حملة التجنيد العسكري في الجيوش الأوروبية تواجه عزوفا ومشكلة مع “الجيل Z”

قسم الأخبار الدولية 18-01-2026

صحيفة “وول ستريت جورنال” تشير إلى أنّ دولاً أوروبية تواجه صعوبة متزايدة في تجنيد”الجيل Z”، إذ تتقدّم الحسابات الاقتصادية على الدوافع السياسية والوطنية على الرغم من تصاعد التسلّح.
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أنّ حملات التجنيد العسكري في الدول الأوروبية تواجه مأزقاً، يتمثّل في عزوف “الجيل Z” عن الانخراط في الجيوش، في وقتٍ تتسارع فيه برامج إعادة التسلّح والاستعداد لاحتمالات نزاعات كبرى.
وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أنّ دولاً أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا، أعادت طرح نماذج جديدة للخدمة العسكرية، غالبها طوعي، غير أنّ هذه الخطوات قوبلت باحتجاجات طلابية وانتقادات واسعة، تعكس فجوة متزايدة بين أولويات الدولة وتطلعات الأجيال الشابة.
المال يتقدّم على الأيديولوجيا
وبحسب الصحيفة، لم يعد الرفض مرتبطاً بنزعة سلمية أو مواقف سياسية، بل بحسابات معيشية مباشرة، حيث يتساءل الشباب عمّا سيجنونه شخصياً من الخدمة العسكرية، في ظلّ ارتفاع تكاليف الحياة، وتراجع فرص امتلاك السكن، وضغوط اقتصادية متراكمة منذ جائحة كورونا.
وفي هذا السياق، كان رئيس أركان الجيش الفرنسي قد حذر في وقت سابق من أنّ نقطة الضعف الرئيسية في بلاده تكمن في غياب الروح القتالية.
وعلى الرغم من أنّ استطلاعات الرأي تُظهر تأييداً واسعاً لسياسات إعادة التسلّح داخل المجتمعات الغربية، فإنّ نسبة من يفكّرون فعلياً في الالتحاق بالجيوش تبقى متدنية، ما يكشف تناقضاً واضحاً بين الخطاب العامّ والاستعداد الفردي لتحمّل كلفة القتال.
وأوضحت الصحيفة أنّ الحوافز، وتسويق الخدمة العسكرية بوصفها فرصة مهنية، لم تنجح في تغيير المزاج العامّ لدى الشباب. وخلصت إلى أنّ بعض الحكومات الغربية قد تجد نفسها مضطرة لإعادة فتح ملف التجنيد الإجباري، إذا استمرّ الإخفاق في سدّ النقص البشري داخل الجيوش.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت فرنسا إنها ستطلق حملة لتجنيد آلاف الشباب في خدمة عسكرية وطنية طوعية جديدة لمدة 10 أشهر على أن يبدأ أول المشاركين الخدمة في سبتمبر.



