القاعدة و داعش بين التنافر و التقارب في افريقيا - ستراتيجيا نيوز
أخبار العالمإفريقيابحوث ودراسات

القاعدة و داعش بين التنافر و التقارب في افريقيا

قسم البحوث و الدراسات الافريقية/ 20/04/2021

إنجاز : صبرين العجرودي ، هادي الهادف

المراجعة : الدكتورة بدرة قعلول

مناطق نفوذ داعش والقاعدة في إفريقيا

بعد الهزائم التي تكبدتها المجموعات الإرهابية المسلحة في منطقة آسيا وخاصة في العراق وسوريا، تحولت مطامع هذه الجماعات إلى القارة الافريقية التي غدت الحاضنة الأولى لها والمكان للمناسب لإعادة جمع الشتات، حيث يتصارع كل من تنظيم داعش وتنظيم القاعدة حول إعادة لم الشمل وعلى بسط نفوذهما في كافة أنحاء القارة مستغلين عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في مختلف الدول الافريقية، بعد تنصيب أبو عبيدة يوسف العنابي زعيما جديدا للقاعدة في شهر نوفمبر 2020 خلفا لعبد المالك دروكدال الذي قتل في جويلية 2020 في مالي.

ففي منطقة شمال افريقيا تحديدا في بلاد المغرب العربي، يراهن تنظيم داعش على إقامة إمارة في شمال افريقيا من خلال بوابة ليبيا حيث حاول إرهابيو تنظيم الدولة التمركز في مدينة درنة التي تبعد 1300 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس لإنشاء مركزا للتجنيد إلا أنهم لقوا صدا مسلحا منيعا من جماعة أنصار الشريعة الموالية للقاعدة مما جعل داعش تتراجع وتتحول إلى مدينة السرت للتموقع فيها.

ففرضية امتداد داعش في ليبيا باتت ضئيلة لأنها ستتورط في مواجهات عسكرية من كل صوب وحدب ذلك أنها تواجه قوات فجر ليبيا غربا وقوات الجيش الليبي شرقا والقاعدة جنوبا. لكن هذا لم يمنع داعش من إستهداف جنود ومعدات عسكرية تابعة لقوات الجيش الليبي في بنغازي.

أما في تونس، نجد كتيبة عقبة ابن النافع المنشقة عن تنظيم القاعدة قي بلاد المغرب الإسلامي والتي بايعت داعش والتي لا تزال تستهدف قوات الجيش الوطني التونسي من خلال جبال الشعانبي حيث تبنت هذه الجماعة هجمات إرهابية جدت في باردو وفي نزل سوسة سنة 2014. كذلك فرع داعش الجديد المسمى بجند الخلافة و الذي يتموقع في جبل المغيرة و سيدي بوزيد و مرتفعات الشمال الغربي في الكاف و غابات جندوبة. 

ولعل مبايعة كتيبة عقبة ابن نافع المتواجدة غرب الأراضي التونسية لتنظيم الدولة قد يمثل ضربة موجعة للقاعدة وإيذان لها بالتشتت و إنعدام الثقة والولاءات. 

ويؤكد الباحث المصري المتخصص في الشؤون الليبية عبد الستار حتيتة أن داعش والقاعدة إتفقا حاليا على تعاون مسلح ولوجيستي متمثل في الطعام والذخيرة ووقود السيارات على أمل إستهداف الجيش الليبي بمساندة تركيا الداعمة لحكومة الوفاق الليبية ، و هذا ما يبين لنا أنه في كل الحالات المرجعية واحدة و الالتقاء بينهما عندما يفرض عليهما الواقع نفسه و خاصة عندما يكونان في خطر فيصبح العدو واحد و الحرب واحدة و الهدف واحد.

وفي الجزائر تعددت التنظيمات الإرهابية المتواجدة خاصة في منطقتي البويرة وسكيكدة والموالية لتنظيم القاعدة وهذا ما نلاحظه من خلال رفض مبايعة كتيبة عقبة ابن نافع في الجزائر لداعش، فالمجموعات الإرهابية المتواجدة على التراب الجزائري عديدة منها كتائب الموقعون بالدم، جند الخلافة، حركة التوحيد والجهاد التي لا تزال تتحرك في الخفاء. 

بالنسبة إلى دولة المغرب الأقصى فالظاهرة نفسها، فقد أجهضت محاولات عديدة لتجنيد الشباب تحت راية جند الخلافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإكتساب حاضنة شعبية. وقد نجحت السلطات المغربية في إلقاء القبض على الإرهابي الجزائري حسين دحوس الذي حاول إستقطاب بعض الشباب إلى التنظيم. 

و بالنسبة لموريتانيا فالقاعدة هي المتجذرة و لها حواضن و ارضية شعبية كبيرة و في وقت ما فقد ارتكبت العديد من المجازر و العمليات الارهابية و الى الان فموريتانيا تعاني من تواجد القاعدة و تحركاتها و كذلك خلاياها المتحركة من وقت الى آخر و لهذا فان مجموعة 5 اختارت أن تكون نواك شط هي المقر الرسمي لها.

أما في مصر فتجد داعش و القاعدة معا، و بالرغم من حزم الدولة المصرية في موضوع الارهاب و خاصة في سيناء الاّ أن المجموعات الارهابية لا تزال تتحصن في الكثير من المناطق منها، و هذا لا يمنع بأن مصر قد أفشلت محاولات ما يسمى بتنظيم أنصار بيت المقدس الموالية لداعش التي تضم حوالي 5 ألاف مقاتل والتي إرتكبت تقريبا 50 هجوما مسلحا على سيناء. 

وتتفاوت نسبة نفوذ هذين التنظيمين في غرب إفريقيا وجنوب الصحراء، حيث تعاني مالي من تنظيم المرابطون التابع للقاعدة والذي يعمل شمال مالي، ومن تنظيم الملثمون المنشق عن تنظيم المرابطون والذي بايع داعش كذلك. ويشترك التنظيمين في إستهداف قوات الجيش الفرنسي المتواجدة في مالي التي نجحت في التخلص من زعيم القاعدة في افريقيا عبد المالك دروكدال في جويلية 2020. في حين يفرض تنظيم القاعدة تواجده في النيجر والتشاد و يحاول اعادة بسط نفوذه. 

وفي نيجيريا غرب القارة الافريقية، يقود أبي بكر شيكاو تنظيم بوكو حرام الذي بايع تنظيم الدولة الإسلامية والذي يستهدف المدنيين وقوات نظامية مسيطرا على 20٪ من مساحة نيجيريا منافسا تنظيم جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد التابع للقاعدة.

أما في منطقة الساحل الشرقي لأفريقيا، يمثل تنظيم الشباب المجاهدون في الصومال المنشق عن القاعدة والذي بايع داعش سنة 2014 من أقوى الجماعات الإرهابية المسلحة بالمنطقة، في حين لا تزال السودان تعاني من هجمات حركات إرهابية متمركزة في دارفور يشتبه بعلاقتها بالقاعدة.

ويعتبر جيش تحرير أوغندا المسلم من أقوى المنظمات الإرهابية المسلحة في قلب وسط القارة حيث يتمركز في سلسلة جبال روينزوري وبايع داعش سنة 2015. 

لكن لم تسجل جنوب افريقيا إلا وجود جماعات إرهابية صغيرة ومشتتة موالية لداعش. 

ومن خلال هذا، يمكن إعتبار أن نسبة نفوذ كل من التنظيمين متفاوتة بحسب المنطقة وبحسب الوعي الاجتماعي لسكان البلد. 

الإختلافات الإيديولوجية بين تنظيم القاعدة و داعش

اعتبر العديد من المحللين السياسيين أن الانقسامات التي عاشها تنظيم القاعدة وولادة مجموعة إرهابية جديدة تحت اسم تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش) تعود بالأساس إلى إختلافات إيديولوجية ومؤسساتية بين عناصر تنظيم القاعدة.

فرغم جملة المعارك التي خاضها التنظيمين من أجل نشر الإسلام وحماية المسلمين حد اعتباريهما، إلا أن أدبيات كل منهما تختلف إختلافا جليًا، ولهذا الغرض كان لابد من إماطة اللثام على مواطن الإختلاف بين تنظيم القاعدة وتنظيم داعش.

وقد مثل مقطع فيديو مدته 52 دقيقة نشره تنظيم داعش تحت عنوان “إنحرافات تنظيم القاعدة” الشرارة الأولى التي أوحت بتعارض أدبيات التنظيم مع المناهج الجهادية التي تتبناها القاعدة وهو ما إعتبره توماس جوسلين عضو بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات “كرهًا مؤسساتيًا معلنًا تجاه القاعدة”.

حيث يعتبر تنظيم القاعدة أن الحرب ضرورية قبل نشر وإرساء الدين الإسلامي ومبايعة خليفة، في حين أن داعش يرى أنه من الضروري مبايعة خليفة للمسلمين يقود العمليات الجهادية لنشر الإسلام في جميع أنحاء العالم universalisation de l’Islam

حتى أن الصحفي والمحلل السياسي محمد بركاني ذهب إلى تشبيه المنهج الذي يتبناه القاعدة هو منهج شبيه بالطريقة التروتسكية التي تقل حدة من المنهج الستاليني المعتمد من قبل داعش.

فالقاعدة لا ينبني هدفها الأساسي على إحتلال أراضي أو التمدد في مناطق وعزلها بل يسمح بالتعامل مع السكان والجماعات الأخرى وحتى الدول، على النقيض من داعش الذي يريد أن يتشبه بالدولة من خلال إقامة مؤسسات سياسية ومالية وقضائية وفرض مجموعة من القوانين الجامدة على السكان تصل حد معاقبة من يعتبروه كافرا بالقصاص منه. وهو ما سيترتب عنه بالتالي رفض أي تعامل مع الدول الأجنبية.

زد على ذلك، يحدد تنظيم القاعدة أعداءه بصفة حصرية ويعتبر أن أولى الطرق لنشر الإسلام والدفاع على أراضي المسلمين هي التخلص من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الذين يمثلون تهديدا حقيقيا لوجود المسلمين حسب اعتبارهم ولذلك يجب تدمير الغرب وأمريكا كشرط مسبق لإرساء الدين الإسلامي. وعلى العكس من ذلك، يتعدد ويختلف أعداء داعش بحسب السياق التاريخي والسياسي والاجتماعي بمعنى أنه لا يوجد عدو محدد لداعش فيمكن أن يمثل مجموعة من المواطنين المسلمين غير المواظبين على الصلاة أعداءًا بالنسبة إلى هذا تنظيم، فتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق و الشام يعادي كل من يختلف عن منهجهم لدرجة أنه قام بإرتكاب فضائع ضد قوات النظام السوري (إختلاف طائفي) و ضد الأكراد في العراق و الشام (إختلاف عرقي) و ضد المسيحيين و الأقليات الدينية كالدروز في ليبيا و الشرق الأوسط (إختلاف ديني).

وتختلف الاستراتيجية الحربية بين هذين تنظيمين حيث تحبذ القاعدة قيادة حركات التمرد والضربات المنقطعة والمباغتة للعدو لتشتيت جهوده، في حين تختار داعش شن هجومات شاملة وإطلاق ضربات من مواقع ترابية معينة ضد مواقع الجيوش النظامية لإضعافها وبغية الدخول إلى المنطقة. 

كما يمكن لنا أن نلاحظ هذا الإختلاف على مستوى السياسة الاتصالية، فيهدف تنظيم القاعدة إلى إبلاغ العامة برسائله وخطاباته عن طريق نشر فيديوهات تحمل خطب دينية طويلة أو مواعظ تتميز بدرجة قليلة من التهديد والعنف رغبةً فب عدم تنفير السكان المحليين وكسب القلوب والعقول.

وهي سياسة اتصالية تختلف أي إختلاف مع داعش الذي يعتمد استراتيجية تواصل موحدة حيث ينشر مقاطع فيديو لعمليات إعدام عنيفة يقوم بها الإرهابيون ضد مواطنين عزل أو جنود نظاميين تحتوي تهديد بالقتل وبالدمار للعالم.

يمكن القول إذا أن التنافر بين القاعدة وداعش يعود إلى إختلافات كبيرة على مستوى الإيديولوجي، المؤسساتي، الميداني و الإتصالي .

التنافس ..

كانت بداية قطع العلاقات بين داعش و تنظيم القاعدة مع بداية عام 2011 عندما أخذت الحرب موطئ قدم على الأراضي السورية و قد تواكب ذلك مع رغبة أبو بكر البغدادي في نهاية عام 2010 ـ تحديدا مع بروز أوجه الصّراع و اللاّستقرار في سوريا ـ في توسيع أنشطته و مشاريعه في هذه المنطقة و ما كان له إلاّ أن وضع عددا هامّا من مقاتليه لخوض الحرب ضد النّظام السّوري .

تراوح موقف زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بين القبول في البداية والرّفض في نهاية المطاف، ويعود ذلك تحديدا لجماعته الموجود في سوريا بقيادة سورية أيضا والمستقلّة بذاتها عن داعش وهي “جبهة نصرة الإسلام “، حيث تشبّث ايمن الظواهري بهذا الفرع التّابع له.

كان داعش يحمل موقفا بارزا ضد السياسات المعتمدة من تنظيم القاعدة، حيث كانت برامج وأهداف الأخير تتمحور على وجه الأساس حول القتال في سوريا، في حين كانت داعش تهتمّ كثيرا بالعراق وهو ما أفضى إلى صراع بين الطّرفين استمرّ إلى غاية 2013 عندما أمر الظواهري زعيم داعش بالإمتثال، وقد ردّ عليه بأن افتكّ ” جبهة نصرة الإسلام ” للعمل بها في الأراضي العراقية وتحويل برامجها نحو المنطقة.

كانت اواخر سنة 2014 هي بداية الحرب بين الطّرفين تمّ الإعلان بعدها عن قطع الصّلة بين تنظيم القاعدة و داعش، و يجدر الإشارة انّ إعلان التّسمية الكاملة المتمثّلة في ” الدّولة الإسلامية في العراق و الشّام ” ( داعش ) تلت تحديدا الإنقطاع الحاصل بين التنظيمين .

وإن كان الهدف واضحا لجلّ التنظيمات و الجماعات الإرهابية ، فإنه يجب الإهتمام بالضّرورة و التّركيز على الإختلافات الفرعية ، فهي ليست كذلك بمعنى أنّها ليست مؤثّرة بل تكون لها فاعلية كبيرة جدّا في العلاقة بين هذه التّنظيمات و مدى انسجامها أو التّعارض فيما بينها، و هو ما يمكن تبيّنه بشدة بين تنظيم القاعدة و داعش، إذ تختلف تصوراتهم و استراتيجياتهم المتبعة في تحقيق أهدافهم فضلا عن أعدائهم  أيضا، إذ يركّز تنظيم القاعدة تحديدا على مواجهة وقتال المتدّخلين الأجانب و القوى الأجنبية بصفة عامة والولايات المتحدة الأمريكية خصوصا  فضلا عن الحكومة و البيروقراطيين في سوريا، في حين أنّ داعش يعتمد في تحقيق أهدافه على النّيل من الأعداء المحليين بصفة رئيسية قبل التوجه نحو العدو الخارجي، لذلك كانت ضحايا داعش اغلبها من المسلمين نتيجة لسيرها بمبدا ” تطهير المجتمع الإسلامي ” المخالف لشعائرها و افكارها و تحريره من الأنظمة المحلية الكافرة المؤثرة على العامة المسلمة و التّي ترا داعش أنّها سبب رئيسي في توجيه فكر المسلمين و مخالفتهم لها على مختلف الأصعدة ، و يجدر القول كذلك عن الفكر الدّاعشي مرتكز بالأساس على إنشاء ” الخلافة ” .

تبدو استراتيجيّة  داعش اكثر صداما من نظيرتها التّي يتبعها تنظيم القاعدة ، حيث أن الأخير لم يعتمد على سياسية توسيع مناطق نفوذه في دولة عربية او إسلامية او السعي إلى السيطرة على منطقة تمثل إيديولوجيته و أفكاره و فرض ذلك على سكانها و فد اقتصرت ممارساته على الدعاية و الترويج لفكره من خلال أشرطة صوتية و مصورة تحث فيها مواطنين على الإنضمام إليها و اعتناق أفكارها . كان ذلك خلافا للفكر الدّاعشي المبني على امتلاك دولة خاصة بيهم يحكمونها و يعيش فيها سكّان يعتنقون فكرهم الخلافي ، مع الإشارة جيّدا أنهم لن يقفوا عند ذلك الحد فبعد تكوينهم لمساحتهم الخاصة سيسعون إلى مزيد التمدد و الإستلاء على أراضي و ضم أكثر عدد من المعتنقين لفكرهم .

فضلا عن الصراع حول النفوذ ، تبدو المعركة بين التّنظيمين ترتكز أساسا على الإستراتيجيات المعتمدة ، حيث يتهم داعش تنظيم القاعدة بالضعف و الخروج عن طريق الجهاد ، بينما يرا تنظيم القاعدة أنّ داعش يبالغ في دمويته خاصة مع إنضمام الكثير من التنظيمات و الجماعات الثانوية إليه ما زاده قوة مقابل مزيد ضعف تنظيم القاعدة على مختلف المستويات .

من جهة اخرى ، كان تنظيم القاعدة يعتمد خطّة بديلة ، إذ يسعى إلى تقديم نفسه في الصورة الأكثر اعتدلا و أقل وحشة من داعش و ذلك من خلال طرح صورة التنظيم الأكثر تاقلما و قبولا للتغيرات ، و بذبك فإن رؤيا تنظيم القاعدة هي بالأساس البحث عن الفرص المستقبلية من خلال دراسة الأوضاع الحالية و جدوى الإستراتيجيات المعتمدة على المدى البعيد .

يُرجح كثيرا أنّه من خلال ما سبق ذكره يمكن القول ان تنظيم القاعدة سيكون الأكثر خطرا  حتما مقارنة بداعش و يعود ذلك بالتحديد إلى الشعبية التي يتمتع بها على الصعيد المحلي كنتيجة للإستراتيجية الرامية للهجوم على الأطراف الخاريجية في مقابل  كسب السكان المحليين  و تعزيز شرعيته .

تنظيم القاعدة و داعش في ليبيا

لا يمكن القول انّ العلاقة التنافسية بين تنظيم القاعدة و داعش ذوا صبغة تنافسية مطلقة ، في هذا الصدد أشار الباحث المصري المتخصص في الشؤون الليبية عبد الستار حتيتة أنّ التّنظيمين يتبادلان التعاون بصفة كبيرة داخل ليبيا و تحديدا في الجنوب ، و قد تركّزا داخل هذه المنطقة تحديدا لتردي أوضاعها الامنية فضلا عن أنّ الموقع يوفر الظروف الملائمة  لإستقطاب الشباب نتيجة البيئة الثقافية المحافظة ، لذلك فإن الجنوب خلافا لبقية المناطق يمثل منطقة حاضنة للإرهابيين و إن استقر باقي الإقليم الليبي  .

أما جغرافيا ، فإن الجنوب الليبي يتميز بكونه معبر لوجيستي لمشروع العديد من الدول مثل روسيا و تركيا، فهذه الأخيرة لها دور هام في تسريب المرتزقة والإرهابيين من سوريا إلى الجنوب الليبي، لذلك ستظل هذه المنطقة مجالا آمنا لتركيا دون دخولها في مناوشات مصرية .

كما أشار الباحث عبد الستار حتيتة أنّ تنظيم القاعدة و إن تراجع امام داعش ، فإنه لازال محافظا على قوته و تماسكه في عديد الدول الإفريقية مثل الجزائر و مالي و النيجر الخ ..

و التعاون بين التنظيمين أساسه تبادل وقود السيارات مثلا و الطعام و توظيف الأشخاص لإرسائل الرسائل عن طريقهم تفاديا للرقابة ، و يقوم كلا الطرفين كذلك بشن غزوات مشتركة بالتعاون مع المرتزقة للحصول على المال ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق