أخبار العالمالشرق الأوسط

“ما رجع به الهدهد” الجزء الثاني: أطاح بهيبة الدفاع الإسرائيلي

نشر “حزب الله” مقطعاً جديداً بعنوان “ما رجع به الهدهد” الجزء الثاني، عرض مشاهد لـ6 مواقع استراتيجية، للاستطلاع الالكتروني على الاتجاه الشمالي والشرقي، وتضمنت مشاهد استطلاع جوي لقواعد استخبارات ومقرات قيادية ومعسكرات في الجولان السوري.

وجاء هذا المقطع المصور في ظل تراجع حظوظ التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، بعدما طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشروط اعتبرت أن هدفها إفشال الصفقة، وتزامناً مع تصعيد في الميدان.

وبدأ تحليل الفيديو لدى الرأي العام والإعلام الإسرائيلي، وأشار المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي الى أن العديد من القواعد العسكرية الإسرائيلية في الجولان والتي ظهرت في التسجيل، هاجمها “حزب الله” خلال الأشهر الـ 9 الماضية.

وقال المراسل العسكري لصحيفة “ماكور ريشون” العبرية نوعام أمير: “الفيديو الذي نشره حزب الله يدل على القدرات الإستخباراتية التي يمتلكها (حسن) نصر الله، ولا يقتصر الأمر على رؤية إسرائيل من الأعلى والتصوير والتحليل فحسب، بل هناك أيضاً معلومات استخباراتية عن المناطق التي ينتشر فيها الجيش الاسرائيلي، وهذا ما يفسر كيف تمكن نصر الله من ضرب المناطق التي يتجمع فيها الجنود وإحداث إصابات”.

ولفت إلى أن “نصر الله خلال تسعة أشهر تتسلل فيها الطائرات إلى إسرائيل، كان يجمع المعلومات الاستخبارية ببساطة، وهو الآن يستخدمها لردع صنّاع القرار”.

وفيما أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” المواقع التي ظهرت في فيديو “الهدهد” الحزب، نقل مراسلها العسكري عن قادة الدفاع الجوي في القبة الحديدية أنهم أوضحوا لمرؤوسيهم: “سنكون هدفاً للهجوم، وعلينا أن نستعد وفقاً لذلك”.

وتساءلت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى “كم عدد طائرات الـF-35 الإضافية التي يتعين علينا شراؤها حتى نتمكن من إيقاف طائرات حزب الله؟”.

ولم يغب عن بال وسائل الإعلام الصهيونية الربط بين استهداف الجولان و”الهدهد” بعد ساعات على نشر “الحزب” المقطع المصور.

وتشير أوساط قريبة من “حزب الله” لموقع “لبنان الكبير” إلى أن “المقاومة تفضل أن تترك الرأي العام الإسرائيلي يتخبط في تحليلاته ويعيش حالة الهلع، بينما وصلت الرسالة الحقيقية الى من يعنيهم الأمر في قيادة الكيان”.

ولا تستبعد الأوساط أن يكون الهدف هذه المرة هو الضغط على رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، الذي يراوغ في صفقة وقف إطلاق النار بل ويحاول إفشالها باعتراف مسؤولين رفيعين في دولته وجيشه.

وتعتبر أن “الهدهد” ومنذ حلقته الأولى أصبح “يشكل جزءاً من معادلة الردع، أما حلقاته الأخرى فهي جزء من الحرب الإعلامية التي توازي بأهميتها الحرب العسكرية، وأكثر ما يخيف العدو الإسرائيلي أن يكون هناك سرب من مسيرات الهدهد، وأن تكون مسلحة بصواريخ تستطيع قصف الأهداف التي تصورها، ما يشكل كارثة استراتيجية على كيان العدو، الذي لطالما تغنى بقدراته في الدفاع الجوي، بل يبيع خبراته في هذا المجال الى دول أخرى، أما اليوم فقد خسر كل صيت دفاعه الجوي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق