أخبار العالمأمريكاالشرق الأوسطبحوث ودراسات

جو بايدن: “لايفنى الغنم ولا يموت الراعي” لا اجتثاث لحماس ولا توقف لإسرائيل

قسم البحوث والدراسات الإستراتجية الأمنية والعسكرية 05-06-2024

المصدر : AL- Monitor indépendant ,trusted coverage of the Middle East

“الولايات المتحدة الأمريكية ليست كليّة القدرة والإدارة الأمريكية لن تدير العالم على سبابتها”… هي إحدى الحقائق التي نشرتها صحيفة ” AL – Monitor” الأمريكية في تقرير، أهم مافيه جاء كمت يلي  

 دروس تقول أن الكوكب لا يدور محمولاً على السبابة الأمريكية، تلك حقيقة لا يرغب الكثيرون الإقرار بها، أما التجارب فتأخذ الوقائع إلى مكان آخر بدءاً من فيتنام ستينيات القرن الفائت إلى “مارينز لبنان” في نهاياته، وفي أفغانستان كان الدرس الاكثر مرارة .

ثمة أكداس  من القراءات والتقارير الصحفية تتجمع على طاولة “جو بايدن”… وهي  تقارير مقلقة، بعضها لايخفى عدم قدرة الصناعة العسكرية الامريكية على إنتاج ذخائر تكفي لتغذية أوكرانيا في الحرب ضدّ روسيا وحروب الشرق الأوسط معاً.

وكذلك حال الصناعات العسكرية الأوروبية، تقارير من هذا القبيل  قد اطّلع عليها بايدن وهي مكتبه تحذّره من عقم استنزاف ترسانة الولايات المتحدّة في حرب في الشرق الأوسط لا تنتهي.

“جو بايدن” لابد أن يجري تغييرات على سياسات بلاده وقد تكون تغييرات متوتّرة تخص كيفية انتشار الولايات المتحدة في العالم من الشرق الأوسط وأوروبا إلى جنوب شرق آسيا.

مؤسّسات الأمن والدفاع في “الدولة الأمريكية العميقة” ركزت على أن الصراع ضدّ الصين وروسيا متفرّقتين أو متحالفتين يحتاج إلى التركيز ووقف تشتّت وجهات واشنطن، وأنّه إذا كان مطلوباً من أجل هذا الصراع ضمان انتصار إسرائيل، فإنّ هذا النصر وتلك المناعة وذلك الردع في الشرق الأوسط باتت تتطلّب ولمصلحة الحليف الإسرائيلي إنهاء الحرب وخفض مستوى أهدافها أو تغيير نمط سلوكها الحربي نحو لبنان.

العالم اليوم بما يستوعبه من حراك دولي ثوري غير مسبوق فالجامعات والأرصفة والتظاهرات، تُحمّل نتنياهو مسؤولية الحرب باعتباره حامل مفتاحها، غير أن ثمة ما يختبئ وراء الصورة وهو الجيش الصهيوني الذي صار له الكلمة الفصل في تحرّكات الساسة بإسرائيل .

فالجيش الصهيوني يريد تلك الحرب ويدفع بها إلى حدود الثأر والانتقام منذ حصل الطوفان، محملا بعقيدته الشيطانية “مزيداً من التدمير والقتل” حتى تحدث المعجزة “أن ترحّل حماس بما لها وبمن فيها”

والممكن بالنسبة لبايدن هو التركيز على” حماس”، والضغط على حماس لقبول شروطه بما اوحى بأن مفتاح الحل والربط بيد حماس فإذا قبلت حماس شروطه فإن إسرائيل ستقبل بها.

المفارقة هنا أن تخاطب واشنطن “حماس” المصنّفة إرهابية في الولايات المتحدة وكأنّها شريك في سلم غزّة، في حين أنّها لم تتعامل البتّة مع” تنظيمَي القاعدة وداعش” ولم تسعَ إلى اتفاق معهما وفي هذا ما يجب أن يطرح أسئلة.

يخلص التقرير الى أن :

 إنهاء الحرب بدا كما لو أنه متوقف على موافقة حماس، وحماس لن تُقدّم رأسها هكذا على المائدة.

فالمشهد قد يتجاوز غزة، وهكذا فهناك أوساط في واشنطن ترى “حماس / إسرائيل” كتفصيل مهمّ وأساسي داخل مشهد أكبر. تعتبر تلك الأوساط أنّ إنهاء الحرب في غزّة جنوب إسرائيل سيؤدّي إلى إنهاء الحرب في “شمالها من جنوب لبنان”.

 وتذهب هذه الأوساط إلى أنّ انتهاء الحرب سيدفع قدماً المحادثات الأميركية السعودية باتجاه إبرام اتفاق أمنيّ دفاعي نووي استراتيجي تاريخي قد يقود إلى “تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية”.

 وإذا ما كان العرض يغري إسرائيل ونتنياهو، فإنّ شرط الرياض  مناط بمسار لا رجعة عنه “لإقامة دولة فلسطينية”. ومن هنا نفهم دائما لماذا يهتف بايدن بضرورة حل الدولتين في كل خطاب .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق