خطير:التحالف الدولي بقيادة أمريكية يفجّر “قاعدة الشدادي “وينسحب منها بإتجاه الحدود مع العراق…

قسم الأخبار الدولية 05/02/2026
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، بانسحاب رتل للتحالف الدولي من قاعدة الشدادي جنوب الحسكة، بعد إفراغ القاعدة وتفجيرها.ورصد نشطاء المرصد السوري خروج رتل للتحالف الدولي من قاعدته في بلدة الشدادي جنوب الحسكة باتجاه الحدود العراقية، حيث تم إفراغ القاعدة وإغلاقها. كما سُمع دوي انفجارات قوية في ريف الحسكة الجنوبي منذ صباح اليوم، فيما أكدت المصادر أن قوات التحالف الدولي قامت بتفجير قاعدتها في بلدة الشدادي قبل مغادرة الموقع، وذلك تزامنًا مع تحليق الطيران الحربي في أجواء المنطقة.وفي فيفري، باشرت قوات التحالف الدولي تنفيذ خطوات عملية لانسحاب تدريجي من قواعدها في الأراضي السورية، في تطور لافت يعكس تحولات ميدانية وسياسية متسارعة تشهدها المنطقة.
وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات التحالف بدأت، خلال الساعات والأيام الماضية، إخلاء عتاد عسكري ولوجستي من عدد من قواعدها الرئيسية، في مقدمتها قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي السوري–العراقي–الأردني، حيث جرى سحب آليات ومعدات عسكرية، إلى جانب نقل جزء من العناصر باتجاه الأراضي الأردنية، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وفي السياق ذاته، خرج رتل عسكري كبير تابع لقوات التحالف من قاعدة «خراب الجير» في منطقة الرميلان بريف الحسكة، متجهًا نحو العراق عبر معبر الوليد الحدودي، وضم عشرات الشاحنات المحمّلة بمعدات عسكرية وعربات مصفحة وصهاريج وقود، ترافقها مدرعات عسكرية وتحليق مكثف لمروحيات التحالف لتأمين خط الانسحاب.كما يتم نقل عناصر التنظيم جويًا إلى العراق من القاعدة العسكرية.
وكان المرصد قد رصد خروج نحو 100 شاحنة تابعة لقوات التحالف، كانت قد دخلت سابقًا إلى قاعدة خراب الجير، وتغادر باتجاه إقليم كردستان العراق، ثم تعود مجددًا، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة تفكيك البنية اللوجستية للقواعد العسكرية.وبحسب المصادر، فإن طبيعة هذه التحركات توحي بأن الانسحاب لن يكون شكليًا أو محدودًا، بل يأتي ضمن خطة منظمة لإعادة انتشار القوات وتقليص الوجود العسكري داخل سوريا، تمهيدًا لاحتمالات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وتتزامن هذه الخطوات مع إخلاء تدريجي لبعض النقاط العسكرية التابعة للتحالف في محافظة الحسكة، ومع تصريحات لمسؤولين أميركيين أفادت بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيار الانسحاب العسكري الكامل من سوريا، بعد بحث عدة سيناريوهات لتقليص الوجود العسكري وصولًا إلى الانسحاب التام، مع تقييم انعكاسات ذلك على جهود مكافحة تنظيم داعش وعلى التوازنات الأمنية في شمال وشرق البلاد.وفي المحصلة، يبدو أن المشهد الميداني يتجه نحو مرحلة جديدة وإعادة رسم التموضع العسكري للتحالف الدولي، في وقت تبقى فيه تداعيات هذا الانسحاب المحتمل مفتوحة على أكثر من سيناريو في الساحة السورية المعقدة.ومن المقرر أيضًا أن تدخل القوات الحكومية مدينة كوباني، التي تحظى بمكانة خاصة لدى أكراد سوريا، باعتبارها رمزًا لصمودهم وانتصارهم على تنظيم داعش الذي حاصرها عام 2015.
وأعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، الأحد، أنه التقى قوات الأمن الداخلي الكردية في مدينة كوباني (عين العرب) «لترتيب شؤونها وبدء دخول قوات وزارة الداخلية»، من دون تحديد موعد للتنفيذ، مشيرًا إلى أن الأمر مرتبط «ببعض الجزئيات الفنية»، ومؤكدًا إيجابية رد الجانب الكردي.ويشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي».كما ينص على «الدمج التدريجي» للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية.وينصّ كذلك على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديموقراطية ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، إضافة إلى تشكيل لواء آخر لقوات كوباني.وشكّل الاتفاق عمليًا ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون إلى الحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وتشمل مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها.



