أحداث وشخصياتأخبار العالمإفريقيا

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نحو مثواه الأخير.

الجزائر: 18-09-2021

أعلن التلفزيون الحكومي الجزائري، خبر وفاة رئيس البلاد السابع منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1962، الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن عمر ناهز 84 عاما، بعد معاناة طويلة مع المرض، حسب البيان الصادر عن الرئاسة الجزائرية ليلة الجمعة 17 سبتمبر 2021.

على إثر فوزه، في أبريل 2004، بولاية ثانية بعد حملة انتخابية شرسة واجه خلالها رئيس الحكومة السابق علي بن فليس، حيث تحصّل بوتفليقة على أكثر من 84 % من أصوات الناخبين.
ليعاد انتخابه في أبريل 2009، لولاية ثالثة بأغلبية 90 % من الأصوات، بعد تعديل دستوري سنة 2008 ألغي بمقتضاه حصر الرئاسة في ولايتين فقط، ما أسفر عن انتقادات واسعة، حيث اعتبر معارضوه أنّ التعديل الدستوري غايته نيّة بوتفليقة البقاء على كرسي الرئاسة مدى الحياة.
ليستقيل بوتفليقة في 2 أبريل 2019، بعد أشهر من احتجاجات واسعة اندلعت في 22 فبراير من نفس العام، مطالبة برحيله بعد إعلان ترشحه لولاية خامسة وهو مريض، المطلب الشعبي الذي أيّده الجيش ما عجّل برحيله وتنحيّه عن السلطة وعدم توليه لفترة رئاسية خامسة.
وكان بوتفليقة قد تعرّض لجلطة دماغيّة أثّرت على صحّته كثيرا، بعيد الاحتجاجات الشعبيّة هذا ما ساهم في رواج عديد الاشاعات المتعلّقة بتعكّر صحّته، حيث تمّ تداول خبر وفاته في مناسبات عدّة لتفنّدها الجهات الرسميّة بالبلاد.
ومنذ ذاك الحين، تردّد الرئيس الجزائري الراحل مرّات عدّة على سويسرا لتلقي العلاج بعد تنحيّه عن السلطة، الى حين وافته المنيّة ليلة أمس.
وكان قد أصيب بوتفليقة في عام 2013 بجلطة دماغية أبعدته عن حكم البلاد فعليّا، وكان آخر ظهور له يوم تقديم استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري السابق، الطيب بلعيز، ورئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، الذي تولّى رئاسة الدولة بعده بحكم النصوص الدستورية إلى غاية إجراء انتخابات رئاسية في 12 ديسمبر 2019، التي فاز بها رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون.


السير نحو الرئاسة


استمرّ بوتفليقة ما يقارب 20 عام في سدّة الحكم، من العام 1999 حتى 2019، ويعتبر الرئيس الوحيد الذي حكم الجزائر لأكثر من عقدين.
ولد الرئيس الراحل، عبد العزيز بوتفليقة، في 2 مارس 1937 بمدينة وجدة المغربية، والتحق بصفوف جيش التحرير الوطني ضدّ الاحتلال الفرنسي في عمر الـ 19 عاما، وبعد استقلال البلاد العام 1962 أصبح عضوا في أوّل مجلس تأسيسي وطني، ليتولّى بعدها في عهد الرئيس الراحل أحمد بن بلّة وزارة الشباب والرياضة والسياحة وهو في سنّ الخامسة والعشرين.
وتولّى بوتفليقة في العام 1963 وزارة الخارجية، حيث شارك في الانقلاب على حكم الرئيس بن بلّة في 1965 بقيادة وزير الدفاع، في ذاك الوقت، الرئيس الراحل هواري بومدين، واستمر في منصبه كوزير للخارجية إلى غاية وفاة بومدين في 1978، لكنّ الرئيس الراحل الذي خلف بومدين، الشاذلي بن جديد أخرجه من الحكم.
وانتخب عبد العزيز بوتفليقة في 1989 كعضو في اللجنة المركزيّة لجبهة التحرير الوطني الحاكمة إلى غاية انتخابه رئيسا للبلاد في 1999، خلفا لليامين زروال، وتواصلت فترة حكمه لـ 20 عاما كاملة ما جعله أطول رؤساء الجزائر مكوثا في الحكم، إلى غاية استقالته في إبريل 2019 تحت ضغط الثورة الشعبية.
واعتبر بوتفليقة مهندس المصالحة الوطنية التي سهّلت امكانية استعادة السلام في الجزائر، بعد غرق البلاد في الحرب الأهلية منذ 1992 ضدّ التيّار الإسلامي الذي قتل حوالي 200 ألف شخص في عشر سنوات والتي سميّت العشرية السوداء بالجزائر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫11 تعليقات

  1. I am really impressed with your writing skills and also with the layout on your weblog. Is this a paid theme or did you customize it yourself? Either way keep up the nice quality writing, it’s rare to see a great blog like this one these days..

  2. There are some attention-grabbing cut-off dates in this article but I don’t know if I see all of them center to heart. There’s some validity but I will take maintain opinion until I look into it further. Good article , thanks and we want more! Added to FeedBurner as effectively

  3. I do like the manner in which you have framed this concern and it does present us a lot of fodder for thought. Nevertheless, through what I have experienced, I simply hope when other feed-back stack on that men and women keep on point and in no way get started on a tirade regarding the news of the day. Anyway, thank you for this fantastic piece and although I do not really go along with it in totality, I value your standpoint.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق