أخبار العالمإفريقياالشرق الأوسطبحوث ودراسات

مؤتمر صحفي لسفير إيران لدى تونس: لا يمكن لدولة عمرها 250 سنة ان تهزم حضارة عمرها آلاف السنين…

تبعا للأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط وما انجرّ عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران من تبعات اقتصادية وسياسية وأمنية قوضت من خلالها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها منطق السلام العالمي والشرعية الدولية.

وقد نظّمت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تونس، الخميس 12 مارس 2026، مؤتمراً صحفياً قدّم خلاله السفير الإيراني لدى تونس، مير مسعود حسينيان، عرضاً للتطورات الأخيرة في المنطقة وموقف بلاده من العدوان الأمريكي الإسرائيلي والتصعيد العسكري الذي استهدف إيران.

وأكد السفير أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي عُرف بدعمه المستمر للمقاومة وللقضية الفلسطينية، معتبراً أن الاغتيال الذي استهدفه “تجاوز كل الخطوط الحمراء” ويُعدّ استفزازاً خطيراً وتصعيداً كبيراً في المنطقة، وليس مجرد حدث.

وقد أكد سعادة السفير أن إيران منذ أمد التاريخ لم تخطوا خطوة واحدة نحو الحرب وقد حافظت إلى حد بعيد على مبدأ حسن الجوار مع دول المنطقة قاطبة.

 في المقابل فإن العدو الأمريكي بتاريخ دموي لم يترك نقطة واحدة إلا ودمرها واحدة تلوى الأخرى، فأمريكا لا تريد التعامل ندا للند مع الشعوب لأنها لا تقبل بمنطق العدل والمساواة وتريد بسط سيطرتها على الكل وهذا ما ترفضه إيران قطعا، فايران دولة راسخة في عمق التاريخ ويرجع تاريخها الى آلاف السنوات من الحضارة والعلم والرقي، امام دولة لا يتجاوز عمرها 250 سنة تاريخها حافل بالحروب والدم والابادة فقد قامت هذه الدولة على جماجم الهنود الحمر وابادة شعب بأكمله ومنذ ذلك الوقت وهي تعتمد على سياسة القتل والتدمير والاحتلال واشعال الحروب فهي لا يمكن ان تعيش الاّ على الدم وسرقة ثروات الدول والهيمنة عليها بالكثير من الكذب والزيف .

وشدّد حسينيان على أن إيران دولة مؤسسات لا تقوم على شخص واحد، مضيفاً أن الشعب الإيراني يؤكد التزامه الكامل بدعم القيادة الجديدة ويجب على امريكا أن تفهم بأن إيران أقوى من أي وقت مضى شعبا وقيادة وأنها تمارس حق الرد المشروع حتى وإن كلفها ذلك استعمال أعتى الأسلحة وهي لن تتوانى لحظة واحدة دفاعا عن سيادتها ومصالحها ضد هذا الدخيل الفتاك الذي زرع الفتن بين إيران ودول الخليج العربي.

كما اعتبر أن من حق الشعب الإيراني تقرير مصيره والدفاع عن سيادة بلاده في مواجهة ما وصفه بـ”الهجوم الأمريكي-الصهيوني”.

وفي سياق متصل، أشار السفير إلى أن الهجوم على إيران، وهي دولة مستقلة ومسلمة، خلال شهر رمضان يحمل رسائل وأهدافاً واضحة، معتبراً أن الحرب الحالية تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة وتقسيمها بالاستحواذ على ثرواتها واحتكار ممرات التجارة العالمية مضيق هرمز.

وأكد سعادة سفير الجمهورية الإسلامية بإيران في تونس أن إيران ليست الهدف الوحيد لهذا المخطط، بل إن المنطقة بأسرها معنية بهذا المخطط الاستعماري التقسيمي ومعنية أيضا بتداعياته.

كما اتهم حسينيان الولايات المتحدة بعدم الالتزام بالحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى أن الهجمات وقعت في وقت كانت فيه المفاوضات الدبلوماسية جارية وإيجابية وتسير بمنطق معقول، وهو ما اعتبره دليلاً على وجود توجه نحو التصعيد بدلاً من الحوار كما أكد على ان خيانة الديبلوماسية ليس بالشيء الجديد على الأمريكان ففي السنة الماضية وعندما كانت المفاوضات تسير بنسق ممتاز تخون الولايات المتحدة الديبلوماسية وتشن حرب ال12 يوما واليوم تعيد نفس الكرّة وبالتالي لم تعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية تثق في الديبلوماسية الايرانية.

كما استشهد سعادة السفير بالمثل القائل من يزرع الشوك يجني الجراح ينطبق عليه ذات المثل القائل من يزرع الوهم يحصد الخيبة، فواهم من يعتقد ان أمريكا وإسرائيل ستحقق النصر بل إن سياساتهم الكاذبة قد انفضحت اليوم وكشفت وهن الأجهزة الدولية التي لم تعد بعد قادرة على اتخاذ موقف واحد لوقف نيران الحرب .

هذا واستعرض السفير الإيراني الاستهدافات الناجحة التي حققتها إيران في بداية هذه الحرب بما كبد العدو خسائر فادحة مؤكدا أن إيران تخوض الحرب وفق مخطط استراتيجي ناجع بمقابل فشل استراتيجية الحرب الامريكية الصهيونية.

كما اعطى سعادة سفير إيران لدى تونس، مير مسعود حسينيان، حصيلة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على بلاده “هدم 20 ألف وحدة سكنية وقتل الأطفال”.  أضاف السفير الإيراني أن “العديد من القصور التاريخية تم هدمها أيضاً”.

كما أشار إلى أن “القوات العسكرية الإيرانية ستنتقم انتقاماً قوياً من العدو الصهيوني الأمريكي”. ولفت حسينيان إلى أن “القوات العسكرية الإيرانية استهدفت 19 قاعدة عسكرية أمريكية ورادارات ومنظومات دفاع صاروخية، كما وجهنا ضربات موجعة للكيان الصهيوني”.

كما أكد سعادة السفير إن أمن الطاقة العالمي بات رهين السيادة الإيرانية، في إشارة إلى مسألة غلق مضيق هرمز، وأوضح أنه من غير المقبول أن تسمح إيران للسفن الأمريكية بنقل الثروات والنفط عبر مضيق هرمز ثم تهاجمها.

وبخصوص سؤال حول العلاقات مع الدول العربية ومسألة مهاجمة القواعد العسكرية الأمريكية في بعض الدول العربية أجاب: إن إيران تستهدف فقط الأهداف العسكرية للعدو دفاعا عن نفسها ولا تنتهك سيادة الدول”.

وأضاف: “لا مشكل لدينا مع الدول العربية لأن أمننا واحد وإيران ليست الهدف الوحيد للهجوم بل ما يحدث جزء من خطة للتوسع تستهدف المنطقة “.

ووجه السفير الإيراني خطابه للدول العربية قائلا: “نقول للعرب إن أمن المنطقة يجب أن يكون بأيدينا نحن لا بيد طرف آخر”، في إشارة إلى الولايات المتحدة ولإسرائيل.

وتابع:” يمكننا أن نتعايش مع بعض ونؤمن منطقتنا دون وجود أمريكا لأن الولايات المتحدة كلما دخلت بلدا أفسدته، وقد حصل ذلك في العراق والسودان وغزة وأفغانستان وليبيا وغيرها”.

وتطرق أيضا إلى نوايا الرئيس الأمريكي ترامب من وراء هذه الحرب وهي إسقاط النظام قائلا إنه (ترامب) يجهل طبيعة الشعب الإيراني وثقافته ويظن أنه سيحقق هدفه ببعض الهجمات العسكرية. فايران لا تهزم وهي تخوض حربها مع “الشيطان الأكبر” منذ 40 سنة.

وبالنسبة لسؤال تاريخ نهاية الحرب وان ترامب يلوح بإقتراب تاريخ نهاية الحرب قال سعادة السفير:”نحن من سيقرر متى تنتهي هذه الحرب”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق