أخبار العالمإفريقياالشرق الأوسطبحوث ودراسات

الصومال يقلب موازين القوى بـ 24 مقاتلة باكستانية لردع “الأطماع الخارجية”

تتجه مقديشو نحو إحداث نقلة نوعية في قدراتها الدفاعية عبر إبرام صفقة عسكرية ضخمة لاقتناء 24 مقاتلة باكستانية متطورة دفعة واحدة. تهدف هذه الخطوة إلى تحصين سيادة الصومال براً وبحراً وجواً في مواجهة الأطماع الخارجية، ولا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والحديث عن طموحات إسرائيلية متزايدة في منطقة القرن الإفريقي.

مفاوضات متقدمة لاقتناء مقاتلات “JF-17 Thunder”

كشفت تقارير إعلامية موثوقة، من بينها ما أوردته صحيفة “الصومال اليوم”، أن الحكومة الفيدرالية بلغت مراحل متقدمة في مفاوضاتها مع إسلام آباد للحصول على سربين (24 مقاتلة) من طراز “JF-17 Thunder Block III”. ولا تقتصر الصفقة على تسليم الطائرات فحسب، بل تمتد لتشمل برامج تدريب متطورة للطيارين والكوادر الفنية، ودمج أنظمة التسليح، إلى جانب عقود صيانة ودعم لوجستي طويل الأمد، مما يضمن الجاهزية العملياتية للأسطول لسنوات مقبلة.

إحياء سلاح الجو الصومالي.. وكسر موازين القوى

تندرج هذه المساعي في إطار استراتيجية شاملة لإعادة بناء سلاح الجو الصومالي، الذي عانى من تراجع حاد منذ انهيار الدولة المركزية مطلع التسعينيات، بهدف تحقيق توازن أكبر في القوة الجوية الإقليمية. وبحسب صحيفة “Times of Islamabad”، فقد تبلورت هذه المفاوضات إثر زيارة رسمية أجراها وفد عسكري صومالي رفيع إلى إسلام آباد، برئاسة قائد القوات الجوية الصومالية، الجنرال محمود شيخ علي، حيث رُسمت الخطوط العريضة للتعاون الدفاعي المستقبلي بين البلدين.

شراكة استراتيجية وقدرات قتالية من الجيل “4.5”

تتجاوز هذه الصفقة مفهوم الاستحواذ التسليحي لتؤسس لشراكة استراتيجية تضمن نقل التكنولوجيا والخبرات العسكرية وبناء قدرات تشغيلية مستدامة. وتُصنف مقاتلة “JF-17 Thunder Block III” ضمن مقاتلات الجيل الرابع والنصف متعددة المهام، إذ تتميز بتزويدها برادار المسح الإلكتروني النشط (AESA)، وأنظمة حرب إلكترونية حديثة، فضلًا عن قدرتها الفائقة على الاشتباك خارج مدى الرؤية البصرية (BVR) باستخدام صواريخ بعيدة المدى، مما يجعلها خياراً مثالياً للبيئة العملياتية الصومالية.

وأوضح موقع “Defence Security Asia” أن اختيار هذا الطراز تحديداً يعود إلى تكلفته المنخفضة نسبياً مقارنة بنظيراته الغربية —حيث تُقدر تكلفة المقاتلة الواحدة بنحو 25 إلى 30 مليون دولار— مع احتفاظه بقدرات فتك جوي عالية. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع خطة أوسع لإعادة هيكلة الجيش الوطني الصومالي بالتعاون مع حلفاء إقليميين ودوليين كالسعودية وتركيا وباكستان، وتتزامن مع توقيع مقديشو مؤخراً اتفاقية تعاون عسكري جديدة مع الرياض لدعم القوات المسلحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق