أخبار العالمإفريقيا

تقرير: ‏أنقرة والميليشيات هما المستفيدان من الأزمة الليبية

طرابلس-ليبيا-15-9-2021


نشر مركز التحليل والبحوث العملياتية، السوري (مستقل) ، تحليلا عن ‏تأثيرات التدخل التركي في ليبيا، مشيرا إلى أن ‏أنقرة والميليشيات هما المستفيدان الوحيدان من الأزمة الليبية.

وذكر المركز المتخصص في النزاعات الدولية، في تقرير مطول، أن”التدخل التركي ‏على ‏الأرض الليبية، أدى إلى تآكل سلطة الدولة الرسمية، وتعزيز ‏شبكات ‏الإتجار بالبشر المستخدمة لتنظيم عمليات الهجرة ‏غير الشرعية ‏عبر البحر المتوسط، وأنشطة التهريب غير ‏المشروعة”.‏

ولفت التقرير إلى أن تركيا استفادت من حالة ‏الإنقسام ‏الداخلي في ليبيا، والتي أدت بدورها إلى تفاقم ‏الخلافات السياسية وعملت على تعميق جذورها.‏

‏وأشار التقرير إلى أن “هذا دفع تركيا إلى نقل المقاتلين ‏والمهاجرين وتنشيط ‏عمليات التجارة غير المشروعة، وهو ما ‏أثر على ديناميكيات الصراع ‏وسياسات الهجرة الأوروبية”.‏

ووصف المركز هذا التقرير بأنه ” أول تقرير رسمي متاح ‏للجمهور يقيم ‏بشكل منهجي الآثار المتباينة للتدخلات ‏العسكرية التركية ‏في الأزمتين الليبية والسورية، والذي ‏يكشف أن ليس كل عمليات عبور ‏المرتزقة أو المهاجرين ‏متشابهة، مستفيدين من تآكل السلطات ‏الرسمية وتراجع سيادة ‏القانون في تلك الدول”.‏

وأطلق التقرير تحذيرا من”التدخلات العسكرية ‏التركية في ليبيا، التي ‏أضفت طابعا رسميا على تجنيد المرتزقة ‏السوريين، والتي كانت ‏بدورها عمودا فقريا لدائرة هجرة العمالة ‏عبر البحر المتوسط، ‏وعبور اللاجئين إلى أوروبا”.‏

وكشف التقرير أن “هناك مسارات هجرة مختلفة ‏للمرتزقة ‏السوريين بالنسبة لتركيا، حيث جندت ‏تركيا مباشرة المرتزقة في 2019 لمهام قتالية، ‏إلى ‏جانب الميليشيات الموجودة في طرابلس”.‏

وانتقل التقرير للحديث عن أن “المهاجرين المغادرين إلى أوروبا ‏من غرب ليبيا، ‏المدعومة من تركيا عسكريا، كانوا يواجهون ‏عمليات الاحتجاز ‏التعسفي والابتزاز ولانتهاكات على أيدي ‏العناصر المسلحة، التي تسيطر ‏على مراكز الاحتجاز”.‏

ووجه المركز رسالة إلى صانعي السياسات بأن “ينظروا إلى ‏الهجرة على أنها ‏نتيجة لسلسلة متتالية من الانهيارات لسيادة ‏القانون التي تشمل ‏مجموعة كاملة من الجهات الفاعلة من ‏الوسطاء المحليين إلى ‏القوى العسكرية الإقليمية، ويجب ‏معالجة كل مجموعة فاعلة ‏بوسائل مختلفة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق