اخترنا لكم

المخابرات التركية.. وكيفية تقديم الدعم اللوجستي إلى داعش، بإشراف أردوغان ؟

المركز الأوربي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا -7-2-2020

لم يعد يخفى على احد تورط السلطان العثماني اردوغان في انه زعيم مافيا الإرهاب بالشرق الأوسط و هو من يقدم لهم كل الدعم عن طريق اذرعه الاخوانية و العصابات و تجار السلاح و المخدرات.

فاردوغان أصبحت كل نواياه مفضوحة للعالم و يتقدم بتحد صارخ و تهديد كبير لاستقرار و أمن الشرق الأوسط شمال وإفريقيا و دول الغرب الافريقي،لاعتماده على هشاشة الوضع في هذه البلدان و عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي و الأمني و خاصة الفساد و تورط زعمائها في الفساد.

لهذا يقود “صبي” المافيا العالمية حملته لدمار كل المنطقة العربية و الدول الإفريقية من أجل السيطرة و الهيمنة الإقليمية و بسط نفوذه والاستحواذ على ثرواتها و تحقيق حلمه باسترجاع الإمبراطورية العثمانية لهذا في مساحة اخترنا لكم اخترنا هذه الدراسة الصادرة عن المركز الأوربي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا التي تم إعدادها من قبل وحدة الدراسات و التقارير “1”

و التقرير كما يلي :

مخابرات التركية.. وكيفية تقديم الدعم أللوجستي إلى داعش، بإشراف أردوغان ؟

      أضحتْ تركيا منصّةً رئيسة للجماعاتِ الإسلامية في المنطقة، وتعرّضت الحكومةُ، بقيادةِ الرئيس رجب طيب أردوغان، لانتقاداتٍ متكررة بسببِ طريقةِ تعاطيها مع هذه القضايا.

وانتقدتِ الدولُ الأوروبية والعربية، على وجه الخصوص، مرارًا، موقفَ أنقرة المتساهل إزاء الجهاديين الذين يعبرون أراضيها، في طريقهم إلى سوريا. وقد نشرتِ المعارضةُ التركية تفاصيلَ حول تعاملات تركيا مع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وأثارت سياساتُ الحكومة التركية تجاه الإسلاميين الآخرين جدلًا واسعًا، يمتدّ من الخليج إلى مصر، بشأن تدخلاتها في الشئون الداخلية للدول الأخرى.

هاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  يوم 30 يناير 2020 نظيره التركي رجب طيب أردوغان لـ”عدم احترام كلامه” المتعلق بإنهاء التدخل في الأزمة الليبية ولاسيما عدم إرسال سفن تركية تقل مرتزقة للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق التي تسيطر على العاصمة طرابلس.

وقال ماكرون بعد استقباله رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس “رأينا في الأيام الأخيرة سفناً تركية تقلّ مرتزقة سوريين تصل إلى الأراضي الليبية”، معتبراً أن ذلك “يتعارض صراحةً مع ما التزم الرئيس أردوغان به للقيام به أثناء مؤتمر برلين، إنه عدم احترام لكلامه”.

الهدنة، أو ما يشبهها المعلن في ليبيا منذ 12 يناير 2020 لم تكن غير فرصة تمنح لتركيا لجلب المزيد من المرتزقة السوريين وغير السوريين، ونقل شحنات الأسلحة والذخيرة، وتركيز منظومتي الدفاع الجوي في طرابلس ومصراتة، وصولا إلى إنزال جنودها النظاميين فجر أمس مصحوبين بآلياتهم العسكرية في ميناء طرابلس وأمام أنظار العالم.

الجهاديون يعبرون تركيا  وبالعكس

ذكرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، في أوائل عام 2018، أن مقاتلي داعش كانوا مختبئين في تركيا بعد انهيار”الخلافة”، وكان بعضهم يستعد لدخول أوروبا لتنفيذِ هجماتٍ إرهابية.

من جانبها، حثّت الحكوماتُ الأوروبية تركيا على منع مقاتلي داعش من العبور إلى سوريا، والعكس، ولكن النتائج كانت محدودةً حتى الآن.

ألقت قواتُ سوريا الديمقراطية، التي يسيطر عليها الأكرادُ، التي تعتبرها تركيا منظمةً إرهابية، القبضَ على عضو في داعش يُدعى عبد الحميد الدمشقي، قدم من المغرب إلى سوريا عبر تركيا.

ووردت تقارير تفيد بأنّ الدمشقي قد قال، من مكان احتجازه، تحت إشراف قوات سوريا الديمقراطية: “لا أعرفُ أيّ نوع من الاتفاق بين تركيا وتنظيم الدولة الإسلامية]، لكنهم سمحوا لي بالمرور بشكل مريح جدًا. لقد عبرت عبر قنوات رسمية”.

إضافة إلى ذلك، اشتكت دول البلقان، المجاورة لتركيا، شكوى مريرة، في مراحلَ سابقةٍ في الحرب، من الضوابط الحدودية المتراخية التي تُسبِّبُ مشكلاتٍ أمنية لها. في الوقت ذاته تقريبًا، ذكرت صحيفة “الجارديان” أنه مع انتشار داعش في شمال سوريا، فإنه يدير عمليةً متطورة لمراقبة الحدود، مع تركيا، باعتبارها البوابةَ الرئيسة للمقاتلين الأجانب.

كما وردت تقارير عدّة بشأن تلقي مقاتلي داعش العلاج الطبي، وغير ذلك من الدعم اللوجيستي، داخل تركيا. وقد ادّعتِ الحكومةُ الروسية أنّ لديها أدّلة على وجود صفقاتٍ تجارية بين تركيا وتنظيم داعش بشأن النفط، وإن كانت المعابر التي تحدثت عنها موسكو كانت تُستخدم في الواقع من قبل قوات مناوئة للتنظيم.

وزعم رازق راديك ماكسيمو، أحد أمراء داعش الذي يوجد في قبضة قوات سوريا الديمقراطية، أن داعش باعت النفط لتركيا وللنظام العميل للروس في سوريا.

بناء على ذلك؛ فإن حجم حركة مرور المقاتلين لتنظيم داعش، عبر الحدود، يجعل من غير المحتمل ألَّا تكون الحكومةُ التركية على علم بما يحدث.

يذكر عبد الله بوزكورت، معارض بارز لحكومة أردوغان، وعضو في حركة جولن، أن “المئات من سجلات التَّنصُّت السريّة، التي تم الحصول عليها من مصادر سرية في أنقرة، تكشف كيف مكّن أردوغان -بل سهّل- حركة المقاتلين الأجانب والأتراك، عبر الحدود التركية إلى سوريا، للقتال إلى جانب الجهاديين في [داعش]”.

في الآونةِ الأخيرة، بعد أن دفعت عملية “درع الفرات” التركية داعش بعيدًا عن الحدود، زعم الأتراك أن بإمكانهم القضاء على فلول داعش في شرق سوريا. ويرى الباحث ستيفن كوك من “مجلس العلاقات الخارجية” في الولايات المتحدة الأمريكية، أن هذا أمر مستبعد جدًا: تركيا ستواصل إبلاء الأولوية للتهديد الكردي؛ أي قوات سوريا الديمقراطية، وليس داعش.

أسلحة داعش مصنوعة في تركيا

من الاتهامات المتكررة في هذا الصدد، أيضًا، هو أن داعش تحصل على العتاد -الأسلحة والمتفجرات والطائرات من دون طيار والمولدات الكهربائية- من تركيا. على سبيلِ المثال، مولد الكهرباء المفضل لداعش هو من طراز iSTA Breeze i-500، ووفقًا لموقعها الإلكتروني، هو صناعة تركية خالصة بنسبة 100%، ويتم تصنيعه من قبل شركة “ألتينل إنرجي المحدودة” في إسطنبول”.علاوة على ذلك، ذكرت صحيفة “حريت” التركية، عندما كانت تخضع لإدارة حركة جولن المعارضة لأردوغان، أن داعش يمتلك متفجراتٍ من الطراز ذاته الذي تمتلكه الدولة؛ أي تركيا، وأن الكثير من المواد الخام، من السكر إلى الألمونيوم إلى الأسمنت، جاءت من مرافق في تركي.

في السياقِ ذاته، تقول شركة السكر الفرنسية “تيريوس”، إن 45 طنًّا من مادة “السوربيتول” فرنسي الصنع، عبارة عن مادة تحلية اصطناعية، يمكن استخدامها في صنع وقود الصواريخ، قد اختفت في تركيا في عام 2015 وعادت إلى الظهور في أيدي داعش.

أئمة يتجسسون لصالح أردوغان

السياسة التي تنتهجها تركيا لمراقبة المغتربين في أوروبا كثيرًا ما وضعتها في صراع مع الدول الأوروبية، ليس بسبب القضايا الأساسية حول التجسس فحسب، بل بسبب قضايا تتعلق أكثر بالمبادئ مثل حرية التعبير، حيث الفهم الأوروبي والتركي لما هو مشروع وما غير مشروع لا يلتقيان.

أكد تحقيق أجرته مجلة “دير شبيجل” الألمانية، أن حكومة أردوغان تستخدم “الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية” كوسيلة للتجسس على الجالية التركية في ألمانيا وتحديد المعارضين، لا سيّما أتباع حركة جولن، الذين تعتقد أنقرة أنهم يقفون وراء محاولة الانقلاب. لقد أصبح الاتحاد الإسلامي التركي مرتبطًا في الذاكرة الجمعية في ألمانيا بعمليات التجسس التركية، وفي وقت سابق أشارت حكومة إقليم بافاريا إلى أنها لم تعد تستبعد الاتحاد من الخضوع لإشراف وكالات الاستخبارات المحلية.

في سياقٍ متصل، تُتهم تركيا بممارسة تدخل أكثر خطورة في الشئون الداخلية لليبيا ومصر. وفي هذا الإطار، قال أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، في ، إن تركيا كانت تقوم بشحن أسلحة إلى الجماعات الإرهابية في بلاده، حتى بعد أن تعهدت بوقف مثل هذه الأمور. وبحسب ما أدلى به محلل عسكري مصري؛ فإن تركيا تسعى لإنشاء قاعدة لداعش في ليبيا وسيناء.

الخلاصة

يمكننا القول إنّ سجلَّ الحكومة التركية يشيرُ إلى أنها تمارس ضغوطًا غير كافية على داعش والجماعات الجهادية الأخرى التي تحاول استخدام أراضيها، سواء للمرور العابر، أو كقاعدة للتخطيط لعمليات في مناطق أخرى. وفي ظل انهيار “خلافة” داعش، وانتقال” الجهاديين” إلى سيناء وأفغانستان وأوروبا، تصبح من الأهمية بمكان مواجهة هذا التحدي، وعدم السماح لأنقرة باستغلال الوضع لتحقيق مصالحها الخاصة. وبما أن أردوغان لم يتردد في التهديد بفتح الحدود أمام هؤلاء للعبور إلى أوروبا، إذا لم تتم تلبية مطالبه، فينبغي على أوروبا أيضًا أن ترد باتخاذ تدابير قويّة لوضعِ حدٍّ لهذا التهديد للأمن الوطني والدولي. لقد أنهى أردوغان الهدنة في ليبيا وهذا مطلوب تفعيل الإجراءات القضائية والسياسية، لفرض عقوبة على أردوغان من خلال مجلس الأمن وكذلك فرض عقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫191 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق