بعد ضربة أميركية واسعة في إيران: البنية التحتية لصناعة النفط في خرج سليمة.

قسم الأخبار الدولية 14/08/2026

قالت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء السبت، إن الأوضاع في جزيرة خرج “عادت بسرعة إلى طبيعتها وأصبحت تحت السيطرة”، وذلك، بعد ضربة أمريكيو واسعة طالت الأهداف العسكرية على الجزيرة، وتلويح أميركي باستهداف البنية التحتية للنفط، في الجزيرة التي تعد بمثابة الشريان الاقتصادي لطهران.
وذكرت الوكالة أن جميع موظفي النفط في الجزيرة بصحة جيدة ولم يتعرضوا لأي إصابات، وأن التقييمات الأولية تشير إلى أن البنية التحتية النفطية الحيوية للجزيرة لم تتضرر وأن أنشطتها مستمرة.
وقالت “مهر” إنه “خلافاً لادعاءات العدو بشأن تدمير أنظمة الدفاع في الجزيرة، فقد أعيد تفعيل هذه الأنظمة بعد فترة وجيزة من الهجوم”. وأضافت أن الولايات المتحدة “فشلت في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي كانت ترغب بها”.
ونقلت وكالة “إرنا” عن مسؤول إيراني قوله إن صادرات النفط من الجزيرة مستمرة بشكل طبيعي.
تمثل جزيرة خرج، الواقعة في شمال الخليج العربي على بعد نحو 55 كيلومتراً شمال غربي مدينة بوشهر، العقدة الأهم في منظومة تصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبرها تقريباً 90% من صادرات إيران النفطية، بطاقة تحميل تُقدَّر بنحو 7 ملايين برميل يومياً.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن فجر السبت، أن الولايات المتحدة نفذت غارات جوية استهدفت جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، ملوّحاً بإعادة النظر في عدم استهداف منشآت النفط وبنيتها التحتية في الجزيرة حال تعرضت الملاحة في مضيق هرمز لأي تهديد.
وقال ترمب، عبر منصة تروث سوشيال: “قبل لحظات، وبناءً على توجيهاتي، نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط، وتم تدمير كل الأهداف العسكرية في جوهرة التاج الإيرانية، جزيرة خرج”.
وأشار إلى أن الأسلحة الأميركية “هي الأقوى والأكثر تطوراً في العالم”، لكنه قال إنه اختار “لأسباب تتعلق بالأخلاق” عدم استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة.
وتابع: “لكن إذا قامت إيران، أو أي طرف آخر، بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر فوراً في هذا القرار”.
ووفق وكالة “رويترز”، أنتجت إيران في مطلع 2026 نحو 3.3 ملايين برميل يومياً من الخام، فيما ظلّت جزيرة خرج محور شحن الصادرات رغم الحرب والعقوبات.
كما أظهرت تقارير لاحقة أن ناقلات عدة واصلت التحميل من خرج حتى بعد بدء الضربات على إيران، ما يعكس الأهمية الاستثنائية للجزيرة في الحفاظ على تدفق الإيرادات النفطية.
الأهمية الاستراتيجية لخرج ليست جديدة. فالجزيرة كانت هدفاً رئيسياً خلال الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينات، عندما تعرضت منشآتها النفطية لهجمات عراقية متكررة ضمن ما عُرف لاحقاً بـ”حرب الناقلات”.



