أخبار العالمالشرق الأوسط

المجاعة والتجويع :”سلاح حرب” في فلسطين…

 

ما يحدث في غزة اليوم ليس مجرد حصار عابر، بل سياسة ممنهجة تستخدم الجوع كسلاح حرب. المدنيون العزّل يُجبرون على دفع ثمن الصراع، حيث تتحوّل أبسط مقومات الحياة—الغذاء والماء والدواء—إلى أدوات للضغط والسيطرة. ما تشهده فلسطين اليوم ليس مصادفة، بل خطة مدروسة لتركيع السكان وإضعاف قدرتهم على الصمود.
المجاعة كأداة استراتيجية
التجويع لم يعد أثرًا جانبيًا للحصار، بل أصبح جزءًا من استراتيجية الحرب. تقليص المساعدات الإنسانية، منع دخول المواد الغذائية الأساسية، تدمير الأراضي الزراعية والموانئ البحرية، كلها خطوات مقصودة لفرض الخضوع. استخدام الجوع كسلاح ينتهك القانون الدولي ويشكّل اعتداءً صارخًا على حقوق الإنسان، ويثبت أن الغذاء أصبح سلاحًا في يد المحتل.
تداعيات إنسانية كارثية

  • ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد، خصوصًا بين الأطفال، بما يهدد حياتهم وصحتهم المستقبلية.
  • وفيات مباشرة وغير مباشرة نتيجة نقص الغذاء والأدوية الأساسية.
  • انهيار النظام الصحي، حيث تصبح المستشفيات عاجزة عن معالجة المرضى.
  • تفكك النسيج الاجتماعي بفعل الفقر والجوع، ما يزيد هشاشة المجتمع ويؤجج اليأس.
    الصمت الدولي وانتقائية المواقف


رغم تحذيرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، يبقى المجتمع الدولي عاجزًا أو متواطئًا. بعض الدول تكتفي ببيانات الإدانة، فيما تواصل قوى أخرى دعم الاحتلال سياسيًا وعسكريًا. هذا الصمت لا يفاقم المأساة فحسب، بل يمنح شرعية ضمنية لسياسة التجويع ويطرح سؤالًا صادمًا: أين الإنسانية عندما يُستخدم الجوع كسلاح حرب؟
المجاعة في فلسطين ليست كارثة طبيعية، بل جريمة منظمة تُمارس بشكل متعمد. تحويل الغذاء إلى أداة حرب يكشف عن قسوة غير مسبوقة، ويجعل من التضامن العالمي والتحرك الفعلي ليس مجرد خيار أخلاقي، بل اختبارًا حقيقيًا للقيم الإنسانية التي تدّعيها البشرية. دعم الفلسطينيين في حقهم في الحياة أصبح اليوم واجبًا لا تأجيل فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق