تمسّك لبناني رسمي بالتفاوض مع إسرائيل رغم التباينات وحزب الله يهدّد الحكومة

قسم الأخبار الدولية 17/03/2026
يتواصل الحراك اللبناني الرسمي من أجل حسم أسماء الوفد المفاوض مع إسرائيل وحلّ معضلة ممثل الطائفة الشيعية، على وقع استمرار التصعيد الإسرائيلي العسكري البري والجوي في لبنان، وتمسّك حزب الله باستكمال عملياته لحين “تحرير الأرض”، مع رفعه في الساعات الماضية مستوى هجومه على الحكومة اللبنانية، بتهديدات بـ”قلب البلاد”، الأمر الذي يزيد من الاحتقان الداخلي وحدّة الخطاب الشعبي، المقسوم بين معارض لإعادة فتح الحزب الجبهة اللبنانية إسناداً لايران ، ومؤيد لها في ظل عدم التزام إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار.
وأجرى اليوم الثلاثاء الرئيس اللبناني جوزاف عون جولة أفق مع السفير الفرنسي هيرفي ماغرو تناولت تطورات الوضع في لبنان والمنطقة والجهود الفرنسية للوصول إلى حلول توقف التصعيد المستمر، وذلك في إطار التواصل المكثف على الخط اللبناني – الفرنسي، وكذلك الأميركي، وقد برز أمس باللقاء الذي دار بين سفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى ورئيس البرلمان نبيه بري.
أغلبية أسماء وفد لبنان الذي سيفاوض إسرائيل تم الاتفاق عليها، ولو أنها لا تزال قابلة للتعديل، لكن الاسم الذي سيمثل الطائفة الشيعية لم يُحسم بعد، فرئيس البرلمان نبيه بري يرفض حتى الساعة تسمية أي شخصية، وهناك حرص في لبنان وحتى في الخارج على أن يكون هناك تمثيل لبري، لما يمثله من موقعه السياسي ولمكوّن أساسي في البلاد، لكنْ هناك تمسك أيضاً من قبل عون بهذه المفاوضات ويعتبرها أساسية ضمن مبادرته للحل”.وأشارت المصادر إلى أن “مباحثات عدة تجرى بين القوى السياسية والمسؤولين اللبنانيين من أجل الخروج بموقف موحد، بعد استمزاج الآراء والاقتراحات والطروحات، وتحديد الثوابت اللبنانية التي سيتم وضعها على طاولة المفاوضات، وهناك تمسّك من عون على أن يكون موقف لبنان موحداً ويعبّر عن كل اللبنانيين”، لافتة إلى أنه “حتى الساعة لا تطورات على صعيد حسم مكان التفاوض أو موعده، والجواب الإسرائيلي حيال ذلك، لكن الاتصالات مستمرة، وهناك حراك فرنسي أميركي بهذا الإطار، واتصالات أيضاً مع الجانب القبرصي، والجهود ستتكثف من جانب لبنان الذي يخشى من تداعيات التأخر في الوصول إلى حل دبلوماسي”.



