركة جيشها في قوة الاستقرار الدولية التي تتشكل بموجب تفويض من الأمم المتحدة في قطاع غزة “لا ينبغي تفسيرها على أنها تطبيع للعلاقات السياسية مع أي طرف”.وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز هذا الأسبوع إن ترامب سيعلن خلال اجتماع واشنطن عن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى تفاصيل إنشاء قوة استقرار معتمدة من الأمم المتحدة في القطاع.
ومن بين الخطوات المطروحة نشر قوة الاستقرار الدولية بالتزامن مع استمرار انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس التي تصنفها الولايات المتحدة وألمانيا ودول أوروبية منظمة إرهابية.
وأثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كانت القوة ستتعامل مع قضية نزع سلاح حماس ، وهو ما يثير قلقا في جاكرتا، حسبما ذكر أستاذ القانون الدولي هيكماهانتو جوانا.وأضاف: “في غياب اعتماد رسمي صريح من الأمم المتحدة يجيز نشر قوات في غزة، هناك مخاوف من أن تقدم قوة الاستقرار على نزع سلاح حماس، وهو ما قد يُنظر إليه بسلبية من قبل الرأي العام الإندونيسي”.
وقد أكدت الخارجية الإندونيسية أن قواتها لن تمتلك صلاحية نزع سلاح أي طرف. وألمح بيان الخارجية إلى إمكانية سحب القوات الإندونيسية إذا انحرفت المهمة عن الظروف التشغيلية الوطنية، كما أكدت جاكرتا معارضتها لأي “نزوح قسري أو تغيير ديموغرافي يؤثر على الفلسطينيين”.



