إفريقيا

الغارديان:تركيا تنزلق في مقامرة خطيرة في ليبيا

لندن-المملكة المتحدة-28-5-2020


تحدثت صحيفة (الغارديان) البريطانية عن
ليبيا. المقامرة الخطيرة التي ترتكبها تركيا في

وذكرت في تقريرها، أن التدخل التركي لا يحظى بأي شعبية، كما أن تركيا
باتت بلدا معزولا ولا تحظى بأي احترام من قبل جيرانها وأوروبا، وهو ما أجبرها إلى إعادة علاقتها مع إسرائيل.
وتتدخل تركيا بشكل مباشر في الشأن الليبي، حيث تمد حكومة الوفاق في طرابلس بالسلاح والمرتزقة ضد الجيش الوطني الليبي.
وكشفت الصحيفة أن الرئيس التركي أردوغان يقوم بإرسال المرتزقة السوريين من مناطق الصراع في سوريا إلى مناطق صراع جديدة في ليبيا تبعد بحوالي 2000 كيلومتر عن الحدود التركية
ويضيف التقرير، أن الحروب بالوكالة في سوريا لا تزال مستعرة، لكن في عالم تتضاءل فيه القوة الأميركية، برزت ليبيا على أنها الملعب الواعد للاعبين الإقليميين الذين يسعون إلى اقتطاع حصة من أنقاض”الربيع العربي” حيث يصطف الإسلاميون السياسيون والعثمانيون الجدد من جهة، ضد القوميين العرب من جهة أخرى، في مزيج قابل للإشتعال من النفط والمرتزقة والإيديولوجيا والطموح الجيوسياسي.

وكما يعلم المدنيون الليبيون الذين يعانون منذ زمن طويل ، فإن حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على البلاد قد لا يكون موجودًا أيضًا: فقد انتشرت الجماعات المسلحة ذات الولاءات المتقلبة والمولعة بخطف الفديات على مدى السنوات التسع الماضية.
ويقول التقرير إن هناك حقيقة أن أنقرة معزولة بشكل متزايد على المسرح العالمي، والتدخل في ليبيا لا يحظى بشعبية كبيرة مع الناخبين الأتراك، ومع ذلك يبدو أن مغامرة أردوغان الأخيرة تحصل على بعض النتائج.
وقد تجد تركيا حتى الآن مشروعها في ليبيا غير مستقر إذا تم جرها إلى عمق القتال في ليبيا.

وأشارت الصحيفة إلي انطباعات أحد المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا للقاتل في ليبيا، مشيرة إلى أن هؤلاء مجرد جزء من خطة أنقرة لفرض سيادتها على شرق المتوسط.
وقالت الصحيفة البريطانية، إنها المرة الأولى التي جلس فيها وائل عمرو على متن طائرة قاصدا ليبيا، وكانت مخيبة لآماله، إذ أن الرحلات الجوية في الأفلام السينمائية، زينت له مغادرة محافظة إدلب التي يسيطر عليها المتمردون في رحلة استجمام خارج الحدود، خُيل إليه أنها ستكون ممتعة.
ونقلت “الغارديان” عن المرتزق السوري قوله: “قالوا لي إنني سأكون في خط الدعم أو في الوحدات الطبية، التي تعمل مقابل عائد مادي جيد، لكن القتال هنا أسوأ من كل شيء قاسيته في سوريا”.
وعلقت الصحيفة البريطانية قائلة: إن عمرو مع ما يتراوح بين 8000 إلى 10000 من مواطنيه، هو الآن على بعد 2000 كيلو متر من وطنه، يعمل كمرتزق في ليبيا، من وراء ما يعرف بعقيدة “مافى فاتان” أو الوطن الأزرق، الخطة التركية الطموحة للسيادة في شرق البحر المتوسط.
ويختتم التقرير بالقول إن حرب تركيا العلنية الآن في ليبيا هي مقامرة ضخمة لتركيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق