حركة الشباب تهاجم مواقع عسكرية في شبيلي الوسطى وتكبد الخوارج خسائر فادحة

قسم الأخبار الدولية 27/02/2025
في تطور جديد للأوضاع الأمنية في الصومال، أفادت مصادر عسكرية بإحباط هجوم شنه عناصر من ميليشيا «حركة الشباب» على مواقع عسكرية في محافظة شبيلي الوسطى، الخميس الفجر. ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، تمكنت القوات المسلحة الوطنية من صد الهجوم الذي استهدف مواقع الجيش في ضواحي مدينة بلعد، وذلك قبيل صلاة الفجر.
تفاصيل الهجوم ونتائج المواجهات
شنت ميليشيا «حركة الشباب»، التي تصنفها الحكومة الصومالية تحت مسمى «الخوارج»، هجومًا عنيفًا على مواقع الجيش، لكن القوات الصومالية تصدت للهجوم بشكل حاسم. وأسفرت المواجهات عن مقتل عدد من مقاتلي «حركة الشباب»، حيث تواصل القوات تمشيط المنطقة وتعقب عناصر الجماعة المتسللة. وأشارت المصادر إلى أن جثث القتلى من الميليشيا ما زالت متناثرة في المزارع المحيطة بالمدينة، وهو ما يعكس حجم الخسائر التي لحقت بالجماعة الإرهابية خلال المواجهات.
كما أكدت المصادر العسكرية أن القوات الصومالية عززت وجودها في المناطق المستهدفة، لتأمين استقرار المنطقة ومنع أي محاولات جديدة للتسلل من قبل مقاتلي الحركة المتشددة. ويستمر الجيش في عمليات التمشيط، مع مواصلة إحصاء عدد القتلى في صفوف الجماعة الإرهابية.
خلفية عن نشاط حركة الشباب وأهدافها
تستمر «حركة الشباب» في هجماتها الهادفة إلى إطاحة الحكومة الصومالية وفرض حكمها على البلاد وفقًا لتفسيرها المتشدد للشريعة. تُنفذ الحركة هجمات في العديد من المناطق وسط وجنوب الصومال، وتستهدف بشكل خاص المواقع العسكرية والحكومية.
في السياق نفسه، في منطقة بونتلاند شمال شرق الصومال، أكدت تقارير مراسلي رويترز أن القوات الأمنية التابعة لولاية بونتلاند تجري دوريات في قرية بالي ديدين التي كانت تحت سيطرة تنظيم «داعش» لسنوات، بعد تحريرها من قبضة التنظيم. ومن الملاحظ أن تنظيم «داعش» في الصومال يعتبر أقل عددًا مقارنة بـ«حركة الشباب»، إلا أن أعداد مسلحيه تتراوح بين 700 و1500 عنصر، ويُعتقد أن له دورًا متزايد الأهمية في الساحة المتشددة في الصومال.
التحليل والتداعيات على الصراع في الصومال
تتواصل الحرب في الصومال على جبهات متعددة، ما بين «حركة الشباب» وتنظيم «داعش»، حيث تشير التقارير إلى تعزيز كل طرف لوجوده في مناطق استراتيجية. ورغم الهزائم التي تكبدتها ميليشيا «حركة الشباب» في معارك عديدة، إلا أن هذه الجماعة لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا للحكومة الصومالية. وتركز الأوضاع في هذه المناطق بشكل خاص على المساعي الدولية والإقليمية لمكافحة هذه الجماعات الإرهابية التي تزعزع استقرار البلاد.
إلى جانب ذلك، تظهر التقارير أن معاناة المدنيين مستمرة، مع تزايد النزوح من مناطق النزاع بسبب التهديدات المستمرة من المتشددين، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في الصومال.