أخبار العالمأمريكاالشرق الأوسطبحوث ودراسات

حصار هرمز:”دعوات دولية لضمان أمن الملاحة وتحذيرات من التهديد الأميركي بمحاصرته”

بعد انتهاء المفاوضات الماراتونية بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد، والتي استمرت نحو عشرين ساعة نهاية الأسبوع الماضي دون تحقيق تقدم، وتهديد الرئيس الأميركي بحصار الموانئ الإيرانية، ارتفعت الأصوات الدولية الداعية إلى تواصل الجهود لتفادي المزيد من التصعيد بين الجانبين ومحاولة التوصل لاتفاق نهائي يضمن عدم عودة العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية العالمية.

– رفض بريطاني لتهديدات واشنطن بحصار هرمز

نقلت شبكة “بي بي سي” عن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الإثنين قوله: “كنا واضحين بأننا لن نسمح أن ننجر لهذه الحرب رغم أن بريطانيا شاركت في بعض “الإجراءات الدفاعية” منذ بداية الحرب في الـ 28 من شباط الماضي”، مؤكداً أن بلاده لا تدعم الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

وأضاف ستارمر: “إن كاسحات الألغام البريطانية وقدرات مكافحة الطائرات بدون طيار لبلادنا ستواصل العمل في المنطقة، إلا أن سفن البحرية البريطانية وجنودنا لن يُستخدموا في إغلاق الموانئ الإيرانية، نحن نركز على إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي لمضيق هرمز من أجل خفض أسعار الطاقة بأسرع ما يمكن”.

– دعوة أسترالية إلى استئناف التفاوض

بدوره دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز في مقابلة تلفزيونية اليوم مع هيئة الإذاعة الأسترالية ” أيه بي سي ” إلى استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، معرباً عن “تطلعه إلى تحقيق تهدئة شاملة وإنهاء مأساة سقوط الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية، والأهم من ذلك أن يفتح مضيق هرمز مجدداً لضمان حرية الملاحة”.

وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أن بلاده لم تتلق أي طلب للمشاركة في الحصار الأمريكي لمضيق هرمز، مشدداً على ضرورة استعادة حرية الملاحة في هذا الممر التجاري الحيوي.

– اليابان تؤكد أهمية أمن الملاحة في مضيق هرمز

وفي السياق أعربت اليابان على لسان المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا، عن أملها في التوصل إلى “اتفاق نهائي” سريعاً بين واشنطن وطهران لتهدئة الوضع وخفض التصعيد في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضمان سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز”، مضيفاً: إن طوكيو تراقب التطورات عن كثب، وستواصل العمل مع المجتمع الدولي.

وأشار كيهارا إلى أن طوكيو لم تتخذ أي قرار حتى الآن بشأن إرسال قوات الدفاع الذاتي اليابانية لتنفيذ عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد نقطة رئيسية لنقل الطاقة عالمياً.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في أكثر من 90 بالمئة من وارداتها من النفط الخام، حيث تمر النسبة الأكبر من هذه الإمدادات عبر المضيق.

– دعوة صينية إلى الالتزام باتفاق التهدئة

من جانبها حذرت الصين من أن يؤدي فشل المحادثات بين واشنطن وطهران في باكستان إلى اندلاع الحرب مجدداً في الشرق الأوسط، داعية الأطراف المعنية إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ومواصلة حل الخلافات بالسبل السياسية والدبلوماسية، وتجنّب إعادة إشعال الحرب وتهيئة الظروف المواتية من أجل عودة السلام والطمأنينة قريباً.

– آسيان: ضرورة الحفاظ على الأمن البحري

دعت الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إلى البناء على اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن في الـ 8 من الشهر الجاري لخفض التصعيد في المنطقة.

وشددت آسيان في بيان لها، على أهمية الحفاظ على السلامة والأمن البحريين، وصون حرية الملاحة والتحليق فوق المضائق الدولية، ولا سيما مضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والمعايير المعتمدة لدى المنظمة الدولية للطيران المدني والمنظمة البحرية الدولية.

كما حثت الدول الأعضاء واشنطن وطهران على مواصلة المفاوضات، بما يفضي إلى إنهاء دائم للنزاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيدة بجهود باكستان والأطراف المعنية في تسهيل الحوار بين الجانبين.

وأكدت ضرورة التنفيذ الكامل والفعال لوقف إطلاق النار، بما يسهم في الحد من الخسائر البشرية، وضمان أمن الملاحة وحرية العبور للسفن والطائرات المدنية، وتقليل الاضطرابات في إمدادات الطاقة والسلع الأساسية، والتخفيف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي.

وكان ترامب، وعقب انتهاء الاجتماع بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في إسلام أباد دون التوصل لاتفاق، هدّد بأن إدارته ستبدأ “بفرض حصار على جميع السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو مغادرته”،
لتعود القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في وقت لاحق لتعدّل هذا الإعلان وتقول: إن قواتها ستفرض الحصار “بشكل محايد” على السفن التي تغادر الموانئ الإيرانية وتدخلها، بما في ذلك تلك الموجودة في الخليج العربي وخليج عمان.

وأضافت القيادة المركزية: إن القوات الأمريكية لن تعيق حرية السفن العابرة من وإلى الموانئ غير الإيرانية، وسيتم تقديم معلومات إضافية للبحارة التجاريين عبر إشعار رسمي قبل بدء الحصار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق