إفريقيا

السودان يخطو بخطى ثابتة نحو التغيير

الخرطوم-السودان-30-11-2019

يواصل السودان تغييره السياسي الجذري ،تحددت ملامحه منذ فترة وطُرحت رؤاه بين مختلف الأطراف الحاكمة بعيداً عن حال الفوضى والحروب والإنقسامات وخروج أقاليم متوترة عن مظلة الدولة السودانية، أو فراغ سلطة في إقليم أو أكثر يجذب بقايا تنظيم “داعش” المهزوم في سوريا والعراق.
فهل نجح التغيير في السودان؟ وما هي آلياته؟ ومَن سيتجاوب معه؟ أسئلة مطروحة بقوة، ومعها اجتهادات عديدة ومتباينة.
وفي خطوة على مسار التغيير،أصدر المجلس السيادي في السودان، أمس الجمعة، بعد أول اجتماع مشترك له، قوانين بحل حزب المؤتمر الوطني – حزب الرئيس السابق عمر البشير(الإخواني ) وإلغاء قانون النظام العام والآداب العامة، في انتصار وصفه محللون بالخارق.
وكان قانون النظام العام، الذي تم سنّه في عهد البشير لفرض الآداب الإجتماعية الإسلامية المحافظة، يقيد حرية النساء، في ما يتعلق بالزي والتنقل والتجمع والعمل والدراسة.
وصرّح وزير العدل نصر الدين عبدالباري بأن القانون الأول يلغي جميع قوانين النظام العام، أما القانون الثاني فهو يأتي تطبيقاً لأحكام الوثيقة الدستورية، التي تهدف إلى إعادة بناء الدولة السودانية، وذلك بتفكيك نظام الثلاثين من يونيو، وإزالة التمكين.
وتابع عبدالباري،” أن هذا القانون يلغي بصورة مباشرة حزب المؤتمر الوطني، وحجز واسترداد الممتلكات والأموال المملوكة للحزب، بجانب الواجهات التابعة له، ومن ثم تؤول إلى مصلحة وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي الإتحادية”.
من جانبه أشاد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، بصدور قوانين حل حزب المؤتمر الوطني، وإلغاء قانون النظام العام والآداب العامة في البلاد.
وكتب حمدوك في تويتر: “قانون تفكيك النظام البائد، وإزالة التمكين ليس قانوناً للإنتقام، بل هو من أجل حفظ كرامة هذا الشعب، بعد أن أنهكته ضربات المستبدين وعبثت بثرواته ومقدراته أيادي بعض عديمي الذمة، قصيري الخطو في مضمار القيم والشرف والأمانة والحقوق”.
وبعد أشهر من مفاوضات شاقة في السودان، تم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجيش والمعارضة حول المرحلة الإنتقالية في شهر اغسطس الفارط.
ووسط البهجة المحيطة بتوقيع الإتفاق، خصوصاً وأنه يأتي في نفس الوقت الذي تتواصل فيه محاكمة البشير، لايزال القلق ينتاب بعض السودانيين، وسط مخاوف من أزمة اقتصادية في الأفق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق