شمخاني: المفاوضات محصورة بالموضوع النووي… ولسنا بوارد نقل مخزوننا خارج إيران

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية الامنية والعسكرية 03-02-2026

المستشار السياسي لقائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، الأدميرال علي شمخاني، يتحدّث في مقابلة مع قناة الميادين اللبنانية، عن تطوّرات المفاوضات بشأن الملف النووي، والحرب التي تهدَّد بها البلاد ووسائل الردع والرد عليها. ماذا في التفاصيل؟
تحدّث المستشار السياسي لقائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، الأدميرال علي شمخاني، مرتدياً البزّة العسكرية في مقابلة مع الميادين، عن تطورات المفاوضات بشأن الملف النووي، متطرّقاً إلى موضوع الحرب التي تُهدَّد بها البلاد، واحتمال توسّعها، والقدارت الإيرانية العسكرية والداخلية لمواجهتها، مع التشديد على موقف إيران لجهة حركات المقاومة.
“إيران ليست بوارد نقل مخزونها النووي خارج البلاد“
بدايةً، وبالحديث عمّا يُطرح على إيران في المفاوضات النووية، من إخراج مخزونها النووي المخصّب إلى خارج البلاد، ووضع روسيا خياراً في هذا السياق، رفض شمخاني هذا الطرح، قائلاً إنّه “لا سبب لنقل المواد المخزّنة خارج إيران”.
وبيّن أنّ برنامج الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووي “سلمي ضمن قدرات محلية”، موضحاً أنّ “60% من التخصيب يمكن تقليله وتخفيفه إلى 20%، إذا كانوا يشعرون بالقلق، ولكن عليهم أن يدفعوا ثمن ذلك”.
فالجمهورية الإسلامية الإيرانية “لديها فكر أساسي يتمثّل في أنّ اليورانيوم المخصّب 60% هو فقط لمواجهة مؤامرة الأعداء ضدّها أولاً، وثانياً للاستعداد للتفاوض والحوار”.
وفي السياق، أشار شمخاني إلى أنّ “الغرب ربما لا يفهم، أو لا يريد أن يفهم، ما نقوله عن أنّ إنتاج السلاح وامتلاكه يعدّ حراماً”، إذ إنّ هذا الموضوع “لا يتمّ تبديله لأوامر عملية ولا تردّد بذلك”، نسبةً إلى أنّه قرار نابع من رؤية مرجع وهو قائد الثورة والجمهورية السيد علي خامنئي.
ولفت إلى ثلاث لاءات من قبل الجمهورية الإسلامية وردت في مفاوضات الجولات الخامسة السابقة، وهي أنّ “إيران لا تسعى وراء سلاح نووي، ولن تذهب لإنتاج سلاح نووي، ولن تخزّن سلاحاً نووياً أبداً”، لكن على الطرف الآخر أن “يقدّم ثمن ذلك”.
وكشف شمخاني نقطة أساسية في هذا السياق، وهي أنّ “كمية مخزون اليورانيوم المخصّب لا تزال غير معروفة حتى الآن، لأنّ المخزون الذي كان تحت الأنقاض، وليس هناك إلى حدّ الآن أيّ مبادرة لإخراجه من هناك، نظراً إلى أنّ الأمر محفوف بالخطر”.
وعليه “يجري التفاوض مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن إمكانية الوصول وتخمين الكمية، مع الحفاظ على الأمن ومن دون مخاطر”.
“شرط التفاوض هو الابتعاد عن التهديد وحصره في الموضوع النووي“
وعن المفاوضات مع الولايات المتحدة، والأسس التي تقوم عليها، أوضح شمخاني أنّ “إيران أكّدت مراراً، وأثبتت استعدادها للمفاوضات العملية مع الولايات المتّحدة الأميركية، وليس مع شخص آخر”.
وأشار إلى أنّ “أوروبا أثبتت عملياً بأنه ليس بوسعها فعل شيء، بعد خروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتّفاق النووي عام 2018، وأيضاً في المفاوضات قبل حرب يونيو الماضية، حتى أنّ ترامب لم يسمح لهم بالتدخّل بهذه الأمور”.
لذلك، فإنّ موضوع التفاوض “هو فقط مع الولايات المتّحدة الأميركية، وفقط في الموضوع النووي الذي يمكن الوصول إلى اتّفاق بشأنه”، بحسب ما بيّن شمخاني للميادين.
وأضاف أنّ “هناك أساساً إمكانية للحوار والتفاوض، بشرط الابتعاد عن أجواء وكلام التهديد، وعن أدوات وتجهيز أدوات التهديد، والجلوس بشكل منصف إلى طاولة المفاوضات، والبدء بمفاوضات ثنائية قائمة على أساس الوصول إلى تفاهم مشترك، والابتعاد عن الشروط والأوامر غير المنطقية وغير العقلية”، وعليه، فإنّ “الوصول إلى اتّفاق ممكن”.
وعمّا إذا كانت هناك فعلاً لقاءات مرتقبة بين الجانب الإيراني والجانب الأميركي في تركيا، أوضح شمخاني أنّه “إذا ما بدأت المفاوضات بالشروط التي ذكرت، وبالشرطين الأساسيين المتمثّلين في الابتعاد عن التهديد وأيضاً الابتعاد عن الأوامر غير المنطقية، فبالطبع هناك إمكانية للقاءات مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الأميركي”.
وبيّن بشأن التفاوض المباشر، أنّه “ستسبقه مفاوضات غير مباشرة”، فإذا “كان هناك تفاهم، وإذا ما تشكّل بوتيرة سريعة، فيمكن تغيير الوضعية إلى تفاوض مباشر، وفقط سيكون في الموضوع النووي”، إذ إنّ “أحد شروط المفاوضات هو حصرها بالموضوع النووي”.
“جاهزون للحرب لكن لا ندفع نحوها“
وبالانتقال إلى موضوع تزايد التهديدات بعودة الحرب على إيران، قال شمخاني الذي ارتدى بزّته العسكرية كرسالة عملية عن الجاهزية في الأجواء الموجودة في المنطقة، إنّ “الحرب ليست فقط تبادل بإطلاق النار أو أزيز المدافع، ففي الحقيقة، تعيش إيران ظروف الحرب فعلياً وتشعر بظلالها”.
لذلك، “نحن مستعدون لأيّ ظروف قد تطرأ، وهذه الجاهزية تعني بالمفهوم العسكري قبول الحرب وليس التهديد والدفع نحوها”، بحسب ما أكّد شمخاني للميادين.
وأردف أنّ بلاده “تواجه ظروفاً وحرباً وتهديدات ظالمة فرضها عليها الأعداء الذين يجهّزون لهذه الحرب بكلّ طاقاتهم”.
“الأعداء يسعون لابتلاع إيران لكن لن يستطيعوا“
وعن الهدف الحقيقي للحرب على إيران، أجاب شمخاني بأنّ “الأعداء يسعون لابتلاع إيران”، في حين أنّ “ابتلاع إيران مع وجود الجمهورية الإسلامية الايرانية هو أمر غير ممكن، فهي لقمة سوف تعلق في حلوقهم، إذ لن يستطيعوا ابتلاع إيران مطلقاً”.
لكن إلى حدّ الآن، “لم يعتبروا من تجاربهم السابقة، وقاموا بعدة إجراءات ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال العقود الأربعة الماضية، بهدف ابتلاع إيران ولم يتمكّنوا”.
وتابع قائلاً: “آمل في هذه التجربة أيضاً أن ينتبهوا لهذه الحقيقة ويعوا أنّ إيران ليست قابلة للابتلاع، فقبل أن ينفقوا أموالهم ويهدّدوا أمن المنطقة، عليهم أن يرتدعوا عن هذا النوع من التحرّكات”.
“الخطة باء“
وعمّا إذا كانت الأزمة الأخيرة التي حصلت في البلاد جزء من التهيئة لهذه الحرب أم للتدخّل العسكري خلال الأزمة، فرأى شمخاني أنّ الأمر “ليس كذلك”، بل “هو قسم من سيناريوهات مختلفة في أزمنة متعدّدة من قبل الولايات المتّحدة الأميركية”.
وأوضح أنّ الأحداث التي حصلت مؤخراً في البلاد “تزامنت مع حرب يونيو الماضية”، مشيراً إلى أنّه “منذ مجيء ترامب وخروجه من الاتّفاق النووي عام 2018، كان يسعى لخطة وسيناريو محدّد ضد إيران”.
وفيما عجز ترامب في فترة رئاسته الأولى عن تحقيق أهدافه، هو “يسعى لاتخاذ خطوات إلى الأمام وتطبيق الخطط البديلة مع عودته إلى الرئاسة”.
وأردف موضحاً: “نحن الآن في وضع الخطة باء، أي الخطة البديلة الأولى بعد حرب حزيران/يونيو الماضية، المتمثّلة في تجهيز وتعليم وتدريب ودعم الذي أشهروا السلاح ضدّ مراكز تأمين الأمن في البلاد، لكي يتمكّنوا من إضعاف موقف إيران، ويمهّدوا الطريق أمام الخطة المقبلة، ويوفّروا الأرضية للخطوة التالية”.
هل الحرب حتميّة؟
ورداً على السؤال عمّا إذا كانت الحرب حتمية أم هناك إمكانية لمخارج سياسية، أجاب الأدميرال: “نحن باعتبارنا أشخاصاً عسكريين، علينا أن نعتبر أنّ الحرب قطعية من دون شكّ”، ولكن ضمن الحقائق السياسية “فهناك متّسع من الوقت لاستثمار الفرص في الطريق الصحيح”.
ولفت إلى أنّ “أحد أوجه المسار الصحيح هو الدبلوماسية والحوار، وهذا المسار يجب تعزيزه وتقويته إلى جانب التجهيز للحرب”.
وذكر في الإطار إلى أنّ الطرف الآخر “يرسل اقتراحات إلى إيران”، موضحاً أنّ “هناك أملاً بتجنّب حدوث كارثة وحادثة غير مبرَّرة في حال كانت هذه المقترحات بعيدة عن التهديد وتتضمّن شروطاً منطقية وتبتعد عن الغطرسة”.
وقال إنّ “هذه هي الأمور الآن في المراحل الابتدائية”، معرباً عن اعتقاده بأنّ “هنالك إمكانية متوفرة لتحقيق هذا الهدف وتجنّب الحرب”.
ماذا تعني حرب إقليمية؟
وتعليقاً على ما قاله السيد خامنئي عن أنّ هذه الحرب إن تمّت هذه المرة، فستتحوّل إقليمية، تطرّق شمخاني إلى دليلين أساسين عن انتشار وتوسعة الحرب من حرب محدودة إلى حرب تشمل جغرافيا أوسع من جغرافيا الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
الدليل الأول، وفق الأدميرال، هو “الانتشار العسكري للعدو، وتموضعه في المنطقة بما يشمل أبعد نقطة في المنطقة المحيطة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعليه لا يمكن عسكرياً حصر الردع والرد في جغرافية إيران”.
أمّا الدليل الثاني فهو أنّ “الصمود وضبط النفس علمّنا في حرب يونيو الماضية أنّه لم يكن لصالح البلاد”.
وبالإجابة عن سؤال عمّا إذا كانت إيران ستضرب كل القواعد الأميركية الموجودة في المنطقة حتي في الخليج وأذربيجان مثلاً، قال شمخاني: “نحن في الحرب الماضية كانت لدينا معلومات ومعطيات دقيقة بأنّه جرى تهديد إيران من بعض المناطق التي ذكرت”، لذلك “فإنّ الصبر لن يتكرّر، ونحن أبلغنا البعض في المنطقة بأننا لن نضبط النفس، ونريد أن نُطلع البعض الآخَر بشكل موثّق”.
وأشار إلى أنّ “الكثير من الدول أصدرت بيانات أولاً، وسعوا بكل جهدهم لكي يمنعوا التهديد من داخل أراضيهم، وأعلنوا أنّهم لن يسمحوا باستخدام أراضيهم لشنّ أي هجوم باتجاه الجمهورية الإسلامية”، مضيفاً أنّ إيران “تعدّ رغبة بلدان المنطقة لمنع الحرب جهوداً صادقة، ويجب على الجميع المشاركة في منع هذه الحادثة والكارثة في المنطقة”.
الحرب البحرية
كما لفت إلى أنّه “من الوراد أن يكون البحر أحد المراكز الأساسية للحرب”، مضيفاً: “نحن نختبر قدراتنا لاستهداف نقاط الأعداء، إذ إنّ هذه الطاقات لم نختبرها في حرب الاثني عشر يوماً الماضية”.
هل ستضرب إيران “إسرائيل”؟
وبشأن ما إذا سيكون الردّ الإيراني على “إسرائيل” إذا ضربت أميركا، فأجاب شمخاني: “حتماً أكيد”.
وأوضح أنّ “إسرائيل وأميركا ليستا عنصرين مختلفين، بل هما شيء واحد، وهو ما أثبتته الطبيعة والحقائق”.
وأشار إلى أنّ “افتراض أن تضرب أميركا من دون مشاركة إسرائيل هو من الجذور افتراض خاطئ”، فإذا ما ضربت أميركا، فبكلّ تأكيد “إسرائيل ستكون مشاركة ويجب الردّ عليها بشكل متناسب”.
وبيّن أنّ حجم الردّ “يرتبط بإجراءاتهم وبخطواتهم”، مضيفاً: “نحن نردّ ونتصدّى بالمثل”.
“ليست هناك محدودية للإنتاج العسكري المحلي“
وبالحديث عن القدرة العسكرية والأمنية لإيران لتجاوز الثغرات الأمنية التي حصلت في حرب يونيو الماضي، بيّن شمخاني أنّ الجيشين الأميركي والإسرائيلي “يركّزان في قدرتهما على القوة الجوية”، مشيراً إلى أنّ “خطط حرب الاثني عشر يوماً سوف تتغيّر قياساً بتلك الخطط والمعدات، وكذلك التنظيم والأجهزة”.
وأشار إلى أنّ كلّ ذلك يستند إلى أنّ “الإنتاج محلي”، بحيث “ليس هناك أي محدودية في حجم الإنتاج”.
ولفت، في الإطار، إلى الإنتاج غالباً من الداخل، فربّما “تكون نماذج مشابِهة في الخارج، ولكن الإنتاج سوف يكون إنتاجاً محلياً بالكامل”.
وفي ما يتعلق بالتغلغل الأمني، وهذا هو من اختصاص “إسرائيل”، أكّد شمخاني أنّ ذلك “لن يتكرر أبداً”.
“السيد خامنئي هو الدعامة الأساسية وأي اعتداء عليه سيتبدل إلى أزمة كبيرة“
ولدى سؤال عمّا إذا كان يخشى على حياة السيد خامنئي في أي حرب، أجاب الأدميرال أنّ السيد هو “الدعامة الأساسية الهامة التي نصونها بشكلٍ واجب بكل قدراتنا”، محذّراً من أنّ “أي اعتداء مهما كان صغيراً، سوف يتبدّل إلى أزمة كبيرة جداً، وأكبر مما يتصوّره الآخرون في العالم الإسلامي”.
وتابع: “نحن سوف نتّخذ كلّ الإجراءات للدفاع عن هذه الدعامة الأساسية، وبالطبع سماحة القائد هو شخص شجاع وفي هذه الظروف ألقى خطاباً يوم أمس وذهب شخصياً لزيارة مرقد الإمام الراحل الخميني، وأي شخص في هذه الظروف لا يعلن عن زيارته بشكل علني، ومع الاحتفاظ بهذه الأوضاع نحن نعتقد بأنّنا اتّخذنا الإجراءات الكاملة لصيانة سماحة القائد”.
ولفت إلى أنّ السيد خامنئي، وخلال حرب الاثني عشر يوماً، قام بملء الفراغ الذي أحدثته الاغتيالات للقادة العسكريين خلال ساعات معدودة”، وذلك أساساً “ناتج ونابع من السيطرة المدنية للقائد العام للقوات المسلحة، بحيث قام بكل ما كان ضرورياً في تلك الظروف، ومنها زيارته أكثر من مرة غرفة العمليات العسكرية، وأبعد من ذلك أيضاً، كتحديد المواقع التي يمكن ضربها”.
وأضاف أنّ “القرارات في الساعات الأولى كانت تُتّخَذ من قبل سماحة القائد بعد الفراغ الذي حدث في القيادة”.
هل يخشى شامخاني على الثورة؟
وبشأن الثورة، أكّد شمخاني أنّه لا يخشى عليها، قائلاً إنّ “هناك صعوبات تجعل الثورة أكثر قوة وأكثر صلابة”.
وبيّن أنّ “مقارنة الأوضاع السابقة والأوضاع التي حصلت وجرّبناها عن الوضع الحالي هو الحرب المعرفية، أي إنّ السؤال عن الخشية عن الثورة هو بسبب القلق وناتج عن الحروب النفسية التي يشنّها الأعداء ضد إيران، وهي حرب معرفية”.
وذكّر شمخاني بأنّ إيران في ثمانينيات القرن الماضي، “هاجمت نظام صدام البائد الذي دمّر المدن الإيرانية وقتل أكثر من 17 ألفاً من القوات ودخل إلى البلاد”، مشيراً إلى أنّ “الوضع كان مأساوياً أكثر من اليوم”.
وأردف بالقول: “نحن جرّبنا هذه الأمور الصعبة، ولكن في الحقيقة الذي يجعل الأمر مختلفاً في أذهان بعض المخاطَبين ويجعلهم يشعرون بالقلق والهاجس هو الحرب المعرفية التي يشنها الأعداء”.
وبيّن شمخاني أنّ هذه الحرب هي “أبعد من الحروب النفسية، هي حروب جديدة حروب العصر، هي استخدام الطاقات الكاملة كافة، ومنها الحرب النفسية للإخلال بالجانب المعرفي للطرف المقابل”.
وأضاف أنّ “الشيء الموجود حالياً، أنّهم يقولون إنّ الحرب سوف تقع وهذا ينبع من الأدوات المُعِدّة من حولنا، وهي ليست أقل من الأدوات التي أُعدَّت قبل حرب الاثني عشر يوماً السابقة، أو في ظروف السلام ربّما لكي تكون أدوات الحرب أكثر من اليوم”.
هل الشعب الإيراني لم يعد كما كان في بداية الثورة؟
وعن رأيه بالجيل الجديد وعمّا إذا كان قد تغيّر عن أجيال بداية الثورة، قال شمخاني إنّ “الأعداء كانوا يسعون وراء ذلك، ولكن مُنيوا بالفشل”.
وأضاف أنّ الشعب “نزل إلى الساحة بشكل هادر، وأثبت بأنّ الحادي عشر من شباط ذكرى انتصار الثورة ما زال حياً”.
وأردف: “هم كانوا يريدون ألّا تتحقّق مسيرات انتصار الثورة بعد فترة، وكلّ تخطيطهم كان لتلك الشبكات التي أعدّوها والتدريبات والأسلحة التي وزّعوها، وكذلك التنظيم الذي قاموا به، بحيث كانت لديهم مراكز قيادة ومرشدون وقادة ميدانيون، وكان لديهم ضباط وعناصر وجنود استخدموهم في الميدان، وكانت لديهم أهداف خاصة على مستوى البلاد بشكل متساوٍ، وهذه هي علامة أنّ تحرّكهم كان في ساعة محدّدة، وهذه إشارة بأن هناك تخطيطاً للوصول إلى هدف محدد، هذا الأمر نفسه قاموا به وفشلوا”.
وفي ختام المقابلة مع الميادين، توجّه شمخاني برسالة إلى الحشود الأميركية، وإلى الدول المجاورة، وإلى كلّ محبّي الثورة والجمهورية الإسلامية، خصوصاً من جمهور المقاومة، قائلاً: “نحن خلال الأعوام الـ47 الماضية، لم نبدأ بأي حرب أبداً، وليس لدينا أي رغبة بأن تتغيّر هذه الحقيقة، لكنّ وجود الأميركي في المنطقة هو للدفاع عن إسرائيل، لأنّ إيران هي التي تخنق إسرائيل في المنطقة، وتمنع بلطجتها وغطرستها، وبإمكاننا أن نستمر بهذا المسار وأن لا نسمح بأن يصبحوا بمركز غير آمن أو أن يسمحوا بأن نتّجه إلى وضع لا نرغب به”.
وأضاف: “نحن لا نخاطب فقط شعبنا، فنحن لن نتحمّل تكاليف وأعباء مالية لأفكار مختلفة في المنطقة، لذلك فإنّ التسلّط في المنطقة يجب أن ينتهي، ونحن مستمرون في خياراتنا وسياساتنا وفي دعمنا لخيار المقاومة ولجماعات المقاومة في فلسطين وفي لبنان وفي غيرها”، موضحاً أنّ “سبب الهجوم على إيران هو أنّها في موقع المقاومة”.



