أخبار العالمالشرق الأوسط

السيطرة على معبر رفح: كارثة إنسانية اخرى محتملة

يشكّل معبر رفح أهمية كبرى بالنسبة لقطاع غزّة، فهو بوابته الوحيدة نحو الخارج، كما أنّه نقطة الدخول الرئيسية لأغلب المساعدات الإنسانية، إلاّ أنّه حاليا توقف تدفق المساعدات ممّا ينذر بمزيد تفاقم الكارثة الإنسانية.

وقذ أشار هشام عدوان المتحدث باسم هيئة المعابر في هذا السياق الى انّ المحتل الإسرائيلي حكم على سكان قطاع غزّة بالموت وسجّل في تاريخه جريمة أخرى في حق الإنسانية بإغلاقه لمعبر رفح وهو بذلك على حد تعبيره “يحكم على مرضى السرطان بالموت في ظل انهيار المنظومة الصحية”.

مثّل معبر رفح نقطة النجاة الوحيدة بالنسبة للفلسطينيين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، بحيث انّه الطريق الوحيد الذي كان آمنا ويمكن للسكان والمصابين وحاملي جوازات السفر الأجنبية المغادرة من خلاله، واليوم لم تكتفي إسرائيل بالسيطرة على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، بل تقوم بعمليات عسكرية واسعة النطاق على معبر رفح، حيث أشار الأمين العام أنطونيو غوتيريش  في هذا السياق خلال زيارته الى العاصمة الكينية نيروبي، الى أنّ الهجومات البرية في رفح لن تؤدي إلاّ الى كارثة إنسانية لا يمكن تصورها مع حالة المجاعة القائمة في غزّة، معبّرا عن قلقه من التحركات العسكرية الإسرائيلية في رفح وأنّ السيطرة الكاملة على مدينة بها 1.5 مليون نازح خطوة أخرى غير منطقية تخطوها إسرائيل.

أمّا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك فقد وصف أوامر الجيش الإسرائيلي بترحيل سكان شرق رفح بالأمر غير الإنساني.

من جهته، ندّد وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز بما يحصل ووصفه بالكارثة الإنسانية، كما أشار في بيان على موقع الحكومة الالكتروني بأنّه “لا يمكن السماح بزيادة المعاناة في غزة”.

في حين دعت وزيرة التعاون الإنمائي البلجيكية كارولين غينيز كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للتوقف عن تصدير الأسلحة إلى إسرائيل داعية مفوضية الاتحاد الأوروبي الى الترفيع في نسبة المساعدات الإنسانية ومواصلة التزامها وتمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وقد واصل الجيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على معبر رفح بشكل كامل بعد قيامه يوم الاثنين الماضي بهجمات عنيفة استهدفت محيط معبر رفح ومناطق شرق المدينة المكتظة بالنازحين دون الاهتمام بكل المساعي الدولية للوصول الى هدنة تضع حدا لهذه الكارثة الإنسانية.

في المقابل اكتفت إسرائيل على لسان متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية بتبرير جريمتها بالقول أنّ هدفها هو تدمير حركة حماس، وانّ الحل هو تراجع حركة المقاومة بإلقاء السلاح وإعادة الرهائن.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق