لأسباب أمنية تشاد تغلق حدودها مع السودان “حتى إشعار آخر”…

قسم الأخبار الدولية 23/02/2026
أعلنت تشاد، الاثنين، إغلاق حدودها مع السودان “حتى إشعار آخر”، على خلفية ما قالت إنه “توغلات متكررة وانتهاكات ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية”.
جاء ذلك في بيان لوزارة الإعلام التشادية، بعد يومين من صد الجيش السوداني والقوات المشتركة الموالية له في دارفور غربي السودان هجوما لـ”قوات الدعم السريع” على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد.وأواخر الشهر الماضي، أدانت حكومة تشاد هجوما شنّته قوات الدعم السريع داخل أراضيها، أسفر عن مقتل 7 عسكريين وإصابة آخرين، واعتبرت ذلك “اعتداء غير مقبول وانتهاكا واضحا وخطيرا ومتكررا لوحدة أراضيها وسيادتها”.
بينما أقرت قوات الدعم السريع بتوغلها داخل حدود تشاد واشتباكها مع قواتها، معتبره ذلك “حادثة غير مقصودة” وقعت عن طريق “الخطأ”.وقالت الوزارة: “تحيط حكومة جمهورية تشاد الرأي العام الوطني والدولي علما بأن الحدود بين تشاد والسودان مغلقة اعتبارا من تاريخ هذا البيان وحتى إشعار آخر”.
وأضافت: “يأتي هذا القرار على خلفية التوغلات المتكررة والانتهاكات التي ارتكبتها قوات متنازعة في السودان (لم تسمها) داخل الأراضي التشادية”.وأوضحت أن القرار “يهدف إلى منع أي خطر لامتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية، وحماية مواطنينا والسكان اللاجئين، وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن”.
وقضى القرار بـ”إغلاق نقاط العبور الحدودية بين تشاد والسودان حتى إشعار آخر، كما تُعلّق حركة تنقل الأشخاص والبضائع عبر الحدود، غير أنه يمكن منح استثناءات خاصة مبررة بأسباب إنسانية بحتة، بعد الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة”.وتربط تشاد والسودان حدود برية يبلغ طولها نحو 1400 كم، وتتوزع عليها عدة معابر للأشخاص والبضائع بينها “أدري” و”الطينة” و”أم جرس”.
وتستضيف تشاد أكثر من مليون لاجئ هربوا من النزاعات المسلحة ببلدانهم مثل السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى والكاميرون.وأشار البيان إلى أن “حكومة تشاد تحتفظ بحقها في الرد على أي اعتداء أو انتهاك لحرمة أراضيها وحدودها وفقا للقانون الدولي”.
ودعت حكومة تشاد “سكان المناطق المعنية إلى التحلي بالهدوء واليقظة، واحترام القرار، كما تم توجيه السلطات الإدارية والعسكرية للسهر على التطبيق الصارم لهذا الإجراء”، وفق ذات المصدر.ولم يصدر تعليق فوري من السودان بخصوص البيان التشادي.
ومنذ يومين، تشهد بلدة الطينة ومحيطها المتاخم لتشاد معارك بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” التي تحاول دخول البلدة، لاستكمال سيطرتها على ولاية شمال دارفور.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور ما تزال تحت سيطرة الجيش الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص