تونس: “إحياء الذكرى الـ88 لعيد الشهداء”

قسم الأخبار الدولية 09/04/2026
تحيي تونس اليوم الخميس 9 أفريل 2025 الذكرى الـ88 لشهداء 9 أفريل 1938،ففي مثل هذا اليوم، اندلعت شرارة نضال شعبي عبر مظاهرتين تاريخيتين انطلقتا من ساحة”الحلفاوين”بقيادة علي بلهوان، ومن “رحبة الغنم”بقيادة المنجي سليم، رفع خلالهما التونسيون شعاراً سيادياً واحداً: “برلمان تونسي” يجسد إرادة الشعب وحقه في تقرير مصيره. لقد سجلت هذه الذكرى بصمة استثنائية بمشاركة المرأة التونسية لأول مرة في قلب الفعل النضالي، واجهتها قوات الاحتلال الفرنسي بقمع دموي أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى، وتلتها حملة إيقافات شرسة طالت رموز الحركة الوطنية، وفي مقدمتهم الحبيب بورقيبة وعلي بلهوان.
المسيرتان شهدتا مشاركة المرأة التونسية لأول مرة، وقد جوبهت الاحتجاجات بقمع عنيف من قبل الاحتلال الفرنسي ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء بالإضافة إلى شن المستعمر حملة اعتقالات واسعة. هذا وواجهت السلطات الفرنسية هذه التحركات بإعلان حالة الحصار واستخدام الذخيرة الحية، مما أسفر عن سقوط 22 قتيلاً وإصابة 150 آخرين.
وترافقت المواجهات مع حملة إيقافات شملت ما بين 2000 و3000 محتج تمت إحالتهم على المحاكم العسكرية. أحدثت هذه الوقائع تغييراً هيكلياً في مسار المقاومة عبر إكسابها طابعاً شعبياً، وأسست للقاعدة السياسية والميدانية التي قادت لاحقاً إلى إعلان الاستقلال في 20 مارس 1956، وتأسيس النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957.
وشكّل ذلك اليوم منعرجا حاسما في مسيرة الكفاح الوطني، وأصبح له من الفضل الكثير في الإعداد لمحطات سياسية لاحقة أدت في النهاية إلى نيل الاستقلال يوم 20 مارس 1956 ثم إعلان النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957.إن ذكرى 9 أفريل لم تكن مجرد محطة عابرة، بل كانت المنعرج الحاسم الذي عبد الطريق نحو استقلال البلاد في 20 مارس 1956، وإرساء النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957. وتظل هذه الذكرى رمزاً وطنياً خالداً يجسد تضحيات الشعب التونسي وبحثه المستمر عن الحرية والكرامة.”



